الأمم المتحدة تتذكر نصف الإنسانية في اليوم العالم للمرأة

السبت 04 مارس 2006 - 16:23
نساء في مظاهرة سياسية بكاتماندو عاصمة النيبال الأسبوع الماضي

كانت منظمة الأمم المتحدة وراء إقرار يوم عالمي للمرأة منذ منتصف السبعينات من القرن الماضي، ورغم الجهود التي تبذلها المنظمة للنهوض بوضع المرأة ما تزال النتائج متواضعة، كما أقر بذلك الأمين العام للمنظمة.

اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان أنه "من المنصف والضروري أن تشارك النساء في هيئات اتخاذ القرار في جميع المجالات" على غرار الرجال.
وأبرز عنان في رسالة وجهها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس الذي سيخلد هذه السنة تحت شعار "دور المرأة في اتخاذ القرارات"، أن المجتمع الدولي بدأ أخيرا في استيعاب مفهوم أساسي وهو ان المرأة معنية على غرار الرجل، بالتحديات التي تواجهها الانسانية في القرن الواحد والعشرين.

وأوضح عنان في رسالته التي تلاها المتحدث باسمه بنيويورك الأسبوع الماضي أن هذه التحديات تتعلق بقضايا التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسلام والأمن.
واعتبر أن العالم بدأ أيضا يفهم أنه ليس هناك سياسة للنهوض بالتنمية والصحة والتربية، أكثر نجاعة من تعزيز قدرة النساء والفتيات على المبادرة.

وأكد "سأذهب إلى القول إنه ليس هناك سياسة أمثل من ذلك لتفادي النزاعات أو التوصل الى المصالحة بعد النزاع"، مبرزا في هذا الصدد التقدم الذي تم تسجيله في مجال تمثيلية المرأة عبر العالم.

وسجل أنه في يناير من هذه السنة، بلغت نسبة النساء في البرلمانات الوطنية رقما قياسيا على المستوى الكوني، موضحا أن11 امرأة عبر العالم يشغلن حاليا منصب رئيسة دولة أو حكومة موزعة على كافة القارات، في حين أن ثلاثة بلدان الشيلي وإسبانيا والسويد تسيرها حكومات تتكون من عدد متساو من النساء والرجال.

وقال "غير أننا يجب أن نذهب أبعد من ذلك، أبعد بكثير إجمالا، إن التقدم بطيء
لنستحضر أن ارتفاع عدد النساء في هيئات اتخاذ القرار في بعض البلدان، كان غالبا نتيجة مبادرات مؤسساتية وانتخابية كالمصادقة على اعتماد نظام الحصص، والتزام الأحزاب السياسية وتعبئة مدعومة".

وأضاف عنان "إنها أيضا ثمرة إجراءات موجهة ومنسقة تروم تحقيق توازن أفضل بين الحياة الأسرية والعمل"، معتبرا "أن الأمر يتعلق بتوجيهات يتعين على كل بلد على حدة، وأيضا على الأمم المتحدة أخذها على محمل الجد" .

وذكر بأن قادة العالم بأسره أعلنوا خلال القمة العالمية في 2005، أن "أي تقدم يتم تحقيقه في ما يتعلق بوضعية المرأة هو تقدم للجميع"، داعيا المجتمع الدولي إلى السهر على أن تحتل نصف ساكنة الأرض المكانة التي تستحقها في مسار اتخاذ القرارات.

الدمج أضمن وسيلة للتنمية

في السياق نفسه قالت مسؤولة كبيرة في الأمم المتحدة أمام اجتماع سنوي عن الوضع العالمي للمرأة، إن العالم بدأ يتفهم أن دمج النساء والفتيات في حياة أي أمة هو أضمن وسيلة للنمو الاقتصادي والتنمية.

وتحدثت لويز فريشيت، نائبة الأمين العام للأمم المتحدة مؤخرا في الجلسة الافتتاحية للجنة وضع المرأة، بالأمم المتحدة، تزامنت مع معرض لتكريم ألف ناشطة من أنحاء العالم رشحن من قبل للفوز بجائزة نوبل للسلام.

وقالت فريشيت "بدأ العالم يدرك ان ما من وسيلة للتنمية أكثر فاعلية من تمكين النساء والفتيات"، وأضافت أمام الاجتماع المتوقع ان يشارك فيه نحو ألف نشط ومسؤول حكومي من شتى أنحاء العالم "علمتنا دراسة تلو الأخرى انه ما من سياسة بديلة مرجحة لزيادة الانتاجية الاقتصادية أو لتقليل وفيات الاطفال والأمهات"، وجمعت روث جابي فيرمونت مانجولد عضوة البرلمان السويسري على مدار عامين أسماء الناشطات الألف اللائي رشحن لجائزة نوبل.

وكانت فيرمونت مانجولد اقترحت العام الماضي تخصيص جائزة نوبل جديدة لمساهمة النساء في السلام الدولي.
وفازت 12 امرأة فقط بجائزة نوبل للسلام على مدار مائة عام هي عمر الجائزة
وقالت كورا ويس رئيسة محكمة استئناف لاهاي للسلام والتي نظمت الاجتماع "الشابات اليوم في حاجة ماسة لنماذج يقتدى بها" .

"هناك نساء من 150 دولة يمثلن كافة الطبقات، ناشطات حماية البيئة وعاملات في المجال الاجتماعي وممرضات ونساء من القاعدة الشعبية".
وشاركت في الاجتماع ناني عنان المحامية والفنانة زوجة الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان.

ومن بين الناشطات المكرمات ديفاكي جين الاقتصادية والناشطة الاجتماعية الهندية ونولين هيزر المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة لتنمية المرأة وهي من سنغافورة وماما لويت دومبيا من مالي وهي ناشطة في مجال حقوق الإنسان وزعيمة نقابية وبوجاليتش جيبري من اثيوبيا وهي عالمة أقامت مركزا للدفاع عن حقوق المرأة والتوعية بمخاطر ختان البنات.




تابعونا على فيسبوك