الجبايات المحلية.. تدابير لمعالجة تعثرات الانتقال وتسريع تسليم المهام بين الخزينة العامة ووزارة الداخلية

الصحراء المغربية
الأحد 18 يناير 2026 - 18:18

شهد مقر وزارة الاقتصاد والمالية اجتماعا حاسما ترأسته الوزيرة نادية فتاح، بحضور فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في خطوة تعكس حجم القلق من وتيرة تنزيل القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.

وحسب المحضر الرسمي للاجتماع، الذي تميز بحضور ثمانية خزنة جهويين وقعوا جميعا على المحضر الرسمي، الذي حصلت «الصحراء المغربية» على نسخة منه، حاولت فتاح «طمأنة» الشغيلة، بالرغم من أن الواقع الميداني ينقل صورة مغايرة تماما تتسم بالصدام بين أطر الخزينة والسلطات المحلية.

وكشف المحضر الرسمي للاجتماع الذي انعقد يوم الخميس الأخير عن «حصيلة هزيلة» لعملية الانتقال إلى حدود 23 دجنبر، إذ تم تسليم 8 بنايات فقط من أصل 92، كما تم تسجيل «صفر» عملية في ما يخص تسليم المهام بين الخزينة العامة ومصالح وزارة الداخلية، فضلا عن التأخر التقني، المتمثل في منح 6 تراخيص فقط متعلقة بالنظام المعلوماتي.

ويبدو أن هذا الوضع لم يرق إلى تطلعات فتاح، حيث قامت بتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة للخزنة الجهويين الثمانية الموقعين على المحضر، مشددة على ضرورة «السرعة والدقة» لتفادي سقوط المداخيل الجبائية في «التقادم»، محملة إياهم المسؤولية التقصيرية الناجمة عن أي ضياع لتلك الموارد.

وفي الوقت الذي أكد لقجع، حسب نفس المحضر نفسه، على أن الأمر يتعلق بـ «موظفي دولة مهما كان موقعهم والوزارة التي ينتمون إليها»، شددت الوزيرة على مبدأين ذهبيين، يهمان «الحفاظ على الحقوق المكتسبة»، و»التطوع وحرية الاختيار»، مؤكدة أنه لا ينبغي إجبار أي موظف على المغادرة أو البقاء.

اتفق الاجتماع على بقاء موظفي الخزينة العامة في قباضاتهم الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر، في انتظار التوافق حول «الاستعمال المشترك للبنايات»، إلى جانب حلول بديلة في حال تعذر التوافق، حيث أشارت الوزارة إلى إمكانية نقل موظفيها من البنايات المتنازع عليها، معتبرة أن الأولوية هي استمرارية المرفق العام لكونهم «موظفي دولة» في نهاية المطاف. كما وجهت الوزيرة الخزنة الجهويين للاستمرار في الدورات التكوينية لموظفي الجماعات الترابية لضمان «سلاسة» النقل التقني للاختصاصات.

 ومع ذلك، يبقى هذا الحل «مسكنا» مؤقتا في ظل استمرار الضغوط الميدانية للإفراغ الفوري، وهو ما ترفضه المركزيات النقابية التي تستنكر غياب الحماية الإدارية لموظفيها أمام ما تصفه بـ «تغول» السلطة المحلية.

ختاما، يضع المحضر الرسمي الخزنة الجهويين أمام فوهة «المسؤولية التقصيرية»، بينما تضع الأحداث الميدانية الوزارة أمام اختبار حقيقي، بالنظر إلى أن وعود «الحفاظ على الكرامة»، تصطدم بلغة «تغيير الأقفال» التي تسود القباضات حاليا.

تجدر الإشارة إلى أن «ليونة» الوزيرة فتاح، لم تجد نفعا أمام ما عاشته القباضات أخيرا، حيث شهدت مقرات في طنجة والرباط وأصيلة عمليات «إنزال» واقتحام من طرف رجال سلطة مستعينين القوات المساعدة، وصلت إلى حد تغيير الأقفال وتهديد الموظفين بعبارات مهينة، في ضرب صارخ لمبدأ «التطوع» الذي نادت به فتاح منذ المصادقة على القانون المتعلق بالجبايات.
شهد مقر وزارة الاقتصاد والمالية اجتماعا حاسما ترأسته الوزيرة نادية فتاح، بحضور فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، في خطوة لتتبع وتيرة تنزيل القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية.
وكشف المحضر الرسمي للاجتماع، الذي انعقد يوم الخميس الأخير، بحضور ثمانية خزنة جهويين وقعوا جميعا على المحضر الرسمي، والذي حصلت "الصحراء المغربية" على نسخة منه، عن "حصيلة هزيلة" لعملية الانتقال إلى حدود 23 دجنبر، إذ تم تسليم 8 بنايات فقط من أصل 92، كما تم تسجيل "صفر" عملية في ما يخص تسليم المهام بين الخزينة العامة ومصالح وزارة الداخلية، فضلا عن التأخر التقني، المتمثل في منح 6 تراخيص فقط متعلقة بالنظام المعلوماتي.
ويبدو أن هذا الوضع لم يرق إلى تطلعات فتاح، حيث قامت بتوجيه تحذيرات شديدة اللهجة للخزنة الجهويين الثمانية الموقعين على المحضر، مشددة على ضرورة "السرعة والدقة" لتفادي سقوط المداخيل الجبائية في "التقادم"، محملة إياهم المسؤولية التقصيرية الناجمة عن أي ضياع لتلك الموارد.
وفي الوقت الذي أكد لقجع، حسب المحضر نفسه، على أن الأمر يتعلق بـ "موظفي دولة مهما كان موقعهم والوزارة التي ينتمون إليها"، شددت الوزيرة على مبدأين ذهبيين، يهمان "الحفاظ على الحقوق المكتسبة"، و"التطوع وحرية الاختيار"، مؤكدة أنه لا ينبغي إجبار أي موظف على المغادرة أو البقاء.
واتفق الاجتماع على بقاء موظفي الخزينة العامة في قباضاتهم الحالية لمدة أقصاها ستة أشهر، في انتظار التوافق حول "الاستعمال المشترك للبنايات"، إلى جانب حلول بديلة في حال تعذر التوافق، حيث أشارت الوزارة إلى إمكانية نقل موظفيها من البنايات المتنازع عليها، معتبرة أن الأولوية هي استمرارية المرفق العام لكونهم "موظفي دولة" في نهاية المطاف. كما وجهت الوزيرة الخزنة الجهويين للاستمرار في الدورات التكوينية لموظفي الجماعات الترابية لضمان "سلاسة" النقل التقني للاختصاصات.




تابعونا على فيسبوك