مراكش .. كأس إفريقيا واحتفالات نهاية السنة الميلادية ينعشان الاقتصاد والسياحة وحجوزات الفنادق فاقت 90 %

الصحراء المغربية
الخميس 18 دجنبر 2025 - 13:14

مع اقتراب نهائيات بطولة كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي تحتضنها المملكة من 21 من دجنبر الجاري إلى 18 يناير المقبل، والاحتفال بنهاية السنة الميلادية 2025، التي عادة ما ينتظرها مهنيو السياحة بفارغ الصبر، باعتبارها مصدر دخل مهم من العائدات المالية، تشهد الوحدات الفندقية والإقامات السياحية خاصة تلك المصنفة بمدينة مراكش، حجوزات كبيرة فاقت نسبة ملئ 90 في المائة،

تقدم بها سياح أجانب من مختلف دول العالم، يرغبون في الاستمتاع بلحظات الاحتفال بنهاية السنة الميلادية بالمدينة الحمراء، ومشجعون أفارقة يرغبون في تشجيع منتخبات بلدانهم خلال هذا الحدث الكروي القاري، الذي يحتضن المعلب الكبير لمراكش عدد من مباريات الفرق المشاركة.

ويمنح هذا الحدث الكروي الأضخم قاريا، المتزامن مع عطلات نهاية السنة، المهنيين ضمانات واقعية لاستمرار المنحنى التصاعدي، مكرسا بذلك مفهوم "السياحة الرياضية" كدعامة أساسية ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية للمملكة، ومبشرا بإسدال الستار على سنة 2025 برقم قياسي يقرب الفاعلين، حكوميين وغير حكوميين، من أهداف خارطة الطريق للسياحة.

وعزت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ضمن بلاغ رسمي، الحصيلة القياسية الجديدة، التي بلغت 18 مليون وافدٍ على المملكة (إلى متم شهر نونبر) قبل 15 يوما من إسدال سنة 2025 ستارها، إلى نجاعة الاستثمارات الاستراتيجية التي تم تنفيذها في إطار خارطة الطريق 2023-2026، سواء من خلال تعزيز الربط الجوي أو التّرويج الدولي أو تطوير وتنويع العرض السياحي.

وكشف مهنيون في القطاع السياحي بمراكش، أن المؤسسات السياحية تتوصل منذ حلول شهر دجنبر الجاري، بطلبات للحجز بمناسبة احتضان الملعب الكبير للمدينة لبعض مباريات منافسات بطولة كأس إفريقيا للأمم، والاحتفالات بنهاية السنةة الميلادية، مبرزين أن الحجوزات متواصلة إلى درجة أن فنادق بارزة، خصوصا الفاخرة بالمدينة الحمراء امتلأت بشكل كامل.

وفي هدا الإطار، أكد الزوبير بوحوت الخبير في المجال السياحي، في تصريح ل"الصحراء المغربية"،أن القطاع السياحي بمدينة مراكش يستمر في تطوره الايجابي من خلال التوافد

الملفت للسياح الأجانب من مختلف الجنسيات على المدينة الحمراء، مشيرا إلى أن مدينة مراكش بفضل إشعاعها الدولي كوجهة سياحية متميزة وبنيتها التحتية، ستعرف تسجيل نسب ملئ ستصل مع نهاية السنة الجارية إلى 100 في المائة بأغلب المؤسسات السياحية، أخدا بعين الاعتبار عدد المسافرين القادمين عبر الرحلات الجوية بالإضافة إلى السياحة الداخلية.

وأوضح الخبير في المجال السياحي، أن توقيت بطولة كأس أمم افريقيا، الذي يقع في شهري دجنبر ويناير، يعتبر غير موسم الذروة السياحية، ما يسهم في تعزيز النشاط السياحي خلال فترة عادةً ما تشهد ركودا نسبيا، باستثناء الأسبوع الأخير من السنة.

وأشار بوحوت، إلى أن عدد الفرق المشاركة في البطولة بصفة عامة سيجذب جماهير من دول افريقية لها تاريخ كروي كبير، مثل نيجيريا ومصر وجنوب إفريقيا وغانا، مؤكداً أن مجرد احتساب جمهور هذه الدول فقط يمكن أن يصل إلى نصف مليون إلى مليون مشجع، دون احتساب الجمهور القادم من أوروبا أو مغاربة العالم.

وخلص إلى أن حجم الإنفاق المتوقع لهؤلاء الجماهير سيصل في الحد الأدنى إلى حوالي خمسة مليارات درهم، وقد يتجاوز 12 مليار درهم إذا ارتفع عدد المتفرجين أو معدل إنفاقهم، ما يمثل عائدا اقتصاديا ضخما من مجرد البطولة القارية.

من جانبه، يرى مصطفى أماليك، الكاتب العام للمجلس الجهوي للسياحة بمراكش، أن الأرقام القياسية المسجلة خلال ال11 شهرا الأولى من سنة 2025 تتحدث عن نفسها، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز المبكر يؤكد نجاعة الإستراتيجية الوطنية المتبعة على أصعدة مختلفة ويعطي للمهنيين ثقة كبيرة في المستقبل.

وأشار إلى أن المهنيين في السياحة أمام تقاطع حدثين محركين للطلب، الأول هو الدينامية القوية لكأس أمم إفريقيا التي أنعشت بشكل لافت مختلف القطاعات السياحية والخدماتية المرتبطة بها ورفعت مستوى الحجوزات لتلامس مؤشرات تامة، والثاني هو موسم عطلات الاحتفال بنهاية السنة الميلادية، الذي يحافظ على جاذبيته المعهودة، مؤكدا أن هذا المزيج بين السياحة الرياضية والاحتفالية بالسنة الميلادية الجديدة يبشر بنهاية سنة تاريخية.




تابعونا على فيسبوك