فاس

الحركة الثقافية رهان الحداثة بالمغرب

الإثنين 03 أبريل 2006 - 11:44

انطلقت أخيرا فعاليات أشغال الندوة العلمية التي تنظمها كلية الآداب والعلوم الإنسانية جامعة سيدي محمد بن عبدالله بفاس بمدرج باحنيني، تحت شعار : "اللغة والثقافة والتنمية : رهانات المغرب الحديث"، بحضور السيد رئيس المجلس العلمي ورؤساء وعمداء المؤسسات الجامعي


وفي الكلمة الافتتاحية أكد رئيس الجامعة السيد توفيق الوزاني الشهدي على ضرورة تفعيل الحقل الثقافي بكل تجلياته العلمية والأدبية والمعرفية، من خلال ترسيخ تقليد أساسي داخل مجلس الجامعة المتمثل في الاعتراف بالجهود التي يبذلها الأساتذة والفعاليات الفكرية والإبداعية، هذا الفضاء الذي أصبح مرتعا خصبا تجاوز إشعاعه مدينة فاس والذي يجسد ورشة لحرية الرأي أضحى قاطرة للتنمية.

وعن اللجنة المنظمة أبرز الاستاذ المفضل الكنوني ان اختيار الموضوع تزامن وانطلاق مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي دعا اليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس والتي استجابت لها الجامعة وانفتحت على محيطها العام في تحقيق للتنمية، وضمان بلوغ الهدف المنشود في أبعاده الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

ومن معالم النهضة الفكرية تعززت الكلية بتدشين مكتبة جديدة في ثلاث طوابق، تضم مجموعة من الوثائق، 12 ألف عنوان وثيقة ـ كتب أطروحات ـ رسائل يمكن استغلالها واعتمادها كمرجعية أساسية في البحث العلمي من شأنها ان تبسط للطالب والباحث منهجية العمل وتشبع رغبته الفكرية، وهي مجهزة بشبكة معلوماتية للاتصال عن قرب في ربطها بالعالم الخارجي.

وبهذه المناسبة، وتتويجا لمسيرته الأدبية والعلمية وانسجاما مع تخصصه تم تكريم الاستاذ العميد محمد الشاد، احد الأعلام والرموز العلمية الثابتة الذي طبع بصماته بتاريخ عريق وارتبطت سيرته بكلية الآداب، وبأجيال من الباحثين الطلبة، اسدى لها خدمات جليلة وحققت مكتسبات ساهمت في السمو بها الى أعلى الدرجات في تثبيت ركائز الإصلاح البيداغوجي.

وموازاة مع ذلك تم الاحتفاء أيضا بثلة من الاساتذة الذين غادروا المهنة العلمية، وقدمت بذلك هدايا تذكارية رمزية لكل المحتفى بهم كتعبير وامتنان على ما أسدوه من خدمات نبيلة للعلم والمعرفة.

وفي هذا السياق، دعا المتدخلون الى دعم رسالة الجامعة وتقدير البحث والباحث والتحام مكونات الجسد الجامعي من خلال تكثيف وإغناء الحوار العلمي
وتجدر الاشارة الى ان برنامج هذه التظاهرة الفكرية يتضمن عدة لقاءات تتمحور حول ثقافة الجامعة، والبحث العلمي والأدبي على المستويين اللساني واللغوي، وأيضا التاريخي والتراثي مع رصد للحركة الثقافية بمدينة فاس خلال عهد الحماية، وذلك على مدى ثلاثة أيام.




تابعونا على فيسبوك