جولة مراطونية من محاكمة "حامي الدين" في ملف "مقتل الطالب اليساري آيت الجيد"

الصحراء المغربية
الأربعاء 25 ماي 2022 - 12:30

أخذت جلسة ملف "مقتل الطالب اليساري" محمد بنعيسى آيت الجيد، أمس الثلاثاء، بمحكمة الاستئناف بفاس، في شوطها الابتدائي، منعطفا جديدا استمعت الهيئة القضائية خلالها للمتهم في الملف، البرلماني السابق، عبد العالي حامي الدين، المتابع في حالة سراح.

كما تم الاستماع للخمار الحديوي، كشاهد وحيد في الملف الذي يعود لأواخر فبراير من عام 1993، حين توفي الطالب بنعيسى لافظا آخر أنفاسه بالمستشفى بعد تعرضه للضرب قرب مدخل الحي الجامعي إناث سابقا.
وأخذت الجولة الجديدة من محاكمة حامي الدين عبد العالي، وقتا طويلا بعد انطلاق الجلسة في الساعة العاشرة من اليوم نفسه واستمرارها لغاية الساعة التاسعة ليلا، مع تسجيل توترات داخل الجلسة بين هيئة دفاع الطرف المدني وهيئة دفاع المتهم، اضطرت معها هيئة الحكم في أكثر من مناسبة لرفع الجلسة لتهدئة الأوضاع وتلطيف الأجواء بين أصحاب البذلة السوداء.
وجدد حامي الدين تمسكه برواية عدم تعرضه أو ضربه للطالب اليساري الراحل بنعيسى، نافيا ضلوعه في الأحداث الدامية التي أودت بحياة الطالب، كما نفى تواجده في مكان الحادث مؤكدا أنه نقل إلى المستشفى بعد إصابته بحجر طائش وسمع لاحقا عن الأحداث الدموية.
وتمسك الخمار الحديوي بالأقوال التي أدلى بها لدى قاضي التحقيق والجلسات التمهيدية للتحقيق التي انطلقت سنة 2017 قبل تعيين أول جلسة بالمحكمة في دجنبر 2018، مشيرا بأصابع الإتهام للمتابع وضلوعه في أحداث العنف التي أزهقت روح بنعيسى، بعد تعرضه رفقة الراحل قرب الحي الجامعي إناث سابقا لهجوم دموي من قبل فصيل طلابي.
وضغطت هيئة دفاع الطرف المدني ومحاميي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على المتابع من خلال إعادة طرح أسئلة حول تفاصيل الأحداث الدموية التي كانت تعرفها الساحة الجامعية في ذلك الوقت، كما طرحت هيئة دفاع المتابع أسئلة على الشاهد حول روايته ومدى تمسكه بأقواله ومقارنتها بالأقوال التي سبق وأدلى بها سنة 1993.
واضطرت هيئة الحكم بعد يوم طويل وشاق من الجلسة المارطونية، إلى تأخير البث في الملف إلى 20 شتنبر المقبل، وذلك بعد الاستماع لمرافعات دفاع الطرف المدني والمتابع والجمعية.

 

محمد الزغاري




تابعونا على فيسبوك