منافسة بين برامج نسخ الأقراص الرقمية

السبت 14 يناير 2006 - 13:17
منافسة قوية في نسخ الأقراص الرقمية

تقنيات نسخ الأقراص الرقمية تشهد كغيرها من منتجات تقنية المعلومات، تطوراً متلاحقاً تجلى أخيراً في برمجيتين إحداهما من شركة نيرو تحمل اسم "سفن آلترا إيدشن" والثانية من شركة روكسيو تحمل اسم »إيزي ميديا كريياتور 8«، وهما من الشركات الرائدة المتنافسة على صدارة

وتقول مجلة "بي سي ويرلد" التي أجرت اختباراتها على البرمجيتين اللتين تباع النسخة من كل منهما بمائة دولار، إن كلاً منهما تناسب المستهلك الذي استهدفته من المستخدمين الحريصين على استغلال ناسخ الأقراص الرقمية لمدى أبعد من مجرد نسخ الأقراص المحملة بالبيانات، ذلك أن البرمجيتين توفران خدمات الإنتاج الإعلامي على نطاق واسع.

وتتكون كل برمجية من عدد من المعايير الفردية 18 في نيرو و25 في روكسيو يتم الوصول إليها عبر برنامج الإقلاع، أو بشكل فردي عبر قائمة برنامج ويندوز.
وكل من البرمجيتين لها أصولها الخاصة وتوفر مزايا متقدمة على صعيد نسخ الأقراص واختيارك لأي منهما يتوقف على تقديرك الشخصي لقيمة كل منهما.

ورغم التشابه في باقة الميزات بين البرمجيتين إلا أن كلاً من الشركتين وظفتا تصميم البرمجية بطريقة مختلفة كلياً عن الأخرى، فقد حافظت شركة نيرو على تقليدها المعروف في النسخة 7 المتمثل في إضافة المزايا المذهلة من دون الأخذ بالاعتبار سهولة الوصول إليها أو التعامل معها.

أما روكسيو فلم تكتف بإضافة المزايا وإنما بذلت جهداً إضافياً لضمان سهولة الاستخدام، وهو عمل شاق بالنظر للكم الهائل من المكونات التي تدخل في إعدادها.

وتشمل المزايا المتقدمة الجديدة لتقنية "سفن آلترا إيدشن« من شركة نيرو، تحديث أفلام الفيديو عالي الجودة، وتحديث قناة الصوت 7،1، ومحرر موسيقى ومنسق رقصات يرسل الملفات إلى محرر الصوت، وواجهة تطبيقات خاصة بغرفة المعيشة.
ووجد فريق البحث في المجلة أن هناك تحسناً في واجهة تطبيقات البرنامج مقارنة مع النسخة 6،6 .

وأدخلت روكسيو تحسينات واسعة في ما يخص سهولة استخدام منتجها في النسخة 8 منه، فضلاً عن إضافة مزايا جديدة مثل وظيفة قرص الموسيقى DVD وتحديث أفلام الفيديو عالية درجة الكثافة اللونية، وصارت وظيفتا صيانة القرص ونسخ البيانات السهلة أيسر نسبياً.

كما أن كل عنصر من مكوناتها أخرج بطلة جديدة وكلف بمهمات عمل كانت موجودة في النسخة السابعة، ومع ذلك بقيت القدرات الإضافية للمعايير غير واضحة ومربكة
والجدير ذكره أن أياً من البرمجيتين لم تحصل على درجة تصنيف من المجلة، ذلك أن منتجات كلا الشركتين السابقة، تعاني من عيوب، فواجهة تطبيقات نيرو لم تصلح العيوب التي ظهرت في النسخ السابقة .

وفضل فريق البحث برمجية نيرو في ما يتعلق بنسخ البيانات رغم رداءة تنظيم واجهة تطبيقاتها.
وقد يكون برنامج كريتور كلاسيك من روكسيو ألطف وأسهل استخداماً، لكنه لا يتوافق مع تنوع مشاريع الأقراص المدمجة والأقراص الرقمية مثل معالجة الصور وإلغاء المؤثرات الصوتية والتشفير التي يوفرها برنامج نيرو بيرننج روم .

