المنظمة المغربية للنقل السياحي تؤكد ضرورة تحديث القطاع استعدادا لاستحقاقات 2030

الصحراء المغربية
الجمعة 19 يونيو 2026 - 12:17

أكدت المنظمة المغربية للنقل السياحي، خلال جمعها العام العادي واللقاء الوطني لمهنيي النقل السياحي المنعقدين بالدار البيضاء، الأربعاء، ضرورة تسريع وتيرة تحديث القطاع من خلال تعزيز الرقمنة وتجديد الأسطول وتطوير الكفاءات المهنية، بما يضمن مواكبة الدينامية التي يشهدها القطاع السياحي الوطني والاستعداد للاستحقاقات الكبرى المرتبطة بأفق 2030.

وجاء ذلك خلال أشغال الجمع العام العادي للمنظمة المغربية للنقل السياحي واللقاء الوطني لمهنيي القطاع، بحضور مهنيين يمثلون مختلف جهات المملكة، إلى جانب فاعلين مؤسساتيين ومهنيين في مجالات النقل والسياحة والاستثمار والتمويل والتكنولوجيا، في محطة شكلت فضاء للحوار وتبادل الرؤى حول واقع القطاع وآفاق تطويره.
وأكد المشاركون أن هذا اللقاء ينعقد في سياق الدينامية الإيجابية التي يشهدها قطاع السياحة بالمغرب، انسجاما مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الرامية إلى جعل السياحة رافعة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز مكانة المملكة على المستويين الإقليمي والدولي، خاصة في ظل الاستحقاقات والتظاهرات الدولية الكبرى التي تستعد البلاد لاحتضانها خلال السنوات المقبلة.
وفي هذا السياق، قال منير الشامي، رئيس المنظمة المغربية للنقل السياحي، إن هذا الموعد المهني يشكل محطة أساسية لترسيخ ثقافة الحوار بين مختلف المتدخلين في القطاع ومعالجة التحديات المطروحة بشكل تشاركي ومسؤول، مؤكدا أن توحيد جهود الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين يعد مدخلا أساسيا لتطوير النقل السياحي وتعزيز تنافسيته.
وأضاف الشامي أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الملكية في أفق سنة 2030، التي تجعل من السياحة إحدى الركائز الأساسية للتنمية، مشددا على أن النقل السياحي يمثل حلقة محورية في إنجاح هذه الدينامية الوطنية، بالنظر إلى دوره في تحسين تجربة الزوار وتسهيل تنقلاتهم بين مختلف الوجهات السياحية بالمملكة.
وشهد اللقاء التأكيد على أن النقل السياحي يشكل رافعة أساسية ضمن سلسلة القيمة السياحية، بالنظر إلى مساهمته المباشرة في الرفع من جودة الخدمات المقدمة للزوار وتعزيز جاذبية الوجهات المغربية، فضلا عن دوره في ترسيخ صورة المغرب كوجهة سياحية آمنة وعصرية وتنافسية.

كما أبرز المتدخلون أن القطاع عرف خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا على مستوى البنيات والخدمات والاستثمارات، غير أن المرحلة الراهنة تتطلب تسريع وتيرة التحديث لمواكبة النمو المتزايد للطلب السياحي، من خلال تعزيز التحول الرقمي، وتجديد أساطيل النقل، وتطوير الكفاءات المهنية، وإرساء إطار تنظيمي أكثر مرونة ونجاعة.
وأكد المشاركون أن تطوير النقل السياحي أصبح يشكل أولوية استراتيجية لمواكبة النمو الذي تعرفه السياحة المغربية وتعزيز جاهزية المملكة لاستقبال التظاهرات الدولية الكبرى، بالنظر إلى المكانة التي يحتلها القطاع داخل المنظومة السياحية الوطنية ودوره في تحسين جودة الخدمات المقدمة للسياح.
ومن جهتها، جددت المنظمة المغربية للنقل السياحي تأكيد التزامها بمواصلة أداء دورها التمثيلي من خلال تعزيز الحوار مع مختلف الشركاء المؤسساتيين، والدفاع عن مصالح المهنيين، والعمل على تطوير آليات اشتغال القطاع عبر تشجيع الاستثمار، ودعم التحول الرقمي، وتحديث الأسطول، وإرساء شراكات مستدامة بين القطاعين العام والخاص.
كما شكل اللقاء الوطني لمهنيي النقل السياحي مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب بين مختلف الفاعلين، حيث تم التطرق إلى أبرز التحديات والفرص التي يطرحها القطاع، مع التأكيد على أهمية بلورة توصيات عملية من شأنها تعزيز تنافسيته وتطوير أدائه وترسيخ موقعه داخل المنظومة السياحية الوطنية.
واختتمت أشغال اللقاء بالتأكيد على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى بناء قطاع نقل سياحي حديث وتنافسي ومستدام، قادر على مواكبة التحولات الوطنية والدولية والإسهام في تعزيز إشعاع المغرب وترسيخ مكانته كوجهة سياحية عالمية.




تابعونا على فيسبوك