مهرجان الخريف الفني في باريس يحتفي بمحمود درويش

الأربعاء 10 أكتوبر 2007 - 11:44
محمود درويش

في إطار الاحتفالات الفرنسية بالشرق الأوسط يحتفي مهرجان الخريف الفني بالشعر العربي ويكرم الشاعر الفلسطيني محمود درويش أحد أهم الشعراء العرب المعاصرين وأكثرهم ارتباطا بالقضية الفلسطينية.

وتم مساء الخميس ضمن النشاطات الخاصة بدرويش تقديم أمسية شعرية في بيت الشعر الفرنسي في باريس ألقى فيها الشاعر الكبير عددا من قصائده التي أعيد إلقاؤها بالفرنسية على أن يعاد تقديم الامسية الجمعة

وسمع خلال الأمسية صوت الشاعر الفرنسي ايف بونفوا مسجلا وهو يلقي احدى قصائد محمود درويش بينما قام ايرنست بينيون ارنيست بقراءة قصيدة جميلة عبارة عن بورتريه لدرويش وشعره

ورافق القراءات ارتجالات من آلة الكونترباص ابتدعتها ايلين لاباريير وسبقها عرض مشاهد صامتة من فيلم كتاب الحدود لسمير عبدالله وجوزيه رينيس

والقى درويش بحضور جمهور باريسي صغير لكن شديد الاصغاء قصيدة الغيوم وقصيدة العراق التي يستهلها بعبارة : أتذكر السياب وينهيها بعبارة : عراق، عراق، ليس سوى العراق ما استدعى تصفيقا حارا من الحضور

كما القى درويش مجموعة من القصائد التي تتذكر الشعراء الذين رافقوه طوال حياته مثل لوركا وريتسوس ونيرودا والسياب وبريشت ثم قدم قصيدته قافية لاجل المعلقات من ديوانه لماذا تركت الحصان وحيدا؟ وأيضا قصيدته الحدود

وخلق الجمهور المحدود لقاعة بيت الشعر تجاوبا كبيرا وحل في القاعة اصغاء عميق وقام درويش في ختام الامسية بتوقيع دواوينه الصادرة بالفرنسية للقراء
ويحتفي بيت العشرعلى طريقته بشعر درويش ضمن فعاليات الليلة البيضاء التي يحييها مهرجان الخريف وتتضمن عدة أنشطة

كما ينظم »بيت الشعر« ندوة حول الشعرية العربية يقدمها فاروق مردم بك يوم 16 اكتوبر بينما يتم مساء19 منه تقديم ليلة الكتابة، حيث يقوم المخرج كلود غير بالتعاون مع ممثلين فرنسيين بتقديم قراءات شعرية ممسرحة من اعمال درويش

وبمناسبة صدور كزهر اللوز او ابعد« بالفرنسية حرص المؤلف والمخرج الفرنسي اوليفييه بي الذي يدير مسرح الاوديون الباريسي أن يقدم قراءات شعرية لدرويش بالعربية في مسرحه مع اداء بالفرنسية لديدييه صاندر مع مرافقة على العود من الفلسطيني وسيم جبران وتقام هذه الأمسية بالتعاون مع بيت الشعر مساء الاحد ويعاد تقديمها في المسرح الوطني الباريسي (تي ان بي) مساء الجمعة المقبل

كما سيقدم المخرج الفلسطيني وسام عرباش المولود في لبنان والذي عاش في فرنسا منذ طفولته في بيت الشعر اعتبارا من 10 أكتوبر ولغاية 4 نوفمبر جدارية درويش في سينوغرافيا تجمع بين الكلمة الشعرية والأداء المسرحي وعزف الساكسوفون
وقدمت دار آكت سود مجموعة قصائد جديدة مترجمة لمحمود درويش هي ديوانه كزهر اللوز او ابعدالذي ترجمه من العربية المؤرخ الفلسطيني الياس صنبر

وصدر الكتاب بالفرنسية ضمن مجموعة عوالم عربية التي يشرف على اصدارها في آكت سود فاروق مردم بك

وكانت مجموعة كزهر اللوز او ابعد صدرت اول مرة في بيروت عام2005 عن دار رياض الريس

وتنتمي هذه المجموعة نوعا ما الى الأعمال النثرية التي نحى درويش المولود عام 1942 الى اعتمادها منذ نحو عشر سنوات

ويصدر درويش لهذه المجموعة بعبارة ابي حيان التوحيدي : أفضل العبارات هي تلك القائمة بين شعر يشبه النثر ونثر يشبه الشعر ما ينم عن روحية المجموعة
وكانت دار آكت سود ترجمت للشاعر درويش مجموعات شعرية بينها : كتاب الحصار(2004) سرير الغريبة (2000) لماذا تركت الحصان وحيدا (1994) إضافة الى كتاب مقابلات مع الشاعر اجراها الشاعران عباس بيضون وعبدو وازن كما صدرت مجموعة درويش احد عشر كوكبا

ضمن الاصدارات الشعرية لدار غاليمار (2000) وصدرت له مجموعات اخرى عن دور ثانية
ويحتل محمود درويش مكانة هامة بين الشعراء العرب المعاصرين وقد صدرت له نحو30 مجموعة شعرية ترجمت الى نحو40 لغة وتشهد اعماله مخاضا وتحولات مستمرة وتعيش بحثا دؤوبا عن الكلمة التي تقول الحياة وتشهد كم ان المحتل غريب عن ارض فلسطين وعن طبيعتها

يستمر مهرجان الخريف الفني لغاية 24 ديسمبر




تابعونا على فيسبوك