وإذا كنت تريد الدخول المباشر والآمن إلى مهمات ووظائف نسخ الأقراص، فاذهب بصحبة روكسيو التي دمجت في تقنيتها الجديدة بين أكثر مهمات القرص شيوعاً مثل البيانات المبسطة، ونسخ الأقراص المدمجة وأقراص الفيديو الرقمية فضلاً عن كتابة الأقراص، ومسحها ووضع اللمسات الأخيرة عليها من خلال روكسيو هوم الذي جعل الوصول إلى هذه مهمات أسهل وأسرع.
أما نظيره في نيرو ستارت سمارت فلا يوفر هذه الطريقة المباشرة لكنه قابل للإعداد الشخصي.

وفي ما يتعلق بالصوتيات فقد زودت التقنيات كلتاهما بمزايا صوتيات جديدة تتجاوز مجرد التشفير والحذف والنسخ.
وسوف يفضل أصحاب الأجهزة القوية قناة 7،1 لتحديث الصوتيات والمؤثرات الخاصة في برمجية ساوند تراكس.

كما فازت نيرو في هذا التقييم لقاء برمجيتها ساوند بوكس الجديدة التي تؤمن تنسيق الأصوات والنغمات ومسارات راقصة في كل قرص.
وتبين لفريق البحث أن وظيفة تحرير أقراص الفيديو الرقمية الذي يشمل إعداد أفلام الأقراص الرقمية أو العروض الشرائحية مع قوائم باللقطات الخاصة والصور الساكنة وصور الفيديو في نيرو جيدة وإن كانت في روكسيو ممتازة.

ذلك أن جمال صفحاتها الأساسية والطريقة التي ترشدك بها برمجية My DVD Epress وبرمجية My DVD في أثناء عملية كتابة الأقراص الرقمية تشمل هذه العملية، أضف إلى ذلك أن البرمجية تضيف بعض مزايا تحرير الصور وتنظيمها ومشاركتها عبر الانترنت من خلال برامج فوتوشوب وليف شير .

وبالمقابل فإن انسيابية مهمات "فيجين فور" أحد برامج نيرو، الرديئة ولغتها الغامضة جعلت من هذا البرنامج فظاً.
كما أن برمجية نيرو لم تقدم خدمة نظيرة لبرنامج »ساين ماجك« في روكسيو التي أتمتت إنتاج أقراص الفيديو بقوائم احترافية، وبمسارات موسيقية وخواص رفع الصوت وخفضه.

وعلى صعيد الفيديو توفر كل التقنيتين وظائف التقاط وتحرير أفلام الفيديو بشكل موسع
لكن فريق الاختبار في المجلة رجح كفة روكسيو في ما يتعلق ببرمجية "فيديو ويف 8"المستقلة الأكثر كلاسيكية كونهن أسهل تعلماً وتوفر مساحة أوسع على الشاشة مما توفره فيجين فور.

وفي ما يتعلق بمعالجة صور الفيديو الأعلى كثافة لونياً تميزت نيرو عن روكسيو بعض الشيء، فكلا البرمجيتين »فيجين 4« و»فيديو ويف 8« توفران خدمة تحرير ونقل الفيديو عالي المواصفات في حدود 1080  920 بيكسل، لكن روكسيو تنقل عداد الفيديو إلى برنامج DIV X HD أو »ويندوز ميديا 9D« وهو ما قد يسفر عن مشكلات توافق في المستقبل .

أما صيغ نقل نيرو ديجتال فمتوافقة كلياً مع H.264 أحد الرموز المستخدمة في صيغ HD-DVD وبلور أي على السواء.

ويعتقد كثير من الخبراء أن معيار H.264 هو الوريث المرجح لمعيار MPEG2، ما يعني أنك ستتمكن من تشغيل الفيديو الذي تحرره على مدى خمس سنوات من الآن على الأقل
وقد يستغرق نقل ملفات الفيديو عالي الجودة الكثير من الوقت حيث استغرق نقل لقطات مدتها خمس دقائق وكثافتها 1080 1440 بيكسل أخذت بكاميرا فيديو رقمية طراز سوني، أكثر من ساعتين .

وتوفر كلا التقنيتين خاصية ضغط ملفات المحتوى المزدوج الطبقة لتتوافق مع أقراص الفيديو الرقمية 4،7 جيغابيت .
وفي هذا المجال توفر برمجية نيرو خيارات تشفير لا نظير لها لكن واجهة تطبيقاتها عصية على الفهم.




تابعونا على فيسبوك