انطولوجيا الحاءات الثلاث

مختارات من القصة المغربية الجديدة بالانجليزية

الجمعة 16 نونبر 2007 - 11:08
محمد سعيد الريحاني صاحب الترجمة

:صدر في الرباط أخيراً كتاب أنطولوجيا الحاءات الثلاث : مختارات من القصة المغربية الجديدة في جزءين : الجزء الأول أنطولوجيا الحلم المغربي، والجزء الثاني أنطولوجيا الحب، في 96 صفحة من القطع المتوسط

تشتمل أنطولوجيا الحلم المغربي، الجزء الأول من أنطولوجيا الحاءات الثلاث : مختارات من القصة المغربية الجديدة، على 16 نصا قصصيا مغربيا قصيرا موزعة بين الرؤيا التبشيرية والمنام العادي وحلم اليقظة والتعلق بالسراب والكابوس ثم الجنون كحلم لايقبل به المجتمع، وتبعا لذلك تتدرج نصوص الأنطولوجيا من الرؤيا في نص الحلم لمصطفى لغتيري، إلى المنام العادي الذي يهيمن على نصوص الانطولوجيا : نص أنا كما تبديت لي لنجيب الكعواشي، ونص كتب وتفاح لخديجة اليونسي، ونص عادي لفاطمة بوزيان، ونص أحلام لزهرة رميج، ونص الصوت والمطرقة لسعيد احباط، ونص افتح، يا سمسم ! لمحمد سعيد الريحاني، ونص تأويل الأحلام لنورالدين محقق ونص الرجل الرمانة لمنى وفيق، ثم النص المنضوي تحت صنف حلم اليقظة : نص حلم شهريار لعبد النور إدريس، ثم نصوص التعلق بالسراب : نص مساحة للحلم المستحيل لمليكة مستظرف، ونص قنبلة لعبدالواحد كفيح، ثم نصوص الكوابيس : نص حمار الليل لفوزي بوخريص، ونص أحلام متمردة لعبد الله المتقي، ونص لكل جحيمه لمنى بنحدو، وتختم الانطولوجيا الحالمة جولتها بالجنون، ككل تجربة متفردة، في نص بخور القصر لمحمد زيتون باعتبار الجنون أعلى درجات الكوابيس فسارد النص يعيش أعلى درجات الكوابيس : الجنون

أما أنطولوجيا الحب، الجزء الثاني من أنطولوجيا الحاءات الثلاث : مختارات من القصة المغربية الجديدة، فتضم 21 نصا قصصيا مغربيا قصيرا موزعة بين ستة محاور يتدرج فيها مفهوم الحب تنازليا من : أ ـ الحُبُّ أسطورة جميلة
ب ـ الحُبُّ رؤية للوجود
ج ـ الحُبُّ ذاكرةً سعيدة
د ـ الحُبُّ مُخَلّصاً من ورطة الحاضر
هـ ـ الحُبُّ مُتَخَلّى عنه
و ـ الحُبُّ مَيّتاً

وتبعا لذلك تتدرج نصوص الأنطولوجيا من نصوص الحب الأسطوري المنتصر لقيم الحب النبيل في نص كيوبيد والشيطان لمحمد فري، ونص تانيت لفتيحة أعرور، ونص عاشق أخرس للحبيب الدايم ربي، إلى نصوص الحب الصوفي القائم على التوحد بالإرادة والحبيبة والكون كما في نص حب لأحمد الفطناسي، ونص عاشق لمحمد سعيد الريحاني، ونص لأزمة المحنة لمحمد اشويكة، ونص من السماء إلى الأرض للتيجاني بولعوالي، إلى نصوص النوستالجيا والحنين لماضي الحب السعيد كما في نص أحلام طاميزودا لإدريس الصغير ونص إيقاع الدائرة إسماعيل غزالي ونص قبلات لمحمد نبيل، إلى نصوص السعي للخلاص بالحب من ورطات الحاضر كما في نص حبيبة الشات لعبد الحميد الغرباوي، و نص قصة حب لسعاد الناصر (أم سلمى)، ونص هاجس الحب لمحمد التطواني، إلى نصوص لاجدوى الحب في المحيطات غير السليمة كما في نص عاشق من زمن الحب لهشام بن الشاوي، ونص حب على الشاطئ لهشام حراك، ونص ومضة لزهور كرام، وتختم الأنطولوجيا العاشقة جولتها بنصوص التيه العاطفي والمأزق الوجودي وموت الحب كما في نص حالة شرود لرشيدة عدناوي، نص الوشم لنهاد بنعكيدة، ونص هي والسكين لسعيدة فرحات، و نص بلا عنوان لأسماء حرمة الله ثم نص ولادة لوفاء الحمري

