سعيد يقطين ... يدعو الى اعادة النظر في الادب العربي على ضوء التكنولوجيات الجديدة

الإثنين 19 نونبر 2007 - 11:31

استضافت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث سعيد يقطين أستاذ التعليم العالي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة محمد الخامس بالرباط في محاضرة بالمجمع الثقافي.

في أبو ظبي بعنوان (الأدب العربي وثورة الاتصالات)، حضرها عدد من الأدباء وأساتذة الجامعات

في بداية المحاضرة أشار المحاضر إلى أن الأدب باعتباره لغة، موضوع تواصلي بامتياز، وكلما تطورت أنماط التواصل وأشكاله وتقنياته كانت لذلك آثاره على الإبداع الأدبي، وقد أحدث الحاسوب الشخصي، والفضاء الشبكي ثورة كبرى على مستوى التواصل، فنجمت عن ذلك تحولات كبرى على صعيد تصور الأدب وفهمه وإبداعه وتلقيه

وفي سياق المحاضرة تناول يقطين عدة محاور مفصلاً في كل منها ومؤكداً على الوسائطيات في علاقتها بالتواصل الأدبي مع تدقيق بعض المصطلحات المتصلة بها، وإبراز ما يمكن أن تقدمه لنا من أدوات وإجراءات جديدة للفهم والتفسير، كما أشار إلى ضرورة إعادة النظر في الأدب العربي في ضوء هذه التكنولوجيا الجديدة للمعلومات والتواصل بإدماج الوسيط عنصراً مركزيًا في هذه النظرة الجديدة إلى الأدب

بالإضافة إلى ضرورة تحليل الواقع الأدبي العربي وتشخيصه، بالنظر إلى هذه التحولات الكبرى، من خلال التساؤل عن طبيعة هذا الوسيط ودوره في تجديد الأدب العربي ونقده ودراسته، على مستوى الإنتاج والتلقي، كما نوّه المحاضر إلى إمكانية استشراف رؤية جديدة لطبيعة الأدب العربي في مختلف أجناسه ليكون فاعلا في الحياة العربية، ويرتقي بذلك من المحلية إلى العالمية

وفي توضيحه لتأثير ثورة الاتصال على الأدب سلط المحاضر الضوء على العديد من المفاهيم الجديدة التي باتت تعبر عن النص الأدبي تتجاوز المعارف المحققة ومنها : النص الرقمي، والنص الإلكتروني، والنص المترابط، وقد أوجدت هذه المفاهيم ممارسات نصية جديدة وظهرت المدونات والمجلات الإلكترونية، وأصبح لدينا جيل جديد لم يسبق لنا أن قرأنا إبداعاته مطبوعة، والذي هذا الجيل يعتبر نفسه بديلاً للكتّاب المعروفين في عالم الأدب فهل يحق له ذلك؟ سعيد يقطين، أستاذ وباحث جامعي تدرج في أسلاك التعليم والتكوين والبحث المغربي ليحط الرحال بكلية الآداب بالرباط منذ مدة، وليساهم في تطوير سؤال النقد ضمن مجال السرديات، كل ذلك من موقع منهجي علمي، خبر به النص السردي القديم والحديث، لتكون الخلاصة هي مجموعة من الدراسات والبحوث والإشراف على العديد من الأطروحات الجامعية، التي كان من ورائها جيل من الباحثين الشباب المغاربة والعرب وغير العرب، الذين نهلوا من تجربة وخبرة هذا الدارس والناقد والمؤطر التربوي.




تابعونا على فيسبوك