باحثون ومتخصصون يقاربون جوانب من التراث المندرس بأحواز مراكش

الصحراء المغربية
الخميس 11 ماي 2023 - 14:34

نظمت المديرية الجهوية للثقافة لجهة مراكش- آسفي، ومحافظة قصر البديع، وأكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية، ومرصد أنطي للدراسات والأبحاث العلمية، بداية الاسبوع الجاري، زيارات استكشافية وتتقيفية إلى بعض المناطق التراثية باقليم الحوز، وجلسة علمية حول نماذج من التراث المندرس بأحواز مراكش، وذلك في إطار الاحتفال بشهر التراث 2023.

وشكلت هذه الزيارات التي شملت معالم إيماريغن (مريغة) التاريخية، من قبيل "قصبة بولعصافر"، و"تاوريرت"، وكذا "الملاحات"، فرصة لعدد من الأساتذة الباحثين ومختصين في التراث، لتعميق النقاش بخصوص هذه المعالم التاريخية، وفتح آفاقا جديدة لجيل جديد من الباحثين الشباب، لتعميق البحث والدراسة حول مجموعة من القضايا التاريخية والتراثية.

وسلط عبد الله أوكادير، الذي أطر الخرجة الاستطلاعية إلى اماريغن، الضوء على تاريخ هذه المنطقة من خلال تقديم  نبذة تاريخية عن المنطقة، مبرزا أن المقصود ب"اماريغن" هو الماء الغني بالملح.

وبعد استحضاره للروايات الشفوية التي تشير الى أن المنطقة شهدت مجموعة من المعارك بين المرابطين والموحدين، وتقديم شروحات حول طريقة استخراج الملح، والتي ما تزال تتم بطريقة تقليدية، أوضح أوكادير أن اقتصاد المنطقة ينبني على استخراج الملح في الصيف والفلاحة في فصل الشتاء.

وأشار الى أن المنطقة كانت محطة مهمة لتجارة القوافل التي كانت تمر منها للتزود بالملح، كما يتميز غطاؤها الغابوي بتنوع كبير، حيث يتكون من شجر العرعار بأنواعه الثلاثة، والبلوط والزعتر.

من جهة أخرى، تدارس خبراء وباحثون خلال جلسة علمية حول "نماذج من التراث المندرس بأحواز مراكش"، عددا من القضايا التي تهم تدبير التراث الثقافي بجهة مراكش، حيث قدمت حسناء الحداوي محافظة قصر البديع شروحات وافية حول معامل السكر بشيشاوة (تاريخها وعمارتها وطرق اشتغالها، وواقعها الراهن).

من جانبه، تطرق رشيد شحمي في مداخلته حول موضوع "التراث المندرس بالحوز الشرقي لمدينة مراكش" إلى ما أصاب التراث المبني في الحوز الشرقي من إهمال أدى إلى ضياعه واندراسه، كما تحدث عن مجموعة من النماذج كموقع "تقايت" ومدينة "الصافي" و"تاسغيموت" وغيرها.

وتوقف سعيد بوكديز في مداخلة حول موضوع "مدينة أغمات هيلانة تاريخ حاضرة مندثرة" عند مجموعة من الفرضيات بخصوص مكان وجود هذه المدينة، في حين تحدت الاستاد الباحث محمد بسباس عن إقليم الرحامنة ليؤرخ لمدينة الصافي من خلال النصوص التاريخية.

تجدر الإشارة إلى أن المديرية الجهوية للثقافة بمراكش- آسفي تسعى من خلال تظاهرة "شهر التراث"، المنظمة، إلى غاية 18 ماي الجاري  المقبل، تحت شعار" الحفظ والاتاحة"، إلى تثمين الموروث الثقافي المغربي والتعريف بغنى وتنوع التراث بالجهة، بشقيه المادي واللامادي، وامتداداته الحضارية، وذلك من خلال برمجة غنية وتوليفة منسجمة من الأنشطة الثقافية، التي تهدف إلى تجويد آليات التثقيف، والترفيه وتهذيب الذوق العام، وصون غنى هذا التراث وضمان نقله للأجيال الصاعدة.




تابعونا على فيسبوك