عمال المنصات الرقمية.. الاتحاد المغربي للشغل يحتفي باعتماد اتفاقية تاريخية بجنيف

الصحراء المغربية
الإثنين 15 يونيو 2026 - 12:52

زف الاتحاد المغربي للشغل بشرى جديدة لفائدة العاملات والعمال بالمغرب، بعد اعتماد الدورة 114 لمؤتمر منظمة العمل الدولية المنعقدة بجنيف اتفاقية دولية جديدة تؤطر العمل عبر المنصات الرقمية، في خطوة وصفها الاتحاد بالتاريخية والمتقدمة نحو ضمان الحقوق الأساسية لفئة واسعة ومتنامية من العاملات والعاملين في هذا القطاع على الصعيد العالمي.

ويكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنسبة للطبقة العاملة المغربية، في ظل التوسع المتزايد لاقتصاد المنصات الرقمية وما يرتبط به من أنماط تشغيل جديدة تشمل آلاف العاملات والعمال، من بينهم عمال التوصيل وجزء مهم من العاملين في قطاع الأوفشورينغ، الذين ظلوا يطالبون بإطار قانوني ومهني يضمن حقوقهم الاجتماعية والمهنية ويوفر لهم الحماية اللازمة.
واعتبر الاتحاد المغربي للشغل أن اعتماد هذه الاتفاقية يشكل انتصارا للحركة النقابية الدولية وتتويجا لسنوات من الترافع والنضال والحوار الاجتماعي الثلاثي داخل منظمة العمل الدولية، من أجل الاعتراف القانوني والمهني بالعاملات والعاملين في اقتصاد المنصات الرقمية، وضمان حقهم في العمل اللائق والحماية الاجتماعية والسلامة المهنية والحقوق النقابية والمفاوضة الجماعية، إلى جانب حمايتهم من مختلف أشكال الهشاشة والاستغلال.

وأكد الاتحاد أنه اضطلع بأدوار مهمة في مختلف مراحل النقاش والإعداد التي أفضت إلى هذا الإنجاز الدولي، من خلال مشاركة وفده في أشغال مؤتمر منظمة العمل الدولية، حيث ساهم إلى جانب المركزيات النقابية والمنظمات العمالية الدولية في إثراء النقاشات والدفاع عن ضرورة إرساء إطار معياري دولي منصف يضمن حقوق العاملات والعاملين في المنصات الرقمية، ويواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها عالم الشغل.
وترى الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل أن هذه الاتفاقية الجديدة تشكل مرجعا أساسيا للدول من أجل تطوير تشريعاتها الوطنية، بما يضمن المساواة في الحقوق والحماية الاجتماعية والتغطية القانونية لكافة العاملات والعاملين عبر المنصات الرقمية، ويساهم في وضع حد لمختلف أشكال التشغيل الهش وغير المهيكل التي تشهدها هذه الأنشطة.
وبهذه المناسبة، تقدمت الأمانة الوطنية بأحر التهاني إلى كافة عاملات وعمال المنصات الرقمية بالمغرب بمختلف فئاتهم ومهنهم، معتبرة أن هذا المكسب الدولي المهم يعد ثمرة لنضالات الحركة النقابية العمالية عبر العالم وخطوة متقدمة نحو الاعتراف الكامل بحقوقهم المشروعة.

كما وجه الاتحاد تهنئة خاصة إلى عاملات وعمال المنصات الرقمية المنخرطين في صفوفه، ومن بينهم عمال التوصيل وجزء مهم من عمال الأوفشورينغ، مثمنا ثقتهم في منظمتهم النقابية وانخراطهم في الدفاع الجماعي عن حقوقهم ومصالحهم المهنية والاجتماعية، ومؤكدا مواصلة الترافع عن مطالبهم وطنيا ودوليا إلى حين تحقيق الحماية القانونية والاجتماعية الكاملة لهذه الفئة.
وفي سياق متصل، دعا الاتحاد المغربي للشغل الحكومة المغربية إلى التفاعل الإيجابي مع هذا التطور الدولي المهم، من خلال المصادقة العاجلة على الاتفاقية الدولية الجديدة وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضياتها، كما طالب بفتح حوار اجتماعي مسؤول حول أوضاع العاملات والعاملين في اقتصاد المنصات الرقمية، بما ينسجم مع مضامين الاتفاقية ويضمن لهم شروط العمل اللائق وكافة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والنقابية.
ويشكل اعتماد هذه الاتفاقية الدولية محطة بارزة في مسار تعزيز حقوق العاملات والعمال في اقتصاد المنصات الرقمية، ويفتح آفاقا جديدة أمام فئات مهنية متنامية من أجل الاستفادة من حماية قانونية واجتماعية أكثر إنصافا، بما يعزز مكانة العمل اللائق ويواكب التحولات العميقة التي يشهدها سوق الشغل على الصعيدين الوطني والدولي.




تابعونا على فيسبوك