تنزيل قانـــــون الجبايات الترابيـــــة بين ليونــــة وزارة الاقتصــــــاد والماليـــــة وصرامـــــة وزارة الداخليــــة

الصحراء المغربية
الأحد 18 يناير 2026 - 18:11

تعيش قباضات المملكة على وقع غليان غير مسبوق، إثر تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. فبينما تتحدث لغة المذكرات الرسمية عن «ليونة» الانتقال و»طواعية» الاختيار، تنقل التقارير الميدانية وبيانات المركزيات النقابية صورة مغايرة تماما تتسم بـ»الاقتحامات» وتغيير الأقفال وهدر كرامة الأطر.

كما يبدو أن «ليونة» اللهجة التي طبعت مذكرة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية بتاريخ 10 دجنبر 2025، لم تجد صدى لدى مصالح وزارة الداخلية، ما دفع الوزيرة لعقد اجتماع طارئ، أول أمس الأربعاء، مع وزير الداخلية في محاولة لتدارك الأوضاع المتفجرة بقطاع الخزينة.

ويأتي هذا الاجتماع الوزاري في وقت أصبحت فيه الشغيلة المالية تعيش «وضعا شاذا»، فهي من جهة مطالبة بالالتزام بتعليمات الخزينة العامة بعدم إخلاء الإدارة، ومن جهة أخرى تواجه قرارات السلطة المحلية التي تتعامل مع أطر الخزينة كـ»ضيوف» في بيوتهم المهنية، بل وتخيرهم بين التبعية المطلقة أو الرحيل.

وكانت فتاح، أكدت في دوريتها على أن الحركية نحو القباضات الجماعية يجب أن تقوم على «التطوع الحر» و»صيانة الحقوق المكتسبة»، إلا أن الواقع الميداني كشف عن عدم الالتزام بهذه التوجيهات، حيث باشر رجال السلطة من باشوات وقواد عمليات «إنزال» واقتحام لمقرات القباضات (كما حدث في طنجة وأصيلة والرباط مابيلا)، وصلت إلى حد تغيير الأقفال.

ووجهت فتاح مذكرة إلى الخازن العام للمملكة تدعو فيها إلى مباشرة عملية «حركية الموظفين»، تماشيا مع إحداث 92 قباضة جماعية جديدة، طبقا للقانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، الذي سيدخل حيز التطبيق بشكل كامل فاتح يناير المقبل، مشددة على مبدأين أساسيين، يتمثلان في التطوع الحر للموظفين الراغبين في الانتقال، ثم صون الحقوق المكتسبة، مع التعهد بتوفير اعتمادات مالية في ميزانية 2026 لضمان ذلك. كما طرحت الوزيرة ثلاث صيغ إدارية للانتقال، تتعلق بالوضع رهن الإشارة، أو الإلحاق، أو الإدماج ضمن نظام موظفي وزارة الداخلية.

وخلافا للغة «المواكبة والبيئة الوظيفية السليمة» التي تضمنتها الدورية، شهدت قباضات عديدة أحداثا وصفتها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية بـ»التصرفات السلطوية غير المقبولة»، حيث تم اقتحام المقرات من قبل رجال سلطة (باشوات وقواد) مدججين بالقوات المساعدة لمقرات القباضات، لمطالبة الموظفين بالإخلاء الفوري، فضلا عن إجراء تغيير أقفال المكاتب في طنجة وأصيلة لتنصيب «القباض الجماعيين» بالقوة، في وضع وصفه الموظفون بـ»الاستعمار الإداري»، حيث أصبح أصحاب المكان «ضيوفا» غير مرغوب فيهم، بالإضافة أيضا إلى تسجيل عبارات مهينة من قبيل «لي بغا يخدم معانا مرحبا، ولي مابغاش يهز حوايجو ويمشي»، واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات والسلوكات الغير مقبولة، تضرب في العمق مبدأ «التطوع» الذي نادت به الوزارة.

وأمام هذا الوضع غير المسبوق أعلنت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، في بيان لها، استنكارها الشديد لـ»غياب الخازن العام»، وعدم تحمله مسؤولية حماية موظفيه أمام تغول رجال السلطة، كما أكدت النقابة أن تنزيل القانون لا يجب أن يكون على حساب «الوضع الاعتباري وكرامة القباض والموظفين».

كما دعت النقابة وزيرة المالية للتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، معلنة عن وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر الخزينة العامة للمملكة بالرباط، كخطوة أولى في برنامج نضالي تصاعدي في حالة استمرار هذه السلوكات والإهانات والتهديدات في حق قباض وموظفي الخزينة العامة. 

