مراكش...مؤتمر دولي يفتح نقاشا أكاديميا ومهنيا حول واقع ومستقبل القانون الرياضي

الصحراء المغربية
الإثنين 29 دجنبر 2025 - 12:40

دعا ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والخبراء والممارسين في المجال القانوني والرياضي، خلال المؤتمر العلمي الدولي الأول حول "واقع ومستقبل القانون الرياضي"، الذي اختتمت أشغاله، أمس السبت بمراكش، إلى إحداث منظومة قانونية متخصصة في تسوية النزاعات الرياضية، مع دعم آليات التحكيم والوساطة الرياضية، وإعادة النظر في القانون رقم 30.09 بما يحقق ملاءمته مع المستجدات البنيوية التي يعرفها مجال الاحتراف الرياضي.

وأكد المشاركون في هذا اللقاء الدولي، الذي نظمه مختبر الدراسات القانونية المدنية والعقارية التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش، بشراكة مع المركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية، وودادية موظفي وزارة العدل، واتحاد المحامين الشباب بمراكش، على ضرورة توحيد النصوص القانونية المنظمة للرياضة وتحيينها بما يواكب التحولات الحديثة التي يعرفها القطاع الرياضي، وتعزيز الحماية القانونية للرياضيين، وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية داخل الإطار التعاقدي والمؤسساتي.

وشدد المشاركون، على أهمية إدماج القيم الأخلاقية ومبادئ الحكامة الجيدة في تدبير الشأن الرياضي، وتشجيع البحث العلمي في مجال القانون الرياضي، ودعم الندوات والمؤتمرات العلمية المتخصصة.

وأوصى المشاركون، بتجميع النصوص القانونية المتفرقة المؤطرة للرياضة في مدونة قانونية موحدة، وتنظيم دورات تكوينية متخصصة لفائدة القضاة والمحامين والمسيرين الرياضيين في مجال القانون الرياضي، وتنظيم شروط الاحتراف الرياضي وضبط آلياته بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وحماية الفاعلين الرياضيين.

وتضمنت باقي التوصيات التي توجت أشغال هذا المؤتمر العلمي الدولي، ترسيخ التكوين القانوني المتخصص داخل الجامعات، وإحداث شراكات مع كليات الحقوق والمؤسسات الرياضية، وتفعيل آليات الرقابة والتتبع في تدبير الأندية والجامعات الرياضية، وتوسيع نطاق العقود الرياضية وضبطها تشريعيا بما يحد من النزاعات المستقبلية.

وتوزعت أشغال هذا اللقاء الدولي، على جلسات علمية ناقشت الإشكالات الراهنة المرتبطة بالممارسة الرياضية، والتحولات التشريعية والتنظيمية التي يعرفها مجال القانون الرياضي على المستويين الوطني والدولي، وأكدت مختلف المداخلات على ضرورة إرساء منظومة

قانونية رياضية متكاملة، قادرة على مواكبة متطلبات الاحتراف، وضمان العدالة والإنصاف، وتعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة داخل الحقل الرياضي.

وعلى هامش الأشغال العلمية، خصصت لحظات تكريم وعرفان لمكرمين من نوع خاص، اعترافًا بمسارات جمعت بين التميز المهني والعطاء الرياضي، في تجسيد حي للصلة الوثيقة بين القانون والرياضة، حيث جرى تكريم عبد الصادق آيت معطى الله، النقيب السابق لهيئة المحامين بمراكش، الذي ارتبط بالرياضة منذ شبابه، من طرف عبد الصادق السعيدي رئيس ودادية موظفي العدل، وإسماعيل آيت معطى الله رئيس اتحاد المحامين الشباب بمراكش، تقديرا لمساره المهني الحافل، الذي توج بانتخابه نقيبا لهيئة المحامين بمراكش سنة 2009، وماراكمه من تجربة قانونية وحقوقية وازنة.

كما شمل التكريم رشيد الرفيق، المنتدب القضائي بالمحكمة الابتدائية بإنزكان، والذي يعد من الأسماء الوطنية البارزة في كرة السلة على الكراسي المتحركة، حيث توج بطلاً لـكأس العرش والبطولة الوطنية، وعضوًا بالجمعية الرياضية للأشخاص في وضعية إعاقة سوس أكادير، حيث شكل تكريمه لحظة إنسانية مؤثرة، عكست معاني الإرادة والتحدي وتكافؤ الفرص داخل الحقل الرياضي.

وتضمن التكريم، أيضا، اللاعب الدولي الشاب ياسين زابيري، بطل كأس العالم 2025 لأقل من 20 سنة، وجرى هذا التكريم من طرف زينب الراشدي رئيسة ودادية موظفي العدل بمراكش، وأشرف جينوي عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بمراكش، بالنيابة، ونادية أيوب رئيسة المركز الوطني للدراسات والابتكار في العلوم القانونية.

وشكل هذا الموعد العلمي منصة أكاديمية ومهنية لتدارس الإشكالات الراهنة المرتبطة بالقانون الرياضي، في ظل التحولات التي تعرفها المنظومة الرياضية وطنيا ودوليا، حيث ناقش المتدخلون قضايا تتعلق بتسوية النزاعات الرياضية، والتحكيم الرياضي، والمسؤولية القانونية للأندية والجامعات، وحماية الحقوق، والحوكمة، والعلاقة بين القضاء الوطني والهيئات الرياضية.




تابعونا على فيسبوك