حدد عبد الرحيم بلكحل، قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، جلسة يوم 10 يونيو المقبل، للشروع في تحقيقاته التفصيلية في قضية "الارتشاء والتزوير والتلاعب في شهادات الماستر والدكتوراه"، التي استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني.
والتي يتابع فيها خمسة مشتبه فيهم، ويتعلق الأمر بكل من «أ- ق» أستاذ التعليم العالي بكلية الحقوق بجامعة ابن زهر بمدينة أكادير، الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي، والمنسق البيداغوجي لماستر القانون الرقمي بالكلية نفسها، وزوجة المتهم الرئيسي المعتقل وهي محامية متمرنة التحقت بهيئة المحامين بأكادير سنة 2024، و»أ- ز» رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بآسفي، والذي يشغل كذلك أستاذا جامعيا زائرا بالكلية نفسها، وابنه وهو محام متمرن بهيئة آسفي، المتابعين في حالة سراح والموضوعين تحت المراقبة القضائية.
ويستهل المسؤول القضائي المذكور، جلسة الاستنطاق التفصيلي بالاستماع للمشتبه فيهم، وإخضاعهم لإجراءات البحث والتحقيق ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم، المنصوص عليها وعلى عقوبتها بالقانون الجنائي.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، أجرت مسطرة تقديم المشتبه فيهم الخمسة، في حالة سراح، أمام الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بمراكش، وبعد الاستماع إليهم، قررت النيابة العامة إحالتهم على قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال ملتمسة منه إجراء تحقيق إعدادي معهم لتورطهم في جنايات متعلقة بالارتشاء والتزوير والتلاعب في شهادات الماستر والدكتوراه، ليصدر أمرا، بعد استنطاقهم ابتدائيا، يقضي بإيداع الأستاذ الجامعي المذكور الذي كان يتولى الإشراف على مختبر متخصص في السياسة الجنائية، السجن رهن الاعتقال الاحتياطي، ومتابعة باقي المتهمين في حالة سراح، ووضعهم تحت المراقبة القضائية وإغلاق الحدود في وجوههم وسحب جوازات سفرهم.
وبالتزامن مع التحقيقات التفصيلية في هذه القضية، أعطى الوكيل العام للملك المكلف بجرائم الأموال بالمحكمة نفسها، أوامره بفتح مسطرة الاشتباه في غسل الأموال ضد المشتبه فيهم المتابعين في هذه القضية، مع ما يتطلب ذلك من حجز على أموال وممتلكات المتهمين في أفق مصادرتها قضائيا وطبقا للقانون.
وحسب المعطيات والمعلومات التي حصلت عليها «الصحراء المغربية»، فإن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، فتحت بحثا قضائيا تمهيديا، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع المتابعين في هذه القضية، بشبهة ارتكابهم جنحة غسل الأموال، لتحديد جميع الظروف والملابسات المحيطة بالموضوع ذات الصلة بقانون غسل الأموال من خلال جرد ممتلكات المشتبه فيهم بكونها متحصلة من أهداف غير مشروعة والعمل على عقلها لفائدة البحث.
ومن المنتظر أن تصدر النيابة العامة تعليماتها للضابطة القضائية، لتحديد جميع الحسابات البنكية التي يتوفر عليها المشتبه فيهم، والأرصدة المالية المضمنة بها وحركيتها، ومكاتبة الجهات المختصة لتحديد عقاراتهم المحفظة وغير المحفظة، ومنقولاتهم الخاصة، وإجراء بحث موازٍ حول الذمة المالية لأفراد أسرهم وما إذا كانت تتضمن معالم ثروة يشتبه من خلالها تورطهم في جريمة غسل الأموال، والقيام بالتحريات اللازمة للوصول للحقيقة، مع ما يقتضيه قانون غسل الأموال من تجميد وحجز للأموال المتحصل عليها من هذه الجرائم.