مراكش: الاستراتيجيات المبتكرة للهيدروجين الأخضر في صلب القمة العالمية الثانية للطاقة

الصحراء المغربية
الجمعة 24 يونيو 2022 - 12:13

أكد المشاركون في القمة العالمية الثانية للطاقة، التي تختتم أشغالها، اليوم الجمعة بمراكش، أن الهيدروجين يمثل حلقة أساسية في الانتقال الطاقي، وقاطرة لطاقة ذات قيمة عالية، ويندرج ضمن رهانات التنمية الاقتصادية،والتنمية المستدامة، لافتين إلى أدوار المقاولات الإفريقية في مسلسل الانخراط بقوة في هذا المسلسل.

ودعا المشاركون  في ورشة نظمت على هامش هذه القمة العالمية حول موضوع، "الاندماج الطاقي المتجدد .. أي تحديات وبأي كلفة؟"، إلى مواصلة الاستثمار في الهيدروجين الأخضر، بالنظر لعوائده البيئية الإيجابية، ولكلفته المنخفضة، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص المشتغلين في المجال، مع توطيد العمل الجماعي محليا وإقليميا ودوليا.

وتوقف المتدخلون خلال هذه الورشة عند محورية الهيدروجين الأخضر في إستراتيجية الانتقال الطاقي، باعتباره  يساعد على التقليص من انبعاثات الغازات الدفيئة، منوهين بما حققته المملكة في هذا المجال، بفضل السياسة المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي هذا الصدد، استعرض المتدخلون، مزايا الهيدروجين الأخضر ومشتقاته،  والمتمثلة أساسا في قابلية بيعه، والأمان الذي تتسم به سلسلة القيمة الخاصة به برمتها، وإسناده للسيادة الطاقية للبلاد، والأمن لكونه يعد صديقا للبيئة، على النقيض من الطاقات الأحفورية.

وسجل المشاركون الحاجة إلى بحث أنجع السبل لتخزين الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، لاسيما الحلول المدمجة للبعد الإيكولوجي.

وبعد أن أشادوا بريادة المغرب في مجال الطاقات المتجددة والانتقال الطاقي،أجمع المشاكون في هذه القمة العالمية، أن المغرب يتوفر على العديد من المؤهلات لتطوير سلسلة دينامية للهيدروجين، مبرزين أن رقم المعاملات المحتمل لهذه السلسلة وتصديرها يقدر بمئات الملايير من الدولارات في غضون السنوات الـ15 المقبلة.

وعلى هامش أشغال الدورة الثانية من القمة العالمية حول اقتصاد الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، تم التوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين عدد من المؤسسات المغربية ونظيراتها الأجنبية العاملة في مجال الطاقات المتجددة والقطاعات المرتبطة بها، من أجل النهوض بالبحث والابتكار حول الهيدروجين الأخضر، وانتهاز الفرص التي توفرها هذه الشعبة الاقتصادية والصناعية، بغية توطيد الانتقال الطاقي للمغرب.

وتروم الاتفاقية الأولى المبرمة بين "تجمع الهيدروجين الأخضر" وحركة مقاولات فرنسا (ميديف) والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تشجيع التعاون الثنائي وإنجاز شراكة بين أوساط الأعمال بفرنسا والمغرب في مجال الهيدروجين ومشتقاته.

وتهدف الاتفاقية الثانية الموقعة بين معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة ومركز الهيدروجين بسلطنة عمان، إلى مباشرة تعاون بخصوص البحوث التطبيقية والتكوين حول سلسلة قيمة الهيدروجين.

أما الاتفاقية الثالثة، التي وقعها مركز الطاقة الخضراء (غرين إينيرجي بارك ) وهي شركة عالمية رائدة في مجال التوريد، والشركة المغربية للتخزين (سوماس)، وجامعة ابن طفيل، والمكتب الوطني للهيدروكاربونات والمعادن، تخص اتفاق تعاون في إطار مشروع البحث ميلهي "دراسة جدوى تخزين الهيدروجين بالتجاويف الأرضية المالحة".

وتروم الاتفاقية الرابعة التي أبرمت بين معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة والوكالة الوطنية للموانئ، المواكبة والدعم التقني في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وتتعلق الاتفاقية الخامسة التي وقعها معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة والمركز الجهوي للاستثمار كلميم- واد نون، بالهيدروجين الأخضر ومشتقاته، في حين تتوخى الاتفاقية السادسة، التي وقعها المعهد السالف الذكر مع شركة الهندسة "هالدور طوب سو"، إرساء تعاون في مجال البحث التطبيقي والابتكار في سلسلة "Power to X".

وتهدف  القمة العالمية الثانية للطاقة،  التي ينظمها معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات الجديدة، إلى مناقشة الاستراتيجيات المبتكرة في مجال الهيدروجين الأخضر.

وتميزت  هذه القمة العالمية ، التي أضحت الحدث البارز على الصعيدين الوطني والقاري لسلسلة الهيدروجين، بمشاركة مجموعة من المستثمرون وصناع القرار السياسي، ومبتكرون ومدراء مقاولات، ورواد في قطاع الصناعة، وخبراء البحث في هذا المجال، من أجل تنشيط ندوات وجلسات رفيعة المستوى، حول الإمكانات التي يتيحها الهيدروجين الأخضر ومشتقاته.

وشكلت القمة العالمية للطاقة منصة للنقاش حول العصر الجديد للطاقة النظيفة القائمة على الهيدروجين الأخضر، مع الاهتمام، أساسا، بتوحيد الجهود وتقديم إجابات ملموسة لمختلف التحديات المرتبطة بتطوير الطاقات الجديدة في المملكة.




تابعونا على فيسبوك