منظمة حقوقية تكشف واقع "نساء العار" في ليبيا

السبت 04 مارس 2006 - 16:17

قالت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الأسبوع الماضي إن ليبيا تحتجز نساء وفتيات لفترات غير محدودة في سجون فعلية تحت غطاء مرافق "الاصلاح الاجتماعي" .

وأوردت المنظمة التي مقرها الولايات المتحدة في تقرير لها حول ما يسمى بمنازل الحماية للنساء والفتيات التي تقرر السلطات أنهن "عرضة لممارسة الأعمال غير الاخلاقية"، العديد من الحالات الموثقة لانتهاكات حقوق الإنسان.

ومن بين تلك الانتهاكات العديد من انتهاك حرية الحركة والكرامة الشخصية والخصوصية
وقال التقرير إن السلطات الليبية تحتجز نساء وفتيات لم يرتكبن أية جريمة أو أنهين فترة أحكامهن، وحث على إطلاق سراحهن فورا.

وجاء في التقرير أن بعض الفتيات والنساء محتجزات لأنهن تعرضن للاغتصاب وعزلتهن أسرهن لأنهن لطخن "شرف" العائلة.
وطبقا للتقرير فقد نقل المسؤولون معظم هؤلاء النساء والفتيات إلى تلك المنشآت رغم إرادتهن، أما اللواتي حضرن طواعية فقد فعلن ذلك بسبب عدم وجود ملاجئ حقيقية لضحايا العنف في ليبيا.

وقالت فريدة ضيف مسؤولة المنظمة "ان هذه المنشآت هي عقابية أكثر منها حمائية"، مضيفة "كيف يمكن أن تسمى تلك المرافق ملاجئ عندما تقول لنا معظم الفتيات والنساء اللواتي قابلناهن انهن سيهربن لو استطعن".

وذكرت المنظمة ان عدد النساء والفتيات المحتجزات في منشآت الإصلاح الاجتماعي في ليبيا هو أقل من 100 في العادة.

ولا يسمح لنزيلات تلك المنشآت بمغادرتها ويخضعن في بعض الأحيان إلى فترات طويلة من الحجز الانفرادي لأسباب سخيفة، حسب المنظمة.
وعود من السلطات الليبية ووعدت السلطات الليبية بالتحقيق في هذه الانتهاكات خلال اجتماع مع المنظمة الحقوقية في يناير.

وأبلغت المؤسسة الخيرية التي تشرف على منشآت "الإصلاح الاجتماعي" المنظمة بأن مجلسا جديدا سينظر في ظروف المرافق والنزيلات.
وحثت المنظمة الحكومة الليبية على إنشاء ملاجئ طوعية للنساء والفتيات المعرضات للعنف، ولا يحق للمحتجزات ومنهن فتيات يبلغن من العمر16 عاما الطعن في احتجازهن أمام المحاكم وبالطبع لا يمثلهن محامون.

وتقول المنظمة إن بعضهن ابقين هناك لانهن تعرضت للاغتصاب ونبذتهن أسرهن
ولدى وصولهن تفحص الفتيات رغما عن ارادتهن لمعرفة ما إذا كن مصابات بأمراض معدية وفي أحيان كثيرة يخضعن لفحص للتحقق من العذرية.
ويفيد التقرير أن النساء والفتيات يبقين في أجنحة مغلقة وبعضهن مكبلات في حبس انفرادي، ولا تقدم لهن السلطات أي خدمة تعليمية سوى جلسة دينية أسبوعبة
والنجاة من هذا المصير غير ممكنة إلا في حال تكفل ذكر من أفراد الأسرة بقريبته أو موافقتها على الزواج من غريب جاء يبحث عن عروس.

وقالت فريدة ضيف معدة التقرير "كيف يمكن وصفها بأنها ملاجيء في حين أن أغلب النساء والفتيات اللائي التقينا بهن قلن إنهن سيهربن اذا استطعن"، وقالت امرأة التقت بها المنظمة إنها دخلت الملجأ بعد ان تعرضت للاغتصاب في الشارع خوفا من أن يقتلها شقيقها ويزورها والداها لكنهما لا يقبلان ان يفعلا ذلك بصورة رسمية.

وأخرى طردها والدها من المنزل بعد ان تشاجرت مع زوجته ووجدت فرصة عمل في مطعم
وقالت للمنظمة "بعد عام جاء والدي لاصطحابي لان الناس كانوا يخوضون في سيرتي
ممثل الادعاء قال إن علي أن أختار بين أن أتي إلى هنا أو أن أعود مع والدي".

وقالت المنظمة إن عائشة القذافي ابنه الزعيم معمر القذافي التي ترأس جمعية خيرية مسؤولة عن مراقبة مؤسسات "التأهيل الاجتماعي" في طرابلس وعدت بالنظر في الانتهاكات.
وفي أواخر فبراير قالت رئيسة الجمعية للمنظمة إن الحكومة أنشأت مجلسا متخصصا لدراسة الأوضاع في جميع المنشآت بما في ذلك فحص الحالة الصحية والنفسية للمحتجزات.




تابعونا على فيسبوك