حملات تحسيسية للحد من المآسي بعد انتشال جثة طفل غرق بوادي درعة

الصحراء المغربية
الأربعاء 05 غشت 2026 - 13:36

تمكنت عناصر الوقاية المدنية، بتنسيق مع الدرك الملكي والسلطات المحلية، من انتشال جثة الطفل أنس بن الطالب، البالغ من العمر 15 سنة، بعد عملية بحث استمرت نحو 24 ساعة، وذلك على مستوى دوار موكني التابع لجماعة بوزروال، قيادة تنزولين بإقليم زاكورة.

وشهدت المنطقة استنفارا واسعا شاركت فيه السلطات المحلية وأعوان السلطة، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية والقوات المساعدة والدرك الملكي، حيث جرى تمشيط مجرى وادي درعة وضفتيه على امتداد عدة كيلومترات بحثا عن الطفل، الذي اختفى بعد مغادرته المنزل لقضاء بعض الأغراض بالحقول.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أثار تأخر عودة الطفل قلق أسرته، التي أبلغت السلطات باختفائه، مرجحة أنه توجه إلى وادي درعة للسباحة هربا من موجة الحر التي تشهدها المنطقة، قبل أن يلقى مصرعه غرقا.
وخلف الحادث حزنا عميقا في صفوف أسرة الضحية وسكان جماعة بوزروال، كما أعاد إلى الواجهة المخاطر التي يشكلها السباحة في وادي درعة، خاصة خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ودعت فعاليات مدنية، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى تكثيف الإجراءات الوقائية والتحسيسية لحماية الأطفال والشباب، والحد من تكرار حوادث الغرق التي يعرفها الوادي بين الفينة والأخرى، خصوصا خلال فترات ارتفاع منسوب المياه.

وفي السياق ذاته، أطلقت السلطات المحلية بقيادة تنسيفت، التابعة لدائرة أكدز، حملة تحسيسية واسعة بمختلف دواوير المنطقة، بشراكة مع الجماعة الترابية مزكيطة والوقاية المدنية والقوات المساعدة، بهدف توعية السكان بمخاطر السباحة في مياه وادي درعة.
وتجوب سيارات الحملة مختلف الدواوير، مستعينة بمكبرات الصوت، لحث المواطنين على الالتزام بالتوجيهات الوقائية وتفادي السباحة في الأماكن الخطرة، مع التأكيد على أن حماية الأرواح مسؤولية جماعية تتقاسمها السلطات والأسر ومختلف الفاعلين المحليين.
وأكدت السلطات أن مخالفة التعليمات الصادرة في هذا الإطار قد تعرض مرتكبيها للإجراءات القانونية المعمول بها، داعية الجميع إلى التحلي باليقظة حفاظا على سلامة الأطفال وباقي المواطنين.
 




تابعونا على فيسبوك