شهدت عدد من المحاور الطرقية الحيوية بجهة سوس ماسة ومحيطها، الأحد، حالة شلل شبه تام في حركة السير، عقب انقطاع الطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين الصويرة وتيزنيت على مستوى موقعين طرقيين، الأول على مستوى دوار"تاكارت" التابع للجماعة الترابية تامنار بعمالة إقليم الصويرة، نتيجة الانهيار الكلي للقنطرة على واد تسوكة بفعل الفيضانات القوية التي عرفتها المنطقة، والثاني بين أكادير والصويرة على مستوى ماسة، التابعة إداريا لعمالة اشتوكة أيت باها، علاوة على انقطاع طرق إقليمية في ضواحي تيزنيت.
ووفق معطيات حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن التساقطات المطرية غير المسبوقة والاستثنائية طيلة ليلة السبت/الأحد 18 يناير الجاري، أفضت إلى فيضانات، مما أدى إلى تكرار سيناريو انهيار القناطر وانقطاع الطرق في محور طرقي استراتيجي للطريق الوطنية رقم 1 يستعمله يوميا مئات المسافرين، إضافة إلى الشاحنات ونقل البضائع والمنتجات الفلاحية والبحرية.
وبحسب الإفادات ذاتها، وجد العشرات من المواطنين والنقالين أنفسهم عالقين منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأحد، على مستوى مقطعي الطرق الوطنية شمال أكادير في اتجاه الصويرة وجنوب أكادير في اتجاه تيزنيت، إلى جانب انقطاعات في حركة السير على مستوى الطريق بين تيزنيت وإداوسملال" ضواحي تافروات، والطريق بين تيزنيت وأنزي على مستوى مقر الجماعة الترابية لأنزي، في غياب مسارات بديلة، مما انعكس سلبا على سلاسل التزويد، ونقل السلع والمواد الأساسية، وكذا النشاط السياحي، علاوة على الحالات الاستعجالية التي قد تجد صعوبة في الوصول إلى المرافق الصحية.
واضطرت السلطات لتوجيه مستعملي المقطع الطرقي للطريق الوطنية رقم 1 الرابطة بين أكادير في اتجاه الصويرة شمالا إلى استعمال المسالك البديلة، خاصة الطريق السيار أكادير – مراكش عبر شيشاوة لتفادي المنطقة المتضررة، على أن الأشغال جارية لتأمين بديل القنطرة المنهارة وإصلاح المقطع المتضرر بدءا من يوم الإثنين 19 يناير الجاري.
وبحسب شهود عيان استقت آراءهم "الصحراء المغربية" من مواقع متفرقة، نشروا شهاداتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لوحظت صعوبات في المرور في المقاطع الطرقية المتضررة بسبب انجراف التربة وغياب قناطر مناسبة، مما يزيد من خطورة الحركة، وهو ما اضطر السلطات إلى تنبيه مستعملي الطرق من أجل توخي الحيطة والحذر، وعدم المغامرة لتفادي الحوادث، مع التأكيد على ضرورة احترام إجراءات السلامة حفاظا على الأرواح والممتلكات.
سعيد أهمان