تشكل الكويت استثناء إيجابيا في منطقة الخليج على مستوى الحقوق السياسية للمرأة، بينما لا تزال النساء السعوديات محرومات من حق قيادة السيارة، رغم طفرة حققنها على مستوى الغرف المهنية.فبعد نضال طويل من قبل ناشطات الحركة النسائية في الكويت و بدعم من الأسرة الحا
أقر مجلس الأمة الكويتي البرلمان في الصيف الماضي، ولأول مرة، قانون منح المرأة الكويتية حق التصويت والترشيح وذلك بتعديل البند الأول من القانون الانتخابي المعمول به منذ سنة 1962 والذي يعطي فقط الرجل حق التصويت والترشيح، بموافقة 37 عضوا من عدد الحضور البالغ 59 ورفض 21 عضو وامتناع واحد من التصويت.
وكان أمير الكويت الرحل الشيخ جابر الأحمد الصباح قد أصدر مرسوما في سنة 1999 بمنح المرأة الكويتية الحقوق السياسية، جرى تقديمه إلى مجلس الأمة من قبل الحكومة الكويتية من أجل التصويت عليه ولكنه رفض عدة مرات.
وفشل مجلس الأمة في محاولة أولى في التصويت لصالح المرأة ومنحها حق التصويت و الترشيح في الانتخابات.
وفي السعودية، أعرب عضو في مجلس الشورى مؤخرا عن أمله في أن تقر الحكومة السعودية السماح للنساء بقيادة السيارات بعد ان رفض مجلس الشورى النظر في اقتراح تقدم به في هذا الشأن.
وقال محمد عبدالله آل الزلفة إنه يأمل من القيادة السعودية أن تنظر في هذه القضية سلان الدولة هي الاقدر على حسم هذا الموضوع الذي يهم مصلحة المجتمع "
وكان مجلس الشورى السعودي رفض مناقشة اقتراح تقدم به آل الزلفة ويقضي بالبحث في السماح للمرأة بقيادة السيارات في السعودية علما ان فتوى صدرت عام 1991 حرمت النساء من القيادة.
ونشرت الصحف السعودية بيانا صادرا عن الأمين العام لمجلس الشورى الدكتور صالح بن عبدالله المالك جاء فيه ان المجلس وافق في جلسة له أخيرا يوم على مشروع النظام الجديد للمرور في السعودية ورفعه إلى مجلس الوزراء لاقراره، ولم يتضمن المشروع الجديد أي إشارة حول هذا الموضوع.
وأوضح بيان الأمين العام لمجلس الشورى السعودي أن المجلس ارتأى أن النظر في اقتراح عضو المجلس محمد آل الزلفة "ليس من اختصاصه" خاصة مع وجود فتوى في هذا الموضوع.
إلا أن آل الزلفة اعتبر أن "نظام المرور الجديد الذي وافق عليه مجلس الشورى لم يتضمن أي إشارة لمنع النساء من قيادة السيارات".
وأعرب آل الزلفة عن تحفظه على قرار رئيس المجلس بعدم مناقشة اقتراحه، موضحا ان ما تقدم به من اقتراح هو "عمل دراسة متكاملة تحت رعاية مجلس الشورى حول عدم تمكين المرأة من قيادة السيارات والآثار السلبية الاجتماعية والاقتصادية على المجتمع من جراء هذا المنع".
وأصدر مفتي المملكة السعودية السابق عبدالعزيز بن باز عام 1991 فتوى حرم فيها قيادة المرأة للسيارة على اثر قيام مجموعة من السعوديات بالتظاهر بالسيارات مطالبات بالسماح لهن بالقيادة.
إلا أن وزير الإعلام السعودي اياد مدني قال امام منتدى جدة الاقتصادي مؤخرا إن " لا شيء في القوانين السعودية يمنع المرأة من التقدم بطلب للحصول على رخصة قيادة"، مؤكدا على حق المرأة باللجوء إلى المحاكم اذا ما تم رفض طلب تتقدم به لذلك.
وفي ثاني تجربة من نوعها خاضت ست سيدات اعمال سعوديات انتخابات الغرفة التجارية الصناعية في المنطقة الشرقية شرق السعودية في شهر فبراير الماضي، حيث سبق أن فازت سيدات أعمال بعضوية مجلس إدارة غرفة تجارة جدة غرب في انتخابات جرت العام الماضي.
وتنافس في الانتخابات الأخيرة 46 مرشحا لشغل 12 مقعدا من بينهم ست مرشحات من سيدات الأعمال يدخلن غمار الانتخابات للمرة الأولى في تاريخ الغرفة.