دعا المشاركون، اليوم الخميس بمراكش، خلال النسخة الأولى من "ربيع المقاول"، الى نشر ثقافة ريادة الأعمال بين الشباب، ودعم تنمية المهارات التقنية والمنهجية اللازمة للادارة الجيدة لمديري الأعمال .
وأكد المشاركون، في هذا الملتقى المنظم بمبادرة مشتركة بين مؤسسة نورسيس والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تحت شعار "مقاول الغد"،أن النهوض بأوضاع الشباب يقتضي ابتكار مبادرات ومشاريع ملموسة تحرر طاقاتهم وتحدث فرص الشغل والدخل القار، بما يضمن لهم الاستقرار ويمكنهم من المساهمة البناءة في تنمية الوطن.
وأجمعوا أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، أضحت إحدى البرامج المتميزة لإدماج الشباب في سيرورة التنمية المحلية والوطنية ونموذجا للتنمية المندمجة.
وافتتح أنور ادبيرة رئيس قسم العمل الاجتماعي بولاية جهة مراكش آسفي، أشغال هذا الملتقى التواصلي بكلمة ركز فيها بالخصوص على التوجيهات الجديدة للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019-2023 الرامية إلى تحصين وتوطيد مكتسبات المرحلتين السابقتين مع إعادة توجيه البرامج للنهوض بالرأسمال البشري والعناية بالأجيال الصاعدة واعتماد جيل جديد من المبادرات المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل لفائدة الشباب.
وأوضح ادبيرة، في هذا الإطار، أنه منذ الانطلاقة الفعلية للبرنامج الثالث للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمتعلق بتحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب على مستوى جهة مراكش آسفي، تم إحداث 759 شركة لفائدة 897 شاب وشابة حيث ستمكن هذه المقاولات من خلق 1958 فرصة شغل على المدى القصير و5428 فرصة شغل على المدى المتوسط بمختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى المهام المسطرة للجمعيات المتخصصة المعتمدة من أجل مواكبة الشباب قبل وبعد إحداث مقاولاتهم حيث بلغ عدد الشبان والشابات المستفيدين من المواكبة القبلية على مستوى جهة مراكش آسفي 3935 أي ما يمثل نسبة انجاز 100 في المائة بالنظر إلى الهدف المراد بلوغه، في حين استفاد من المواكبة البعدية 897 شاب وشابة مقابل 892 كهدف مسطر.
من جانبه، أوضح الزيدي طارق رئيس مؤسسة نورسيس المتخصصة في تطوير المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة، أن هذا اللقاء التواصلي، الذي يشكل واجهة ريادة الأعمال بجهة مراكش آسفي، يتوخى منه جمع المبدعين والمقاولين الشباب في برنامج المرحلة 3 من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الذي تشارك فيه المؤسسة بموجب اتفاقية مبرمة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لخلق دينامية مقاولاتية وتعزيز المنظومة الحالية.
وذكر، في هذا الإطار، بأن سلسلة من المشاريع تقودها المؤسسة على صعيد جهة مراكش آسفي وورزازات بهدف مواكبة وتشجيع الشباب على خلق مقاولاتهم، مسجلا أنه بفضل فرق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة تورسيس، أحدثت منصة لتمكين الشباب من المواكبة لبلورة مشاريع "مبتكرة ومستدامة" ذات أثر اقتصادي وبيئي قوي.
وأكد أن مؤسسة نورسيس تعمل على تنزيل برنامج إبداع الذي يهم الإدماج الاقتصادي للشباب بموجب اتفاقية الشراكة مع منظمات غير حكومية وجمعيات أخرى بهدف مواكبة وتكوين الشباب والشابات حاملي المشاريع خلال جميع مراحل إنشاء مشاريعهم، منذ تأطير الفكرة إلى حين صياغة ملف طلب التمويل مرورا بتكوينات في مجال انشاء المقاولات وصياغة مخطط الأعمال واستكمال الإجراءات الإدارية لخلق المقاولة.
وأشار الى أن المؤسسة استقبلت أزيدمن 1200 مقاول من حاملي المشاريع، مبرزا في هذا السياق، أن أزيد من 600 شاب وشابة حاملي المشاريع يستفيدون من تكوين ومواكبة المؤسسة.
عقب ذلك قدم رواد الأعمال الشباب المستفيدين من برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منتجاتهم وخدماتهم، كما تم الاستماع لشهادات حاملي المشاريع الناجحة، الذين عبروا عن ارتساماتهم وتجربتهم مع مؤسسة نورسيس والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية طيلة مراحل تنفيذ مشاريعهم.
ويروم هذا اللقاء، الذي جمع ثلة من المقاولات والمهنيين والباحثين والشركاء والفاعلين الاقتصاديين وعدد من الخبراء، إلى تنمية الحس المقاولاتي وتحقيق التكامل بين مختلف برامج دعم خلق المقاولة.
ويهدف هذا اللقاء التواصلي إلى تمكين الشباب حاملي المشاريع بعمالة مراكش من ربط الصلة بمختلف الفاعلين في منظومة ريادة الأعمال، قصد الاستفادة من التوجيه والمواكبة من جهة، وكذا التواصل المباشر مع البنوك لبحث إمكانيات التمويل التي يتيحها "البرنامج المندمج لدعم وتمويل المقاولات"، بهدف استغلال فرص الاستثمار التي تزخر بها العمالة من جهة، ولتحقيق الإدماج الاقتصادي للشباب من جهة أخرى.
وتهدف مؤسسة نورسيس، التي تم إنشاؤها سنة 2001، إلى دعم إنشاء المقاولات الصغرى والمتوسطة من خلال برامج التدريب والدعم التي تستمر لعدة سنوات وفق نهج الأداء الشامل.
وتعمل المؤسسة أيضا على دعم ومواكبة حاملي المشاريع من خلال حاضنة "إبداع"، والتي تعد واحدة من حاضنات ومسرعات الأعمال الأولى للشركات الناشئة في إفريقيا. وتتمثل مهمة هذه الحاضنة في تدريب ومواكبة جيل جديد من المقاولين لمواجهة تحديات إفريقيا الغد، من خلال الدعوة إلى الابتكار بغرض انبثاق نماذج اقتصادية واجتماعية جديدة.