لقاء صحافي لتقديم كتاب الإعلام والإسلام السياسي بالمغرب

مركز حرية الإعلام : المؤلف ثمرة جهد جماعي ضد الإقصاء

الجمعة 30 نونبر 2007 - 08:34

نظم مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا،لقاء صحافيا لتقديمكتاب"الإعلام والإسلام السياسي بالمغرب"، بمناسبة صدوره.

وقال عنه سعيد السلمي، المدير التنفيذي للمركز، إنه"كتاب ضد الإقصاء"، لأنه "يدافع عن التعددية الفكرية والسياسية والثقافية، موضحا أن هذا المؤلف، الذي أصدره المركز أخيرا، هو نتاج بحث جماعي، يتضمن بحوثا أنجزها باحثون مهتمون بالإعلام، والحركات الإسلامية، وطعمته تعقيبات عدد من الأساتذة والباحثين في المجالات نفسها، خلال الندوة التي أقيمت في الدارالبيضاء، في يوليوز المنصرم.

واعتبر سعيد السلمي، في اللقاء الإعلامي الذي نظمه المركز مساء أول أمس الأربعاء، أن عددا من المنابر المغربية، تلعب دورا مهما في تنوير الرأي العام، ومحاولة تقريبه من الحقيقة، معلنا أن منابر أخرى قد تساهم في عزل طرف سياسي.

وقال المدير التنفيذي "يهمنا في المركز ألا يكون الصحافي المغربي طرفا في الصراعات"، واستحضر أن بعض الحالات التي ساهمت فيها وسائل الإعلام في تأجيج الصراعات، وبالتالي تهديد استقرار بلدانها.

واستشهد السلمي بتجربة رواندا، التي لعب فيها الإعلام دورا بارزا في تعميق الصراع، مشددا على استقلالية الصحافي، واعتماده المبادئ المهنية والأخلاقية، لتحقيق الموضوعية.

كما تحدث عن المحاور الأربعة للكتاب، موضحا أنها لامست جوانب السياسة الدينية والإعلام العمومي، والإسلاميين في الصحافة المستقلة، وصورة الحركات الإسلامية في الصحافة الحزبية، وإعلام الإسلام السياسي.

واعتبر السلمي اللقاء الإعلامي لتقديم هذا الكتاب، مناسبة لتقديم ما أسماه بـ "المبادئ المهنية والأخلاقية"التي ينبغي أن يجري الاستناد إليها في تغطية التعددية السياسية، من قبل وسائل الإعلام في المغرب.

وأشار إلى أنها المبادئ التي تستهدف تجنب توظيف وسائل الإعلام كأداة لإنتاج خطابات وصور تساهم من جهة في خلق الأزمات والتوترات بين الفاعلين السياسيين في المشهد السياسي المغربي، وبين الصحافيين والسياسين من جهة أخرى.

وذكر أن الوظيفة الأساسية للصحافي هي الإخبار، وأن مسؤوليته تجاه الجمهور تحظى بالأولوية، وقال إننا نساند الصحافيين في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وندين التهديدات التي يتلقاها الصحافيون ووسائل الإعلام، عبر الهاتف أو البريد الإليكتروني، من طرف جهات مجهولة.

وأعلن انشغال المركز بانخراط بعض وسائل الإعلام في نشر خطابات الكراهية اتجاه بعض التنظيمات السياسية، والتعبيرات الثقافية والدينية للمواطنين.

من جانبه، قال محمد حفيظ، محرر الكتاب، في اللقاء نفسه، إن مؤلف "الإعلام والإسلام السياسي بالمغرب"، يعد أول بحث يقدم بالمعطيات والشهادات، كيف يتعامل الإعلام المغربي، وإعلام التيارات الإسلامية مع موضوع الإسلام.

وأبرز حفيظ أن الكتاب باعتباره عملا جماعيا، ضمن تعدد زوايا المقاربة المعالجة، وتنوع الحقول المعرفية التي انطلق منها البحث، ما وفر شرط الموضوعية في التعاطي مع هذا الموضوع، مشددا على أنه ساءل مستوى الاحتكام إلى المهنية، واعتبر أن أهمية هذا المؤلف تكمن أيضا في أنه فتح مجال البحث في هذا المجال عبر مقاربة علمية.




تابعونا على فيسبوك