الهاتف المحمول في صراع مع العادي

السبت 21 يناير 2006 - 13:18

تمكن كل من ألكساندر جراهام بيل وآليشاجراي عام 1876 من تصميم جهازين مستقلين قادرين على نقل الكلام كهربائيا (الهاتف)وانطلق الرجلان مسرعين باختراعيهما إلى مكتب براءات الاختراع بفارق ساعات محدودة لكن بيل فاز ببراءة الاختراع لجهازه الهاتفي أولا، ودخل الرجلان ف

والهاتف التلجراف نظام اتصال سلكي كهربائي وقد جاء الهاتف نتيجة لمحاولات بيل تطوير أداء التلغراف وعندما بدأ بيل تجاربه مع الشارات الكهربائية كان التلغراف وسيلة الاتصال الوحيدة المعتمدة منذ ثلاثين عاما، ورغم تسجيله نجاحا عاليا إلا أن نظام التلغراف بلغة مارس المكونة من النقاط والشرط، كان محدود الاستخدام أساسا حيث اختصر استخدامه على استقبال وإرسال رسالة واحدة كل مرة، وقد مكنت معرفة بيل الواسعة بطبيعة الصوت وفهمه للموسيقى من استنباط إمكانية نقل عدد من الرسائل عبر نفس الوقت، ورغم ان فكرة تعدد رسائل التلجراف كانت قائمة أصلا، الا ان بيل طرح مبدأ التناغم الموسيقي كحل قابل للتطبيق، واستند (تلغرافه المتناغم) إلى مبدأ موسيقي يقول ان عدة نوط موسيقية يمكن إرسالها في الوقت نفسه عبر السلك نفسه عندما تكون شارات مختلفة الدرجات.

وبحلول شهر أكتوبر عام 1874، أحرز بحث بيل تقدما مهما دفعه لاطلاع حماه الذي كان يشغل منصب النائب العام في بوسطن، غاردنر هابرد، حول إمكانية ارسال عدة رسائل تلغرافية في وقت واحد، وقدم هابرد الذي كان يعارض سيطرة شركة التلغراف (ويسترن يونيون)على السوق واحتكارها الخدمة، الدعم المادي لصهره، وباشر بيل العمل على انجاز مهمة إرسال عدد من البرقيات في آن واحد لكنه لم يطلع هابرد على الفكرة التي توصل إليها هو والكهربائي الشاب توماس واطسون ذلك الصيف وخلاصتها أن بالإمكان تطوير جهاز قادر على نقل الكلام كهربائيا.

وفي الوقت الذي تابع بيل و واطسون العمل على انجاز مهمة تعدد البرقيات تحت إلحاح هابرد وغيره من مؤيدي المشروع، التقى عام 1875 جوزف هنري مدير معهد سيمثونيان الذي استمع إليه حول مشروع التليفون وشجعه بكلمات طنانة وبتحريض تلك الكلمات تابع بيل وواطسون عملهما، وبحلول يونيو 1875 كان هدف اختراع جهاز ينقل الكلام على وشك الإنجاز.

فقد أثبت الباحثان ان تنوع النغمات يؤدي إلى تفاوت في شدة التيار الكهربائي في سلك ما، ولإحراز النجاح كان عليهما إن ينشئا محولا ذا غشاء قادر على تنويع شدة التيار الكهربائي ومستقبلا يعيد إنتاج هذه الشدات على شكل ترددات سمعية


وفي الثاني من يونيو 1875 وبينما كان بيل يجرب تقنيته التي أسماها التلغراف المتناغم اكتشف ان بوسعه سماع الصوت عبر السلك كان ذلك الصوت طنين نابض ساعة، إلا أن اهم منجزات بيل كان في العاشر من مارس عام 1876 الذي شهد ليس فقط اختراع الهاتف وانما موت التلغراف المتعدد النسخ، لقد تبين ان آفاق الاتصالات التي يوفرها الجهاز الجديد تحدث مع الكهرباء تفوق كثيرا ما يمكن ان توفره زيادة قدرة نظام النقاط والشروط في رموز مورس، وسجلت مفكرة يوميات الكساندر بيل في العاشر من مارس عام 1876 تجربته الناجحة مع الهاتف حيث تحدث عبر هذا الجهاز الجديد مع شريكه توماس واطسون الذي كان في الغرفة المجاورة أشهر اول عبارة سيد واطسون..تعال أنا أريد رؤيتك.

