مراكش تستقبل أزيد من مليون و166 ألف سائح خلال 3 أشهر والفرنسيون في الصدارة

الصحراء المغربية
الثلاثاء 12 ماي 2026 - 15:00

يواصل القطاع السياحي المحرك الرئيسي لاقتصاد مدينة مراكش، تطوره الإيجابي من خلال التوافد اللافت للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات على المدينة الحمراء، مما ساهم في تحسين مردودية القطاع بالمدينة الحمراء، لتحافظ بذلك على صدارتها ضمن المدن الأكثر جذبا للسياح في المملكة، وتكرس وجهة سياحية بامتياز مفضلة للسياح الأجانب من مختلف دول العالم.

وسجل عدد الليالي السياحية بالمؤسسات الفندقية المصنفة عند متم شهر مارس المنصرم، ارتفاعا بنسبة 11 في المائة، في حين سجل عدد السياح الوافدين على المدينة الحمراء، ارتفاعا بنسبة 8 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن عدد الليالي السياحية المسجلة خلال هذه الفترة بالفنادق المصنفة ارتفع إلى 3 ملايين و317 ألفا و552 ليلة سياحية، مقابل 3 ملايين وألف و767 ليلة سياحية مع متم شهر مارس من سنة 2025.
وأضافت المصادر نفسها أن عدد السياح الوافدين على مدينة مراكش، خلال الفترة نفسها، ارتفع إلى مليون و166 ألفا و483 زائر ضمنهم سياح من مختلف الجنسيات، مقابل مليون و79 ألفا و860 سائحا توافدوا على المدينة الحمراء خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وخلال الفترة نفسها، حافظت مدينة مراكش، الوجهة السياحية الأولى بالمملكة، على مكانتها في صدارة الوجهات السياحية المفضلة لدى الفرنسيين، بعد توافد 261 ألفا و799 سائحا فرنسيا على المدينة الحمراء للاستمتاع بمؤهلاتها السياحية، مسجلين 832 ألفا و198 ليلة سياحية، في حين توافد على المدينة 150 ألفا و310 سائح بريطاني محتلين المرتبة الثانية بعد الفرنسيين، يليهم السياح الأمريكيون في المرتبة الثالثة بـ 78 ألفا و518 وافدا.
وتحتل مدينة مراكش مكانة بارزة في القطاع السياحي الوطني بفضل بنيتها التحتية للاستقبال الممتازة، مع أكثر من 90.000 سرير موزعة على مجموعة متنوعة من مؤسسات الإيواء، تتراوح من 1 إلى 5 نجوم فاخرة، ورياضات.
وتصدرت الرياضات قائمة المؤسسات السياحية التي جرى اختيارها من طرف السياح الأجانب للإقامة، خلال الفترة نفسها، حيث استقبلت حوالي 368 ألفا و240 سائحا، مسجلة مليونا و42 ألفا و305 ليل سياحية، يليها الفنادق المصنفة من فئة خمس نجوم التي استقبلت 223 ألفا 876 سائحا، مسجلة 636 ألفا و181 ليلة سياحية.
واعتبر الزوبير بوحوت، الخبير في القطاع السياحي، في تصريح لـ"الصحراء المغربية"، الأرقام المسجلة الخاصة بعدد السياح الوافدين خلال الثلاثة أشهر الأولى من سنة 2026 الحالية بالإيجابية، مشيرا إلى أن المدينة الحمراء التي تنافس الكثير من المدن السياحية العالمية، بالنظر لجمالية المناظر الطبيعة بها وموقعها الجغرافي المحاذي لجبال الأطلس الكبير، توفر منتوجات سياحية متنوعة تساعد على استقطاب السياح من مختلف دول العالم.
وأوضح الخبير السياحي أن الربط الجوي يمثل العنصر الأساسي الذي ساهم بشكل كبير في هذه الانتعاشة السياحية التي تشهدها وجهة مراكش، حيث تظهر البرمجة الجوية كثافة عالية في الرحلات، مع ما مجموعه 730 رحلة جوية عند الوصول خلال أسبوع واحد، أي بمعدل يفوق 100 رحلة يوميا، مشيرا إلى أن هذا المستوى من الربط يعكس تموقع مراكش كقطب سياحي دولي رئيسي، يستفيد من شبكة جوية منتظمة ومتنوعة، ويعد عاملا حاسما في دعم الأداء السياحي وضمان سهولة الولوج من مختلف الأسواق المصدرة.
وكشف بوحوت أن هذه الدينامية ترتكز على حضور قوي للأسواق الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا التي تمثل السوق الأول من حيث عدد الرحلات، تليها كل من إسبانيا والمملكة المتحدة، وهو ما يعكس تمركزا استراتيجيا لمراكش ضمن محيطها الجغرافي القريب، مدعوما بقرب المسافات وتواتر الرحلات، مبرزا أن تنوع الأسواق، بما يشمل دولا أخرى مثل إيطاليا والبرتغال وألمانيا وبلجيكا وهولندا وسويسرا، يساهم في تعزيز مرونة الحركة الجوية وتقليص الاعتماد على سوق واحد.
وخلص إلى القول إنه في ظل ما تعرفه مراكش من دينامية استثمارية متسارعة في القطاع السياحي، وتزايد ملحوظ في الطاقة الإيوائية، تبرز الحاجة إلى مزيد من الانفتاح على مدن وأحواض جديدة ذات إمكانات واعدة، مشيرا إلى أن ارتباط المدينة بكبريات العواصم الأوروبية مثل باريس ولندن ومدريد ولشبونة، إلى جانب الدارالبيضاء، يعكس اندماجها المتزايد في الشبكات الجوية الدولية.
 




تابعونا على فيسبوك