أكاديمية الموضة بالدار البيضاء تفتح أبواب الإبداع أمام جيل جديد من المصممين المغاربة

الصحراء المغربية
الخميس 18 يونيو 2026 - 13:43

نظمت أكاديمية الموضة بالدار البيضاء (CMA)، يوم الثلاثاء 16 يونيو، عرض تخرج دفعة 2026 تحت شعار: "أن نصبح قوة الجيل الجديد"، في لقاء جمع الطلبة والمهنيين وشركاء الأكاديمية ووسائل الإعلام وفاعلين في منظومة صناعة الموضة، في لحظة خصصت للاحتفاء بالإبداع وإبراز الجيل الصاعد من المصممين المغاربة.

احتفت أكاديمية الموضة بالدار البيضاء ببروز جيل جديد من المواهب المغربية في مجالات تصميم الأزياء والنمذجة، خلال عرض تخرج دفعة سنة 2026، الذي نظم تحت شعار «أن نصبح قوة الجيل الجديد»، بحضور طلبة ومهنيين وشركاء المؤسسة وفاعلين في صناعة الموضة وممثلي وسائل الإعلام.

وشكل هذا الحدث، الذي يعد من أبرز محطات السنة الأكاديمية، مناسبة للكشف عن مشاريع نهاية الدراسة التي أنجزها الطلبة المقبلون على التخرج، من خلال مجموعات إبداعية عكست مستوى متقدما من التكوين التقني والبحث الفني والقدرة على ابتكار هويات بصرية خاصة.

وقدمت التصاميم المعروضة قراءات فنية متنوعة استلهمت من التجارب الشخصية والمرجعيات الثقافية والتاريخية والمعاصرة، وتناولت موضوعات مرتبطة بالهوية والذاكرة والتحول الشخصي ونقل المعارف والتراث، فضلا عن الحوار بين الأصالة والحداثة والعلاقة بين الجسد ومحيطه.

وافتتحت الأمسية بعرض فني حمل اسم «BECOMING»، جمع بين تصميم الأزياء وفنون الرقص، انطلاقا من أزياء نحتية أنجزها طلبة السنة الثانية في شعبة تصميم وتنسيق أزياء الموضة باستعمال قصاصات الدانتيل. وشاركت راقصات فرقة «L.O.F» في تقديم أداء صمم خصيصا لهذه المناسبة تحت إشراف أنجيلا ستيبانوفا، في تجربة جسدت تناغما بين النسيج والحركة.

كما تعرف الجمهور على مجموعات طلبة مسلكي تصميم وتنسيق أزياء الموضة والنمذجة الإبداعية الصناعية، حيث أبرزت الأعمال المعروضة تكامل مختلف مراحل العملية الإبداعية، بدءا من بلورة الفكرة واختيار المرجعيات، مرورا بتطوير المواد والأحجام والقوالب، وصولا إلى التشطيبات النهائية.

وأظهر عرض التخرج قدرة الطلبة على الجمع بين الحس الفني والدقة التقنية، إلى جانب تحويل الأفكار والمفاهيم إلى مشاريع أزياء متكاملة قابلة للعرض والتطوير، بما يعكس تنوع المناهج الإبداعية المعتمدة داخل الأكاديمية.

وفي هذا السياق، أكد ناصر السلاوي، رئيس أكاديمية الموضة بالدار البيضاء، أن المؤسسة تسعى من خلال هذا العرض إلى دعم الانتقال من مفهوم «صنع في المغرب» إلى رؤية أوسع تقوم على «التصميم والصناعة في المغرب".

وأوضح أن وضع الإبداع والابتكار في صلب سلسلة القيمة يتيح للمغرب تجاوز الاقتصار على الإنتاج، من أجل تطوير قدراته في مجالات التصميم والابتكار وبناء علامات تحمل بصمة مغربية قادرة على الحضور في الأسواق الدولية.

وأضاف أن عرض التخرج يشكل منصة لإبراز مواهب جديدة تمتلك المؤهلات اللازمة لتمثيل الإبداع المغربي، مجسدا رؤية الأكاديمية القائمة على التعلم في المغرب والاستلهام من مكوناته الثقافية والابتكار من أجل العالم.

ويندرج هذا التوجه ضمن رسالة أكاديمية الموضة بالدار البيضاء الرامية إلى تكوين كفاءات إبداعية وتقنية محلية تستجيب للمعايير المهنية المعتمدة في صناعة الموضة، مع تشجيع التعبير الفردي وتطوير تصميم مغربي معاصر يجمع بين الهوية الوطنية ومتطلبات السوق العالمية.

وتؤكد الأكاديمية، من خلال تنظيم هذه التظاهرة، التزامها بمواكبة المواهب الصاعدة ونقل المهارات المهنية إليها، مع منح خريجيها فرصة أولى لعرض أعمالهم أمام المهنيين والفاعلين في القطاع، بما يسهم في تسهيل اندماجهم في منظومة صناعات الموضة والنسيج.

وتعد أكاديمية الموضة بالدار البيضاء مؤسسة متخصصة في التكوين المهني المرتبط بمهن صناعات الموضة، تأسست في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص تجمع الدولة والجمعية المغربية لصناعات النسيج والألبسة.

وتعمل المؤسسة على إعداد جيل جديد من المهنيين القادرين على مواكبة تطور قطاع الموضة وتعزيز إشعاع الإبداع المغربي، من خلال التكوين المؤهل لنيل دبلوم التقني المتخصص، والتكوين المستمر، وتقديم الدعم التقني للمقاولات، ونشر المعارف المرتبطة بالإبداع والموضة، إلى جانب تنظيم تظاهرات تسهم في تثمين الفنون التطبيقية وفن العيش المغربي.




تابعونا على فيسبوك