أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI أن جرائم الكمبيوتر تكلف الاقتصاد الأميركي 67.2 مليار دولار سنويا, وتشمل تلك الجرائم الفيروسات التي تهاجم أنظمة الكمبيوتر وبرامج التجسس "سباي وير"وسرقة أجهزة الكمبيوتر وغيرها من الجرائم ذات الصلة.
وقد توصل مكتب التحقيقات إلى تلك النتائج بعد دراسة 2066 مؤسسة في الولايات المتحدة.
وكان من نتائج الدراسة أيضا أن حوالي 64٪ تعرضت لخسائر مالية بسبب حوادث اختراق أنظمة الكمبيوتر خلال العام الماضي.
وبلغ متوسط خسارة تلك الشركات أكثر من 24 ألف دولار للشركة الواحدة.
وتعد تلك الأرقام كبيرة للغاية إذا ما قورنت بالجرائم الأخرى فعلى سبيل المثال يخسر قطاع الاتصالات سنويا حوالي مليار دولار سنويا بسبب عمليات الاحتكار .
أما جرائم النصب بانتحال الشخصية، فقد وصلت خسائرها في عام 2004 إلى 52.6 مليار دولار .
وكتن شاب عمره 20 عاما قد اعترف بالتسلل إلى مئات الآلاف من أجهزة الكومبيوتر واستخدامها في شن هجمات بإرسال أعداد ضخمة من رسائل البريد الالكتروني غير المرغوب فيها.
وألقي القبض على جينسون جيمس انشيتا في نوفمبر تشرين الثاني فيما يصفه الادعاء بالقضية الأولى من نوعها.
ويصف الادعاء الشاب بأنه عضو معروف بانتمائه إلى شبكة سرية لقراصنة الكومبيوتر برعوا في استخدام رسائل البريد الإلكتروني في شن هجمات.
واعترف انشيتا المقيم في لوس انجليس بتهم التآمر وإتلاف أجهزة كمبيوتر تستخدمها الحكومة الأميركية والاحتيال.
وكان من المقرر أن يمثل للمحاكمة في أواخر العام الحالي في لائحة اتهام مكونة من 17 تهمة.
ويواجه انشيتا عقوبة السجن لمدة قصوى تبلغ 25 عاما على الرغم من ان الادعاء يقول ان القواعد الاتحادية توصي بالسجن مدة تتراوح من خمس الى سبع سنوات.
وقال ثوم مروزك المتحدث باسم المدعي العام الأميركي "انشيتا مسؤول عن سلسلة من الجرائم الخبيثة اخترق حوالي نصف مليون نظام كمبيوتر ولم يؤثر هذا على أجهزة كمبيوتر منزلية فحسب بل انه سمح له هو وآخرين بشن هجمات أوسع نطاقا " .
وكان انشيتا يسيطر على أجهزة الكمبيوتر عن طريق برامج تسمح له بالسيطرة على الجهاز الضحية وتشكيل شبكة من الأجهزة التي تعمل تحت إمرته ليستخدمها في شن هجمات.
ويقول الادعاء إن تلك القضية فريدة من نوعها لان انشيتا كان يحقق نفعا ماديا فقد كان يبيع للقراصنة الآخرين حق استخدام شبكات الاجهزة الضحية ويثبت برامج إعلانات على الأجهزة.
ومن ضمن الأماكن التي استهدفها بعض أجهزة الكمبيوتر في مركز تابع للقوات المسلحة في شينا ليك بولاية كاليفورنيا وفي وزارة الدفاع.
واعترف انشيتا باستخدام حواسب خادمة كان يتحكم فيها في مسح الأنترنت عن طريق كود معين لمعرفة الأجهزة التي يمكن التسلل إليها والتحكم فيها.
ووافق على أن يدفع 15 ألف دولار كتعويض لمنشآت عسكرية ومصادرة عائدات أنشطته غير المشروعة ومنها اكثر من 60 الف دولار نقدا وسيارة بي ام دبليو ومعدات الكمبيوتر .