حافظت مدينة مراكش، الوجهة السياحية الأولى بالمملكة،على مكانتها في صدارة الوجهات السياحية المفضلة لدى الفرنسيين خلال النصف الأول من سنة 2025، بعد توافد 336 ألف و859 سائح فرنسي على المدينة الحمراء للاستمتاع بمؤهلاتها السياحية.
وشهدت مدينة مراكش، خلال الفترة نفسها توافد 197 ألف و880 سائح بريطاني محتلين المرتبة الثانية بعد الفرنسيين، يليهم السياح الاسبان في المرتبة الثالثة ب 80 ألف و407 وافد.
وتميز شهر يونيو المنصرم لوحده بتسجيل 78 في المائة من الليالي السياحية بالنسبة للسياحة الدولية و22 في المائة بالنسبة للسياحة الداخلية، ويأتي السوق الفرنسي في صدارة الأسواق التقليدية المصدرة للسياح ب25 في المائة، يليه السياحة الداخلية ب22 في المائة، والسوق البريطاني في المرتبة الثالثة ب18 في المائة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن عدد السياح الدوليين الذين توافدوا على الفنادق المصنفة بالمدينة الحمراء خلال النصف الأول من 2025 ، بلغ مليون و600 ألف و28 سائح، مسجلين 5 ملايين و58 ألف و516 ليلة سياحية، واحتل السياح الفرنسيين الصدارة ب 336 ألف و859 وافد، مسجلين حوالي مليون و280 ألف و929 ليلة سياحية.
وأضافت المصادر نفسها، أن الفنادق الشاملة لمختلف الأنشطة، استقبلت خلال النصف الأول من السنة الجارية، 184 ألف و175 سائح، لتحتل المرتبة الأولى ب 90 في المائة، يليها الفنادق من صنف أربع نجوم في المرتبة الثانية بـ 78 في المائة، بعدها الفنادق خمس نجوم بـ19.5 72في المائة، أما الفنادق الفخمة فتستقطب 70 في المائة، ودور الضيافة 51 في المائة.
وأكد عدد من المهنيين، أن مدينة مراكش تتميز بالغنى والتنوع على امتداد مكوناتها الترابية من رصيد حضاري يجسده العمق التاريخي لمكوناتها الثقافية العمرانية والفنية وثراء محيطها الجغرافي والمجالي، الشيء الذي يؤهلها لان تكون وجهة سياحية بامتياز.
وأوضح الزوبير بوحوت الخبير السياحي في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن مدينة مراكش شهدت تباطؤا حادا في وتيرة النمو السياحي خلال الأشهر الأخيرة، حيث سجلت نسبة نمو بلغت 4 في المائة في شهري أبريل وماي قبل أن تتراجع إلى 0% شهر يونيو.
وأضاف بوحوت، أن هذا التباطؤ، لم يقتصر على عدد الوافدين فقط، بل امتد ليشمل ليالي المبيت، والتي عرفت تراجعا كبيرا في يونيو، ولم يستبعد المتحدث، تسجيل تراجع في عدد الوافدين وليالي المبيت خلال شهر يوليوز، في انتظار الأرقام الرسمية، مشيرا الى أن جميع المؤشرات تدل على أن صيف هذا العام لم يكن جيدا للسياحة في المغرب بشكل عام.
وأكد الخبير السياحي، أن السياحة الداخلية في مدينة مراكش شهدت تراجعا بنسبة 1 في المائة مما يزيد من الضغط على القطاع السياحي، ويعتبر هذا التراجع في أعداد الوافدين وليالي المبيت الأول من نوعه منذ فترة طويلة.
وأشار إلى أن فرنسا تشكل السوق التقليدي الأول بالنسبة للمغرب بصفة عامة ومراكش على وجه الخصوص، مبرزا أن الكثافة السكانية لفرنسا تبلغ 68 مليون من السكان وتتوفر على اقتصاد مهم السادس عالميا والثالث على المستوى الأوربي، ودخل فردي متميز محدد في 34 ألف أورو للفرد مما يجعل منه سوقا مهما بالنسبة للمغرب.
وتابع بوحوت، أن الوجهات الأساسية التي يسافر إليها الفرنسيون هي وجهات أوروبية من قبيل ايطاليا اسبانيا البرتغال، ويبقى المغرب أول بلد يقصده الفرنسيون خارج أوروبا خصوصا مدينة مراكش.
وخلص الخبيير السياحي إلى أن الرهان الحقيقي والكبير، الذي نواجهه اليوم هو استقطاب الأسواق الكبرى مثل الصين والهند والبرازيل، والولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، واليابان، وكوريا الجنوبية، التي تتمتع بدخل مرتفع وسكانها يسافرون بكثرة، مؤكدا أن هذا الأمر يتطلب استراتيجية طويلة المدى للنقل الجوي.