الخلوي مصطلح يطلق على الاتصالات اللاسلكية المألوفة عبر أجهزة الهاتف المحمول التي يستخدمها مقتنوه وأطلق على هذا النوع من الاتصالات اسم الخلوي من الخلية لأن النظام يستخدم عددا من المحطات القاعدية لتقسيم منطقة الخدمة إلى عدد من (الخلايا).

وترسل المكالمات الخلوية من محطة قاعدية إلى اخرى مع انتقال المستخدم من خلية إلى خلية لإيصال الشارة إليه ونشأ المفهوم العام للهاتف الخلوي عام 1947 عندما كان باحثون يجرون اختبارا على هاتف سيارة وتبين لهم ان استخدام الخلايا الصغيرة واعادة استخدام التردد يمكن ان يزيد طاقة الهواتف المحمولة بشكل كبير لكن تقنية هذه العمليات لم تكن متوفرة يومذاك.

وكل ما يتعلق بإرسال أو بث رسائل الراديو أوالتلفزيون عبر موجات الأثير يخضع في الولايات المتحدة الأميركية لهيئة الاتصالات الفيدرالية وتعتبر الهواتف الخلوية أحد أشكال البث الراديوي الثنائي الاتجاه.

وقد اقترحت شركة إيه تي آند تي عام 1947 ان تخصص الهيئة الفيدرالية عددا كبيرا وترددات طيف البث الراديوي بحيث تصبح خدمة الهواتف الخلوية التي يتزايد انتشارها، ذات جدوى ويتوفر الحافز للشركة المذكورة للإنفاق على ابحاث هذه التقنية الجديدة
ويمكن الإنحاء باللائمة على الهيئة التي فرضت قيودا ذلك العام على هذا التطور ما أخر وصول الخدمة السريع إلى العامة، ولم تخصص الهيئة يومها سوى 23 فرصة اتصال متزامنة في منطقة خدمة واحدة وهذا لم يكن كافيا للتحفيز على البحث.

وفي عام 1968 أعادت الهيئة النظر في موقفها وقررت انه، اذا كانت تقنية الهاتف الخلوي تؤدي إلى تطوير خدمات الاتصال فإننا سوف نزيد عدد الترددات المتاحة ونفسح المجال أمام المزيد من الاتصالات بالخلوي.

واقترحت شركة إيه تي آند تي بالتعاون مع شركة بيل لابس، نظام اتصال خلوي قدمته للهيئة تكون من عدد صغير جدا من الأبراج منخفضة الطاقة كل منها يغطي خلية لا تتجاوز تردداتها بضعة أميال ويستخدم كل برج قدرا محددا من الترددات الكلية المتاحة للنظام
وعندما تنتقل الهواتف عبر تلك المنطقة تنتقل المكالمات من برج إلى برج.

أما على صعيد الأجهزة الخلوية فيعتبر مارتن كوبر مدير قسم الأنظمة السابق في شركة موتورولا، مخترع أول جهاز هاتف محمول حديث وقد أجرى كوبر أول مكالمة من هاتف خلوي في أبريل 1973 حيث اتصل مع جول انجيل رئيس قسم الابحاث في بيل لابس التي كانت قد عرضت خدمة الاتصال الخلوي على سيارات الشرطة عام،1947 لكن موتورولا كانت أول شركة تستغل هذه التقنية في الاجهزة المحمولة التي صممت للعمل خارج السيارات.
بحلول عام 1977 أنشأت إيه تي آند تي بالتعاون مع بيل لابس نظام هاتف خلوي تجريبي
وبعد عام بدأت تجربة ذلك النظام في شيكاغو مع ما يزيد على 2000 مشترك تجريبي
وفي عام 1979 بدأ أول نظام هاتف خلوي تجاري بالعمل في طوكيو
وفي عام 1981 بدأت شركة موتورولا وشركة أميركا راديو اختبارات على نظام خلوي راديوي في مناطق واشنطن وبالتمور، وبحلول عام 1982 منحت الهيئة الفيدرالية أول ترخيص خدمة هواتف متحركة في الولايات المتحدة الأمريكية وبعد عام واحد طرحت شركة اميرتيك أول خدمة AMPS للخلوي التناظري في شيكاغو




تابعونا على فيسبوك