مراكش: يوم دراسي لإعادة تفعيل دور اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال بالجهة

الصحراء المغربية
الجمعة 24 يونيو 2022 - 12:44

التأم، أمس الخميس بمراكش، ثلة من الفاعلين الاقتصاديين في القطاعين العام والخاص، خلال يوم دراسي لإعادة تفعيل دور اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال بجهة مراكش آسفي، لتدارس إمكانية توحيد جهود جميع المتدخلين من أجل وضع التنزيل الجهوي للسياسة الوطنية لتحسين مناخ الأعمال و التي تديرها اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال.

وتعتمد اللجنة الجهوية لمناخ الاعمال على نهج تشاركي يقوم على الحوار بين الشركاء من القطاعين العام والخاص وتحديد خطة عمل سنوية منسقة وقابلة للإنجاز تقوم على تبادل المعلومات والتقارب والتكامل بين الجهات الفاعلة والالتقائية في السياسات العمومية.

وشكل هذا اللقاء، الذي نظمه المركز الجهوي للاستثمار مراكش آسفي، بشراكة مع مؤسسة التمويل الدولية العضو بمجموعة البنك الدولي، فرصة للمشاركين  لتسليط الضوء على الإمكانات الاقتصادية لجهة مراكش آسفي والتحديات التي تعيق تنميتها، وتحديد الخطوات الإجرائية ذات الأولوية ولا سيما المتعلقة بالتسويق والجاذبية الترابية والوعاء العقاري والتخطيط الترابي والذكاء الترابي والولوج الى التمويل ووضع استراتيجية للتجمعات الاقتصادية وتسهيل المساطر الإدارية للمستثمرين والمقاولات النشيطة.

وأجمع المشاركون في هذا اللقاء المنظم بدعم من كتابة الدولة السويسرية في الاقتصاد، أن تحسين مناخ الأعمال يكتسي أهمية خاصة وهو ما بستدعي تهييء الأجواء المحفزة للاستثمار وخلق فرص الشغل من خلال تنمية الاستثمارات وتحفيزها وإنعاشها وجلبها على الصعيد الجهوي ومواكبة المقاولات.

واستعرض كريم قسي لحلو والي جهة مراكش، في كلمة بالمناسبة ، الإمكانيات التي تتوفر عليها الجهة وعوامل ومحددات تنميتها وتوسعها الاقتصادي، والدينامية القوية التي تشهدها على مستوى خلق الثروات في مختلف القطاعات المحركة لنموها الاقتصادي.

وأضاف أن الجهة تتوفر على إمكانيات اقتصادية جد هامة، وبدعم من من مؤسسة التمويل الدولية، سنواصل تحسين مناخ الأعمال من أجل دعم نمو المقاولات وتشجيع الابتكار وخلق فرص الشغل.

وأكد أن الصمود الذي أبان عنه اقتصاد جهة مراكش – آسفي، يعزى إلى العديد من النقط الايجابية، التي تتمتع بها، ومنها، على الخصوص، موقعها الجغرافي الاستراتيجي، ومؤهلاتها الطبيعية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية والتاريخية المتنوعة.

وأوضح أن اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال، باعتبارها منصة للحوار والتشاور بين القطاعين العام والخاص، تسعى الى تقوية وتحسين مناخ الأعمال بالجهة عبر تنسيق الجهود وتتبع واجرأة برامج عمل اللجنة الوطنية على المستوى الترابي.

وأشار إلى أن أزمة كوفيد 19  كانت عامل أساسي في التحول نحو الاقتصاد الدائري، يؤدي إلى نقل الإنتاج وتعزيز الدوائر القصيرة، وتسريع إعادة تنظيم الخدمات اللوجستية وتفعيل الرقمنة، بالإضافة الى مجموعة من العوامل التي يمكن أن تسهم في تحسين جاذبية جهة مراكش آسفي والعديد من الفرص لتفعيل تنويع الاقتصاد، مبرزا أن الجائحة  لاتعيق التنمية الجهوية بل تشكل فرصة لإعادة البناء والعودة إلى أسس متينة أثناء وضع العامل البشري في قلب الاهتمامات.

