لن تتمكن الروائية البريطانية دوريس ليسينغ (88 عاما)، حائزة جائزة نوبل للآداب من حضور حفل توزيع جوائز نوبل في ستوكهولم في العاشر من دجنبر الحالي لأسباب صحية حسب ما تناقلته مصادر صحفية.
وكانت مؤسسة نوبل أعلنت أخيرا في بيان لها أن دوريس، حائزة جائزة نوبل للآداب لعام 2007 لن تتمكن من حضور الحفل الذي ينظم لتوزيع جوائز نوبلو موضحة أن الروائية البريطانية كانت تأمل في المجيء الى ستوكهولم رغم مرضها لكن أطباؤها نصحوها بعدم السفر
وتعتبردوريس واحدة من الروائيين الذين كتبوا في مجالات مختلفة منها الخيال العلمي, لكن أعمالها في هذا المجال لم تلق نجاحا حقيقيا، بحسب آراء النقاد، إذ يقول الناقد الأميركي هارولد بلوم بأن أعمالها في هذا الصنف فاشلة ولا ترقى إلى الدرجة الرابعة من روايات الخيال العلمي
في رصيد دوريس نحو خمسين مؤلفا، ورغم تقدمها في السن إلا أنها مازالت تواظب على الكتابة، وغالبا ما يعمد النقاد إلى تقسيم أعمال ليسينغ إلى المرحلة الشيوعية (1944 ـ 1956) وتتميز بمقاربات راديكالية عميقة حيال منظومة واسعة من القضايا الاجتماعية التي كانت سائدة في تلك الأثناء
الفترة السيكولوجية (1956 ـ 1969)، والفترة الصوفية وتشتمل على بعض من أهم مؤلفات ليسينغ في ما يسمى »الخيال العلمي
في كتاب دوريس ليسينغ الأخير الصدع الذي صدر مطلع العام 2007 بالإنجليزية، انطلقت الكاتبة من استنتاج صدر في مقال علمي يفيد أن المرأة تشكل أساس العنصر البشري، وأن الرجل ظهر في ما بعد، وقد أكدت الباحثة البريطانية مارغاريت درابل، إن دوريس ليسينغ من الروائيات القليلات اللواتي رفضن الإقرار بأن العالم أصعب من أن يفهم، غير أن هذا التعلق لم يرق لدوريس التي قالت في إحدى لقاءاتها الصحفية لن يكون لائقاً ألا أحب هذه التصريحات في شأني وصحيح أنني أرفض مبدأ عدم الفهم وعدم المعرفة لذلك يرى بعض النقاد والمهتمين أن من أراد أن يسمع دوريس ليسينغ وأن يقرأها، عليه ألا يخشى التناقضات والتعقيد، وأن يحب المرأة التي تعرف كيف تفكر عكس التيار
عندئذ، لن يبقى سوى أن يندهش أمام هذه الكاتبة الثورية، الثابتة العزيمة والمفعمة بالسعادة
ولدت ليسينغ في مدينة كرمانشاه بايران، وانتقلت عائلتها بعد ذلك إلى مستعمرة بريطانية في روديشيا الجنوبية (زيمبابوي حالياً) عام 1925م، وارتادت ليسينغ مدرسة دومينيكان كوفينت الثانوية حتى بلغت الثالثة عشرة من العمر، إذ أكملت تعليمها بنفسها بعد ذلك
وبفعل التنوع الحضاري الذي تعرضت إليه ليسينغ خلال حياتها، فقد تمكنت من استخدامه بفعالية في كتاباتها، التي تتحدث في معظمها عن المشاكل والأحداث في تلك الفترة الزمنية.