فكرة ترجمة نصوص القصة المغربية القصيرة إلى اللغة الانجليزية، كما ورد في تقديم الجزء الأول من الانطولوجيا، كانت في البدء نابعة من عدم قبول الشح الواضح في النصوص السردية المغربية المكتوبة أو المترجمة إلى اللغة الانجليزية

وكان هذا الحس بالغيرة ورد الاعتبار هو محرك مبادرة ترجمة نصوص سردية مغربية جديدة للتعريف بها لدى القارئ الآخر

لكن هذا القارئ الآخر ليس قارئا محايدا بل هو قارئ متشبع بثقافة أخرى ترى في الثقافة العربية، عموما، عيبين كبيرين 1) ـ العيب الأول : هو التجزيئية
أي أن الفكر العربي فكر غير نسقي فكر تجزيئي نظرا للمنع التاريخي للفكر المنظم و التفكير الحر (الفلسفة) و هيمنة الرأي الواحد الذي لايسمح بنسق فكري متكامل و مغاير بجانبه

2) ـ العيب الثاني : هو انعدام الحرية، فإذا كانت الطابوهات في الحياة العربية تحدد في ثلاث : الدين و الجنس والسياسة

فسيكون من الأجدى توسيع الدوائر الثلاث أكبر ما يمكن توسيعه لتصبح الطابوهات الثلاث تحمل اسم الحاءات الثلاث : حاء الحلم وحاء الحب وحاء الحرية

وللالتفاف على مصادرة هذه الحاءات اعتبر الحلم تخريفا و الحب ضعفا والحرية فتنة والفتنة نائمة في الرؤوس ملعون من يوقظها

الحاءات الثلاث : أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة مشروع تنظيري وإبداعي قصصي مغربي خاص بترجمة خمسين قاصة وقاصا مغاربة إلى اللغة الإنجليزية ويتقصد ثلاث غايات أولها التعريف بالقصة القصيرة المغربية عالميا؛ وثانيها التعبئة بين أوساط المبدعات والمبدعين المغاربة لجعل المغرب يحتل مكانته الأدبية كعاصمة للقصة القصيرة في المغرب العربي إلى جانب الجزائر عاصمة الرواية وتونس عاصمة الشعر، وثالثها التأسيس لـ مدرسة مغربية قادمة للقصة القصيرة الغدوية عبر هدم آخر قلاع العتمة في الإبداع المغربي (الحلم والحب والحرية)واعتماد هذه الحاءات الثلاث مادة للحكي المغربي الغدوي التي بدونها لا يكون الإبداع إبداعات


الحاءات الثلاث : أنطولوجيا القصة المغربية الجديدة مشروع ثلاثي الأجزاء على ثلاث سنوات : أنطولوجيا الحلم المغربي وأنجز سنة 2006 وتربط الوصال بين خمسة عشر قاصة وقاصا مغربيا حالما، أنطولوجيا الحب وأنجزت سنة 2007 وتوحد قلوب عشرين قاصة وقاصا مغربيا عاشقا، وأنطولوجيا الحرية لسنة 2008، وتهم خمسة عشر قاصة وقاصا مغربيا تواقا للحرية ليكتمل عدد المترجم لهم إلى اللغة الإنجليزية من أهل الكتابة القصصية المغربية الجديدة 50 قاصة وقاصا مغربيا
فكرة ترجمة نصوص القصة المغربية القصيرة إلى اللغة الانجليزية، كما ورد في تقديم الجزء الأول من الانطولوجيا، كانت في البدء نابعة من عدم قبول الشح الواضح في النصوص السردية المغربية المكتوبة أو المترجمة إلى اللغة الإنجليزية

وكان هذا الحس بالغيرة ورد الاعتبار هو محرك مبادرة ترجمة نصوص سردية مغربية جديدة للتعريف بها لدى القارئ الآخر




تابعونا على فيسبوك