أوضح أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، أن جائحة كوفيد 19 التي مازالت عواقبها ظاهرة، أدت إلى تفاقم ضعف نماذج التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمغرب، وتسببت في ركود اقتصادي كلف الاقتصاد العالمي أكثر من 375 مليار دولار شهريا وفقدان 500 مليون وظيفة سنة 2020.
وأضاف الشامي في كلمة ألقاها خلال الجلسة الافتتاحية للقمة الاورومتوسطية للمجالس الاجتماعية والاقتصادية والمؤسسات المماثلة، أن من بين الدروس المستخلصة من إدارة الأزمة الناتجة عن جائحة كوفيد 19 أنها تدعو إلى إصلاح عميق لأنظمتنا الصحية والحماية الاجتماعية وأساليب الإنتاج لتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، كما يتطلب استجابة إقليمية ودولية قوية، تسترشد بحتمية التضامن والمسؤولية المشتركة في منطقتنا الأورو-متوسطية.
وأكد في هذا الصدد، على ضرورة تعزيز الشراكة لتكون أكثر اتحادا وابتكارا بين الضفتين، من أجل التغلب على آثار أزمة الوباء وإعادة إطلاق القطاعات الحيوية لاقتصاداتنا مثل السياحة.
وأشار إلى أن مثل هذه اللقاءات يجب أن تكرس تبادل القيمة والمعرفة لتعزيز التقارب بين بلدان منطقة البحر الأبيض المتوسط في مجالات البحث / التطوير والابتكار التكنولوجي والصناعي ، وتقليص الفجوات الموجودة في هذا المجال.
وخلص إلى الأهمية التي يكتسيها موضوع البيئة ومكافحة تغير المناخ، مؤكدا في هذا الصدد، بضرورة تطبيق مبدأ المسؤولية المشتركة واحترام الالتزامات التي تعهدت بها الدول الصناعية على الساحل الشمالي، من حيث التمويل، ولا سيما برامج التكيف في بلدان الجنوب.
وتهدف هذه القمة المنظمة، على مدى يومين، تحت شعار "كوفيد -19: دور المجتمع في إعادة بناء وتعزيز قدرات صمود المنطقة الأورومتوسطية"، إلى تعزيز فهم أكبر للقضايا الرئيسية التي تؤثر على منظمات المجتمع المدني المنظم في المنطقة الأورو-متوسطية وإلى مناقشة التحديات المشتركة التي تواجهها.