مراكش: رفض السراح للمتهمين ضمن شبكة الهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر

الصحراء المغربية
الجمعة 03 يونيو 2022 - 11:53

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، الثلاثاء، تأجيل محاكمة خمسة أشخاص ضمنهم موظفين للأمن يعملان بمطار مراكش المنارة الدولي، ومتصرفة بولاية الجهة تعمل كملحقة بالمطار نفسه، على خلفية الاشتباه في تكوينهم شبكة تنشط في تنظيم الهجرة غير المشروعة وتزوير سندات السفر والوثائق الصحية المتعلقة بالكشف عن فيروس كورونا، الى جلسة 14 يونيو الجاري.

وجاء قرار التأجيل من أجل استدعاء شخصين تجري محاكمتهما أمام الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بنفس القضية، بعد ايقافهما من طرف شرطة الحدود بمطار المنارة، بتاريخ 7 ماي المنصرم، بتهمة محاولة الهجرة غير الشرعية، بعدما أدليا لها بسندات هوية فرنسية مزورة وبشهادات PCR مزيفة للكشف عن فيروس "كوفيد-19".

وخلال هذه الجلسة، التي انطلقت في حدود الساعة العاشرة  والنصف صباحا، رفضت غرفة الجنايات الابتدائية، الموافقة على طلب الإفراج المؤقت الذي تقدم به دفاع  المتهمين،  معللة قرارها بأن منح المتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي السراح المؤقت من شأنه أن يعرقل إجراءات الدعوى بالإضافة إلى انعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة.

ويتابع المتهمون الخمسة، ويتعلق الأمر، بموظفين للأمن أحدهما مفتش والآخر مقدم شرطة رئيس، ومتصرفة بولاية الجهة،  بالإضافة إلى مواطنين أحدهما فرنسي من أصول مغربية، وهو المتهم الرئيس في الملف، وآخر مغربي يقيم في بلجيكا، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات الوكيل العام،  من أجل جنايات "الإرشاء، تنظيم وتسهيل خروج أشخاص مغاربة بصفة سرية خارج التراب الوطني، المشاركة في تزوير أنواع خاصة من الوثائق الإدارية والشهادات، صنع عن علم إقرار أو شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة وقبول عرض من أجل القيام بعمل غير مشروط بأجر سهلته له وظيفته"

وكانت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أجرت يوم الثلاثاء 10 ماي المنصرم،  مسطرة تقديم  الأشخاص الخمسة في حالة اعتقال أمام أحد نواب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، لاستنطاقهم ومواجهتهم بالتهم المنسوبة إليهم، ليتقرر الاحتفاظ بهم رهن الاعتقال الاحتياطي وإحالتهم على غرفة الجنايات قصد محاكمتهم وفق صك الاتهام.

وانطلقت مسارات البحث في هذه القضية، بعد توقيف عناصر شرطة الحدود بمطار مراكش المنارة، بتاريخ 7 ماي الجاري، لمرشحين (02) للهجرة غير الشرعية، عندما أدليا بسندات هوية فرنسية مزورة، وبشهادات PCR مزيفة للكشف عن وباء كورونا، قبل أن تسفر الأبحاث والتحريات التي باشرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمراكش، عن توقيف الشخص المتورط في تزوير شهادات الكشف عن فيروس كورونا وتقديمه أمام النيابة العامة المختصة برفقة الشخصين المرشحين للهجرة غير الشرعية.

وأسفرت إجراءات البحث عن توقيف موظفين للأمن يعملان بالمطار، أحدهما مفتش والآخر مقدم شرطة رئيس، للاشتباه في تورطهما في المشاركة في تسهيل عبور المرشحين للهجرة غير الشرعية باستعمال سندات هوية فرنسية مزورة، مقابل حصولهم على مبالغ مالية للامتناع عن القيام بعمل من أعمال وظيفتهم المحددة في مجال المراقبة الحدودية.

وأوضح  بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، أن الأبحاث والتحريات المنجزة، مدعومة بالخبرات التقنية والعلمية، مكنت من تحديد مسارات وطريقة تهجير الأشخاص بطريقة غير شرعية انطلاقا من المغرب في اتجاه أوروبا باستعمال بطائق هوية فرنسية مزورة، يتم الحصول عليها مقابل 4 آلاف يورو للبطاقة الواحدة.

ويتحدد الأسلوب الإجرامي المعتمد في عمليات الهجرة غير الشرعية في التعاقد مع المرشحين مقابل مبالغ مالية إجمالية تتراوح ما بين 60 ألف و70 ألف درهم للمرشح الواحد، حيث يتم تسليمهم بطاقة الهوية الفرنسية تحمل بياناتهم الشخصية، وبعدها تعمل المتصرفة المساعدة على مرافقة المرشحين لتسهيل عمليات التسجيل والخضوع لإجراءات المراقبة الحدودية بالمطار.

ومكنت الخبرات التقنية وعمليات التنقيط المنجزة بقواعد شرطة الحدود من تشخيص هويات 12 مرشحا للهجرة غير الشرعية، ممن استفادوا من خدمات هذه الشبكة الإجرامية وغادروا أرض الوطن بطريقة غير شرعية، والذين تم اتخاذ الإجراءات القانونية والتدابير الأمنية الكفيلة بإلقاء القبض عليهم.

كما تم تنشيط قنوات التعاون الدولي في المجال الأمني مع الدول التي تتقاطع مع امتدادات هذه الشبكة الإجرامية، وذلك بغرض توقيف كل المستفيدين من الخدمات التدليسية لهذه الشبكة الإجرامية.

وتندرج هذه القضية، وفق البلاغ، في سياق توطيد المجهودات التي تبذلها مصالح المديرية العامة للأمن الوطني لمكافحة شبكات الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، كما أنها تؤشر على مدى حرص فرق البحث الجنائي على رصد كل الامتدادات والتقاطعات الوطنية والدولية لهذه الشبكات الإجرامية، فضلا عن ضبط كل المساهمين والمتواطئين في تسهيل ارتكاب هذا النوع من الجرائم.




تابعونا على فيسبوك