قراءة في ذكريات عن الترجمة

كتاب جديد للمترجم دينس جونسون ديفز

الأحد 16 أبريل 2006 - 10:21

صدر أخيرا عن قسم النشر بالجامعة الأميركية بمصر كتاب جديد للمترجم العالمي دينس جونسون ديفز تحت عنوان: "ذكريات عن الترجمة"، وهو مؤلف قال عنه إبراهيم أولحيان الناقد الأدبي أنه يحكي عن علاقة الكاتب بالترجمة لأكثر من ستة عقود، التي أضاف أولحيان أنه ترجم فيها

وتحدث فيه عن كثير من التفاصيل التي عاشها مع المبدعين العرب: جبرا إبراهيم جبرا، غسان كنفاني، يحيى الطاهر عبد الله، الطيب صالح، يوسف إدريس، جمال الغيطاني، سلوى بكر، محمد المخزنجي، عبده جبير، يحيى حقي،عبد السلام العجيلي،محمود درويش… وغيرهم من المبدعين الذين أثْروا المتخيل العربي بإبداعاتهم (قصة قصيرة، رواية، مسرحية…)، هذه الإبداعات التي تكلمت اللغة الإنجليزية على يد جونسون ديفز، مترجم كرس حياته لترجمة الأدب العربي، مما يبين حبه العميق لهذا الأدب، وللبلدان العربية، التي استقر فيها فترة كبيرة من حياته، وخصوصا مصر والمغرب، ويعيش حاليا مع زوجته الفوتوغرافية باولا كروسياني في مدينة مراكش.

"ذكريات عن الترجمة" كتاب اعتبره نقاد الأدب بالمهم والممتع، لمن يريد أن يطلع على جانب من الثقافة العربية، غير المدون، فيه المعرفي، والحميمي الذي تتفجر عبره أشياء كثيرة، تكون هامشية لكنها تحتل مكانة أساسية في سياق تطور الأدب العربي.

وأضاف أولحيان أن الكتاب الذي سيصدر قريبا باللغة العربية، ميزه الروائي العربي الكبير نجيب محفوظ بكلمة تقديمية مكثفة ودقيقة جاء فيها: "إنه لجميل فعلا أن تترجم أعمالك، وتقرأ وطنيا وعالميا… إنه لشيء رائع حقا.

لقد تعرفت على دينس جونسون ديفز منذ سنة 1945، وأعجبت به، كان أول من ترجم عملي ـ قصة قصيرة ـ وبعد ذلك قام بترجمة مجموعة من كتبي، لذلك أدين له بالفضل، وهو في الواقع عمل الكثير من أجل ترجمة الإبداع العربي المعاصر إلى اللغة الإنجليزية، وقد أبدع فعلا في ذلك، وكان دائم البحث عن الكتاب الجدد المتميزين، وعمل جاهدا ليس فقط في ترجمة رواياتهم ومسرحياتهم وقصصهم القصيرة وشعرهم، بل وعمل، أيضا، على إيجاد ناشرين لها.

لقد تقدمنا، نحن الاثنين، سنوات إلى الأمام، منذ أن ترجم دينس قصة قصيرة لي، والآن حان الوقت، بالنسبة إليه، لأن ينظر إلى الوراء، مسترجعا مسيرته الحافلة، والطويلة، وأن يحكي كيف أصبح المترجم الإنجليزي الرائد للكتابة العربية المعاصرة، وأيضا أن يحكي عن بعض الكتاب الذين تعرف عليهم في مسيرته.

أنا مسرور جدا أن دينس كتب هذا الكتاب المفيد، وأتمنى أن يجد القارئ المتعة نفسها في قراءة الكتاب، كما وجدتها أنا عند تعرفي على هذا الكاتب منذ ستين سنة"
كلمة دالة من كاتب كبير، ارتبط بدينس جونسون ديفز لأكثر من ستة عقود، وعرف، عن كثب، خبرته، وقيمة ما قدمه للأدب العربي، إنه اعتراف سيسعد دينس الذي كثيرا ما صرح أن المترجم لا أحد يهتم به.

وأشار إلى أن كتاب: "ذكريات عن الترجمة" (2006) سيصدر مترجما إلى العربية ـ وبذلك سيعود إلى أصله ـ في الأشهر المقبلة، وقد قام بترجمته كامل يوسف حسين مترجم متخصص سبق له أن ترجم بعض قصص دنيس، وهو الآن في اللمسات الأخيرة وأكد أنه سيضيف الكثير إلى ذاكرة الأدب العربي.




تابعونا على فيسبوك