من جانبه،أكد جواد الهلالي نائب رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، أن الهدف من هذا اللقاء  خلق فضاء للنقاش الهادف حول سبل جلب رؤوس الأموال وتحسين مناخ الأعمال لخلق دينامية اقتصادية وتنمية اجتماعية، وكذا تحسين ظروف عيش الساكنة وتحقيق تنمية جهوية مستدامة.

وأضاف الهيلالي، أنه إذا كان تحسين مناخ الأعمال يستدعي من السلطات العمومية تسهيل الولوج إلى العقار ومحاربة القطاع غير المهيكل وتبسيط المساطر الإدارية، فإن إعادة تفعيل دوراللجنة الجهوية لتحسين مناخ الأعمال بجهة مراكش-أسفي سيشكل إطارا مناسبا لمواجهة مختلف الإكراهات والعراقيل التي تواجه تطوير المقاولات.

وأوضح في هذا الصدد،  أن تحسين مناخ الأعمال بالجهة مرتبط أساسا بقدرة الشركاء على مواجهة مختلف الإكراهات والعراقيل التي تعيق تنافسية النسيج الاقتصادي، لاسيما أن المقاولات بهذه الجهة، تتوفر على مؤهلات اقتصادية وطبيعية هائلة، إلا أنها بحاجة ماسة إلى الدعم والتشجيع لتطويرها بشكل أفضل.

وأشار إلى أن مجلس جهة مراكش أسفي، بادر إلى إعداد برنامج خاص لتشجيع الاستثمار ونهج تدابير وإجراءات تروم دعم التنافسية الاقتصادية بالجهة، حيث سبق للمجلس تبني مشروع اتفاقية شراكة حول إنعاش المناخ المقاولاتي بجهة مراكش أسفي عبر دعم المقاولة الذاتية، كما يعمل المجلس على تقوية الجاذبية التنافسية للمكونات الترابية للجهة، من خلال مرافقة حاملي مشاريع الاستثمار الرامية إلى إحداث وتوسيع الأنشطة الاقتصادية، والرفع من فرص التشغيل بالجهة.

بدوره، أوضح كزافيي رييل مدير مؤسسة التمويل الدولية(عضو مجموعة البنك الدولي) بالمغرب العربي، أن القطاع الخاص بجهة مراكش آسفي يمكن أن يشكل محركا ورافعة قوية للتنمية الاقتصادية، خاصة بالمناطق النائية.

وأوضح أن هذه المؤسسة عازمة على المضي قدما في دعم المغرب في عدد من المجالات، خصوصا تلك المتعلقة بتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الشق المرتبط بالمجال الاجتماعي، وتقديم الدعم والمساندة للمركز الجهوي للاستثمار لجهة مراكش – آسفي في تحديد وتفعيل الوسائل الكفيلة بالتحفيز على الاستثمار والرفع من تنافسية المقاولات المحلية وتعزيز وترسيخ أسس الحكامة الجيدة ومعاييرها.

وأشار الى مذكرة التفاهم التي وقعتها مؤسسة التمويل الدولية (عضو مجموعة البنك الدولي) وجهة مراكش آسفي ، والتي تروم تحسين مناخ الأعمال وتعزيز تنافسية المقاولات والمساهمة في الرفع من وتيرة النمو وخلق الثروة وتوفير فرص الشغل بالجهة.

يشار إلى أن مؤسسة التمويل الدولية تعد أهم مؤسسة دولية متخصصة في المساعدة على تنمية القطاع الخاص في الدول النامية ، وتتعاون مع أزيد من 2000 مقاولة على الصعيد الدولي ، وقد بلغت التمويلات المقدمة من قبلها، على المدى الطويل ، للدول السائرة في طريق النمو 23 مليار دولار سنة 2018 ، ومكنت من تعبئة قدرات القطاع الخاص من أجل المساهمة في الحد من الفقر وإتاحة الفرص للجميع وتحقيق التنمية.




تابعونا على فيسبوك