قطاع النقل بإسبانيا يبحث عن تشغيل 26 ألف سائق من المغرب

الصحراء المغربية
الأحد 10 مارس 2024 - 12:47

بات بإمكان سائقي الشاحنات والحافلات المغاربة التنقل على الطرق الاسبانية دون الحاجة إلى تغيير رخصة السياقة أو إجراء اختبارات نظرية وعملية للمطابقة، بعدما صادقت، أخيرا، حكومة إسبانيا على إجراءات جديدة وبسيطة لمطابقة رخص قيادة الشاحنات مع المغرب، تبعا للاتفاق الثنائي بين البلدين الذي ينص على الاعتراف المتبادل برخص السياقة الخاصة بالشاحنات والحافلات، وفق ما نشرته المجلة الإلكترونية المختصة في النقل "نيكسو ترانس".

وفي هذا الصدد، أعلنت جمعيات أرباب الشاحنات في إسبانيا حاجتها إلى 26 ألف سائق مغربي، كما أفادت بذلك صحيفة "أ ب س"، واسعة الانتشار. وبرر المصدر نفسه الحاجة الملحة لإسبانيا لسائقين مغاربة إلى الخصاص الذي يعانيه هذا القطاع بالجارة الشمالية، والمقدر بحوالي 20 ألف سائق محترف، مما دفع العديد من الشركات الإسبانية إلى جلب سائقين من بلدان أخرى، مثل سويسرا وموناكو وأندورا، وقريبا من المغرب. ومقابل ذلك، أبدى أرباب شركات النقل المغربية تخوفهم من هذا القرار، الذي قد يعجل برحيل أغلب سائقي الشاحنات المغاربة نحو إسبانيا، وفق ما أشار إليه الشرقي الهاشمي، الكاتب الجهوي للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني، في تصريح خص به "الصحراء المغربية". وكان يتعين على السائقين المغاربة الراغبين في مطابقة رخصهم من نوع C (الشاحنة) وC+E (الشاحنة والمقطورة) إجراء اختبار نظري واختبار ميداني للعمل في إسبائنا، لكن اليوم، ووفق التدابير الجديدة، فيمكنهم قيادة شاحنة أو حافلة في إسبانيا لمدة ستة أشهر دون الحاجة إلى استبدال رخصتهم. واعتبر الشرقي الهاشمي أن المغرب لن يتضرر كثيرا من الهجرة المرتقبة لسائقيه المهنيين نحو أوروبا، لأن "بلدنا يتمتع باكتفاء ذاتي في هذا القطاع"، مستدركا بالقول إن أرباب النقل في المغرب إذا أرادوا الحفاظ على سائقيهم المحترفين، فعليهم أن ينافسوا الشركات الأجنبية من حيث أجور وحقوق السائقين وظروف عملهم، وليس فقط من خلال وضع عراقيل للراغبين في العمل في الضفة الأخرى من البحر المتوسط".
أجور أكبر وظروف عمل أفضل في مقارنة بين ظروف العمل بين المغرب وإسبانيا، أوضح الكاتب الجهوي للاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي أن الإغراءات هناك أكبر من أن يرفضها أي سائق محترف في المغرب، "فهنا مثلا يتقاضى السائق الدولي ما بين 10 و12 ألف درهم للشهر، بينما في إسبانيا يمكنه أن يتقاضي 35 ألف درهم للشهر، وفي ظروف عمل مريحة جدا"، إذ يمكنه السياقة 9 ساعات فقط في اليوم، تليها 12 ساعة راحة قبل استئناف العمل من جديد".

من جهة أخرى، أفاد عزيز مونة، الذي يشتغل مؤطرا بمركز تكوين مهن النقل واللوجيستيك والسلامة الطرقية بالدارالبيضاء، أن هناك إقبالا واسعا للشباب الشائقين للحصول على بطاق السائق المهني التي تمنحها مؤسسته، وربط هذا الإقبال برغبة العديد من العاملين بهذا القطاع في الهجرة نحو الخارج.

وقال إن عملية تبسيط الإجراءات الخاصة بمطابقة رخص قيادة الشاحنات مع المغرب، لا تقوم بها إسبانيا وحدها، بل العديد من البلدان الأجنبية، ومنها كندا بالخصوص، مضيفا أن أرباب النقل في فرنسا بدورهم يبحثون عن سائقين مغاربة لتشغيلهم بمناسبة احتضان باريس للألعاب الأولمبية لسنة 2024.




تابعونا على فيسبوك