إقبال متزايد للسياح الأجانب على المعرض التراثي للباس المخزني بقصر الباهية بمراكش

الصحراء المغربية
الثلاثاء 09 ماي 2023 - 11:53

يشهد المعرض التراثي الإثنوغرافي للباس المخزني، الذي افتتحت فعالياته، نهاية الأسبوع الماضي بفضاء قصر الباهية التاريخي بمراكش، إقبالا متزايدا لزوار مدينة مراكش خصوصا السياح الأجانب من مختلف الجنسيات، لاكتشاف المهارات الفنية التي كانت تميز أنامل الصانع المغربي في صناعة التحف الفنية والتراثية ذات القيم الجمالية والتاريخية والحرفية التي تجمع بين فنون الأثاث والنسيج واللباس المخزني التي تعود صناعتها لمجموعة من مناطق المملكة.

ويحظى هذا المعرض، الذي يقدم صورة مشرقة عن تاريخ وفن العيش المغربي، بإعجاب الزوار المغاربة والاجانب، بعد اطلاعهم على التحف التاريخية المختلف التي تهم فن الأثاث، اللباس المخزني وفن النسيج الذي يقدم مجموعة من الزرابي التقليدية والعتيقة والأصيلة من مختلف المناطق المغربية.

وتضمنت التحف المعروضة مجموعة متنوعة من اللباس المخزني الذي كان يرتديه قياد ورؤساء القبائل وأعيانها، وهي ملابس تتميز بجودة المواد المستعملة وتداخل تقنيات نسجه وخياطته فضلا عن اختلافه من منطقة لأخرى حسب طبيعتها الجغرافية، إلى جانب أواني لتحضير الشاي "اعمارة أتاي"، وأنواع مختلفة من الزرابي التي كانت تحيط بفضاء قصر الباهية وتنسج بالعديد من المناطق المغربية، مثل منطقة تزناخت، والزاوية الحنصالية.. وغيرها.

كما يتميز المعرض بعرض مجموعة من اللباس المخزني (رجال ونساء)، التي تكون مصحوبة بقطع من الأسلحة التقليدية كالخنجر وحاملة البارود كرمز للزينة والقوة والقيادة، وهي تحف لها بصمات تنتمي للعديد من المدن المغربية (تنغير، أزمور، زاكورة، العيون، الداخلة، تطوان، وفاس…)، كما تضمن المعرض نموذجا من اللباس اليهودي المغربي العريق والمعروف باسم (بنيعقوب).

وأوضح ربيع بيبي، جامع التحف المعروضة في هذا المعرض، في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هذه التحف تمثل جزء من مجموعة من التحف التي يحتفظ بها في خزانته، والتي عمل على جمعها لأزيد من خمسين سنة، مبرزا أن المنتوجات المعروضة من اللباس المخزني وغيرها من التحف تظهر خصوصية المغرب في ثقافته، ومدى تطور الصانع المغربي الذي يحاول في الوقت الراهن عصرنة هذه الأنواع والأشكال من الألبسة.

وأشاربيبي الى أنه توارث هذا العمل عن جده وعمه اللذين كانا مهتمين بهذه التحف النادرة التي تهدف إلى الحفاظ على التراث المغربي المعروف بتنوعه، إذ لكل قبيلة أو دوار خاصية متميزة في هذا الفن التراثي.

ويندرج هذا المعرض، المنظم من طرف محافظة قصر الباهية بتعاون مع جامع التحف المراكشي ربيع بيبي، إلى غاية 16 يوليوز المقبل، تحت شعار "الأثاث المخزني: مهارات وفن عيش"، في إطار فعاليات "شهر التراث" المنظم من طرف المديرية الجهوية للثقافة بمراكش- آسفي خلال الفترة الممتدة من 18 أبريل إلى 18 ماي الجاري.

ويرتبط المعرض ارتباطا وثيقا بقصر الباهية الذي يشهد على حقبة تاريخية قديمة عايشتها مدينة مراكش منذ قرون، والتي قضى فيها الملوك والسلاطين الذين تنابوا على حكم المدينة أجمل الاوقات واروعها، حيث شكل على مدار قرن من الزمن مركزا سياسيا وإداريا وثقافيا وفنيا متميزا.




تابعونا على فيسبوك