مراكش : وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية الأفارقة يتدارسون السبل الكفيلة بتطوير اقتصاد إفريقيا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 05 يوليوز 2022 - 15:34

قالت نادية فتاح العلوي وزيرة الاقتصاد والمالية، اليوم الثلاثاء بمراكش، خلال افتتاح أشغال اجتماع التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية للدول الإفريقية الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين، إن تفضل صاحب الجلالة الملك محمد السادس بمنح رعايته المولوية على هذا الاجتماع يعكس مدى التزام جلالته الراسخ بالعمل الإفريقي المشترك والتضامني.

وأكدت فتاح العلوي، أن البلدان الإفريقية تواجه أزمات وتحديات على نطاق غير مسبوق، مبرزة أن المناقشات ستركز على تعبئة مؤسسات  بريتون وودز لكي تقدم دعما أكثر فعالية للقارة الإفريقية في مسار استمرار مرونتها .

وأضافت الوزيرة أن هذا الاجتماع، يشكل مناسبة من أجل الاتفاق على القضايا الإستراتيجية ذات الاهتمام المشترك التي نود تضمينها في مذكر التفاهم الموجهة لرؤساء مؤسسات بريتون وودز خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي لعام 2022.

وأوضحت أن جائحة كوفيد19 إلى جانب الأزمة الأوكرانية والتأثيرات المناخية أدت إلى تزايد وتفاقم مشاكل التنمية الموجودة مسبقا في إفريقيا، بما في ذلك بطالة الشباب، والهوة الرقمية، وانعدام الأمن الطاقي والغذائي.

وأشارت إلى أن حل هذه التحديات يبقى هشا بسبب نمو الدين، وارتفاع تكلفة الاقتراض، وضعف تعبئة الموارد المحلية، مبرزة في الوقت نفسه، أن تعرض القارة لأحداث مناخية كبيرة ومتكررة يشكل مخاطر إضافية على إنتاج الغذاء وتطوير البنية التحتية ويهدد بإلغاء مكاسب التنمية المحقق بصعوبة.

 من جانبه، دعا دونالد كابيروكا الممثل السامي لصندوق السلم التابع للاتحاد الإفريقي والرئيس السابق للبنك الإفريقي للتنمية، إلى إيجاد حلول سريعة عبر جملة من الإجراءات لدعم قدرة الاقتصاد وحماية القطاع المصرفي من مخلفات الأزمة المالية.

 وأكد كابيروكا أن السياسات المالية يجب أن تركز على الأزمة ومواجهتها على المدى البعيد، مستعرضا مجموعة من الأزمات التي عاشت على إيقاعها القارة الإفريقية والتي ساهمت في تفاقم الأوضاع الاجتماعية في العديد من بلدان القارة الافريقية، علاوة على تراجع مستويات نموها الاقتصادي.

وأضاف أن صمود إفريقيا في مواجهة الأزمات رهين ببناء الهوامش الجبائية والمالية الواقية واتخاذ قرارات حاسمة، والتعامل مع المنظومة الصحية بشكل جيد.

وأشار كابيروكا  إلى أن الظرفية الصعبة التي يعيشها الاقتصاد العالمي، أترث بشكل سلبي على القارة الإفريقية كإحدى المناطق الأكثر تضررا سواء بسبب التهديد المتزايد لأمنها الطاقي والغذائي، أو لتراجع مستويات نموها الاقتصادي.

وتوقف كابيروكا عند ثلاث عناصر متباينة تتعلق بأزمة إيبولا وجائحة كوفيد 19، ويتعلق الأمر بالضغط الذي تم تسجيله في النظام الصحي وطريقة الحكامة والضغط على نظم الحماية الاجتماعية، مما أدى إلى نتائج متباينة بالنسبة للبلدان الإفريقية كل حسب طبيعة إمكاناته الاقتصادية.

وبعد أن أشار إلى تقرير صندوق النقد الدولي حول الأزمة المالية، والمقاربات المناسبة وطريقة الانتعاش بعد الأزمة وتحسن شروط السوق  والإجراءات الحمائية إزاء الأزمة، أكد على التعبئة الكبيرة التي انخرط فيها صندوق النقد والبنك الدوليين لمساعدة الدول المتضررة من تداعيات جائحة كورونا وبعدها الأزمة الأوكرانية من خلال إجراءات ومبادرات تروم الحفاظ على التوازنات الخارجية.

وأشار إلى التحديات التي تواجهها بلدان القارة الإفريقية، مبرزا أن العديد من اقتصادات بلدان القارة تتسم بضعف تنوعها واعتمادها بشكل كبير على صادرات المواد الأولية، مع ارتهان قطاعاتها الفلاحية أساسا بالتقلبات المناخية إضافة الى ضعف الاستفادة من ثروتها الديمغرافية الهائلة.

ويناقش هذا الاجتماع، المنظم على مدى يومين، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استراتيجيات دعم مسيرة التعافي الاقتصادي ومواجهة التحديات الاقتصادية والمالية السائدة، وتحليل التحديات التي تواجه البلدان الافريقية وتدارس السبل التي من المحتمل أن تساعد في التعامل معها.

ويشكل هذا الاجتماع، الذي يتولى المغرب رئاسته للعام الجاري، فرصة لمحافظي البنوك المركزي من أجل تبادل وجهات النظر حول القضايا المرتبطة بإشكالية المديونية وتحديات الرقمنة وتغير المناخ، والسبل الكفيلة بمواجهة التحديات التي تواجهها البلدان الإفريقية، ومناقشة القضايا الإستراتيجية والعملياتية ذات الاهتمام المشترك.

وتتمحور أشغال هذا  الحدث الاقتصادي، حول مجموعة من المواضيع البالغة الأهمية تهم على الخصوص "تمويل تنمية أفريقيا: تحديات الوضع الحالي" ، "إعادة وضع الدين العام كمحفز للانتعاش الاقتصادي والنمو المستدام" ، "إعادة التفكير في بنية القطاع المالي العالمي" ، "التكامل الاقتصادي الإقليمي" و "أزمة المناخ" و"التعامل مع تأثير المناخ على الأمن الغذائي".

ويعود تأسيس التجمع الإفريقي لوزراء المالية ومحافظي البموك المركزية للدول الإفريقية الأعضاء في البنك وصندوق النقد الدوليين، الى سنة 1963، والذي يهدف إلى تعزيز صوت المحافظين الأفارقة في مؤسسات بريتون وودز بشأن تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تواهها بلدان القارة الإفريقية.

 

 

 




تابعونا على فيسبوك