وتساءلت النقابة حول قانونية وجود «إدارتين لقطاعين مختلفين» في بناية واحدة، وسط ضغوط ميدانية للإفراغ تقابلها تعليمات من الخزينة العامة بعدم الإخلاء، مؤكدة أن هذا الارتباك لا يهدد فقط السلم الاجتماعي داخل الإدارة، بل يضع «مخاطر التقادم» التي تهدد ديون الجماعات الترابية في مهب الريح نتيجة غياب الاستقرار الإداري.
تعيش قباضات المملكة على وقع غليان غير مسبوق، إثر تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية. فبينما تتحدث لغة المذكرات الرسمية عن "ليونة" الانتقال و"طواعية" الاختيار، تنقل التقارير الميدانية وبيانات المركزيات النقابية صورة مغايرة تماما تتسم بـ"الاقتحامات" وتغيير الأقفال وهدر كرامة الأطر.
كما يبدو أن "ليونة" اللهجة التي طبعت مذكرة نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية بتاريخ 10 دجنبر 2025، لم تجد صدى لدى مصالح وزارة الداخلية، ما دفع الوزيرة لعقد اجتماع طارئ، أول أمس الأربعاء، مع وزير الداخلية في محاولة لتدارك الأوضاع المتفجرة بقطاع الخزينة.
ويأتي هذا الاجتماع الوزاري في وقت أصبحت فيه الشغيلة المالية تعيش "وضعا شاذا"، فهي من جهة مطالبة بالالتزام بتعليمات الخزينة العامة بعدم إخلاء الإدارة، ومن جهة أخرى تواجه قرارات السلطة المحلية التي تتعامل مع أطر الخزينة كـ"ضيوف" في بيوتهم المهنية، بل وتخيرهم بين التبعية المطلقة أو الرحيل.
وكانت فتاح، أكدت في دوريتها على أن الحركية نحو القباضات الجماعية يجب أن تقوم على "التطوع الحر" و"صيانة الحقوق المكتسبة"، إلا أن الواقع الميداني كشف عن عدم الالتزام بهذه التوجيهات، حيث باشر رجال السلطة من باشوات وقواد عمليات "إنزال" واقتحام لمقرات القباضات (كما حدث في طنجة وأصيلة والرباط مابيلا)، وصلت إلى حد تغيير الأقفال.
ووجهت فتاح مذكرة إلى الخازن العام للمملكة تدعو فيها إلى مباشرة عملية "حركية الموظفين"، تماشيا مع إحداث 92 قباضة جماعية جديدة، طبقا للقانون المتعلق بجبايات الجماعات الترابية، الذي سيدخل حيز التطبيق بشكل كامل فاتح يناير المقبل، مشددة على مبدأين أساسيين، يتمثلان في التطوع الحر للموظفين الراغبين في الانتقال، ثم صون الحقوق المكتسبة، مع التعهد بتوفير اعتمادات مالية في ميزانية 2026 لضمان ذلك. كما طرحت الوزيرة ثلاث صيغ إدارية للانتقال، تتعلق بالوضع رهن الإشارة، أو الإلحاق، أو الإدماج ضمن نظام موظفي وزارة الداخلية.
وخلافا للغة "المواكبة والبيئة الوظيفية السليمة" التي تضمنتها الدورية، شهدت قباضات عديدة أحداثا وصفتها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية بـ"التصرفات السلطوية غير المقبولة"، حيث تم اقتحام المقرات من قبل رجال سلطة (باشوات وقواد) مدججين بالقوات المساعدة لمقرات القباضات، لمطالبة الموظفين بالإخلاء الفوري، فضلا عن إجراء تغيير أقفال المكاتب في طنجة وأصيلة لتنصيب "القباض الجماعيين" بالقوة، في وضع وصفه الموظفون بـ"الاستعمار الإداري"، حيث أصبح أصحاب المكان "ضيوفا" غير مرغوب فيهم، بالإضافة أيضا إلى تسجيل عبارات مهينة من قبيل "لي بغا يخدم معانا مرحبا، ولي مابغاش يهز حوايجو ويمشي"، واعتبرت النقابة أن هذه الممارسات والسلوكات الغير مقبولة، تضرب في العمق مبدأ "التطوع" الذي نادت به الوزارة.
وأمام هذا الوضع غير المسبوق أعلنت النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، في بيان لها، استنكارها الشديد لـ"غياب الخازن العام"، وعدم تحمله مسؤولية حماية موظفيه أمام تغول رجال السلطة، كما أكدت النقابة أن تنزيل القانون لا يجب أن يكون على حساب "الوضع الاعتباري وكرامة القباض والموظفين".
كما دعت النقابة وزيرة المالية للتدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، معلنة عن وقفة احتجاجية مركزية أمام مقر الخزينة العامة للمملكة بالرباط، كخطوة أولى في برنامج نضالي تصاعدي في حالة استمرار هذه السلوكات والإهانات والتهديدات في حق قباض وموظفي الخزينة العامة. 
وتساءلت النقابة حول قانونية وجود "إدارتين لقطاعين مختلفين" في بناية واحدة، وسط ضغوط ميدانية للإفراغ تقابلها تعليمات من الخزينة العامة بعدم الإخلاء، مؤكدة أن هذا الارتباك لا يهدد فقط السلم الاجتماعي داخل الإدارة، بل يضع "مخاطر التقادم" التي تهدد ديون الجماعات الترابية في مهب الريح نتيجة غياب الاستقرار الإداري.




تابعونا على فيسبوك