حددت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمدينة ابن جرير، يوم الاثنين المقبل، تاريخا للجلسة الرابعة من محاكمة خمسة عمال متهمين بعرقلة حرية العمل بأوراش "المدينة الخضراء".
وجاء التأجيل لأجل الاستماع إلى المصرحين بمحضر الضابطة القضائية، وذلك استجابة لملتمس تقدم به دفاع المتهمين، المتابعين في حالة اعتقال احتياطي، تمسك فيه بحضور المصرحين/ الشهود، ويتعلق الأمر بعوني سلطة ومهندستين وموظفين اثنين يعملون بالشركة المطالبة بالحق المدني، بعدما اشتكت من تعرض تجهيزاتها ومعداتها للتخريب والسرقة خلال الأحداث التي شهدتها المدينة الخضراء.
وخلال الجلسة الثالثة، من هذه المحاكمة، التي التأمت أمس الخميس، تم تكليف النيابة العامة من طرف هيئة المحكمة،من أجل السهر على إحضار ستة مصرحين لجلسة الإثنين المقبل، بعدما كانت كتابة الضبط هي من تكلفت سابقا باستدعاء المصرحين في محضر البحث التمهيدي.
وفي الوقت الذي اعتبر نائب وكيل الملك القضية جاهزة للمناقشة، أكد دفاع المتهمين على ضرورة الاستماع إلى إفادة المصرحين من طرف هيئة المحكمة، وتوجيه الأسئلة إليهم من طرف مختلف الأطراف، على اعتبار أن الأقوال التي أدلوا بها أمام الضابطة القضائية هي التي بنت عليها النيابة العامة، بشكل أساسي، قرارها باعتقال المتهمين ومتابعتهم بجنح"إهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات للمساس بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم عن طريق استعمال العنف المترتب عنه إراقة دماء، تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة، الحمل على التوقف الجماعي عن العمل وعلى الاستمرارية فيه باستعمال العنف والتهديد بغرض الرفع من الأجور والإضرار بحرية العمل"
وخلال هذه الجلسة، تقدم دفاع المتهمين الخمسة، بملتمس يقضي بالإفراج المؤقت للمتهمين ومحاكمته في حالة سراح، وهو الملتمس الذي رفضت هيئة المحكمة الموافقة عليه، معللة قرارها بأن منح المتهمين الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي السراح المؤقت من شأنه أن يعرقل إجراءات الدعوى بالإضافة إلى انعدام ضمانات الحضور وخطورة الأفعال المرتكبة، محددة الاثنين المقبل تاريخا للجلسة الرابعة من المحاكمة.
ويتابع المتهمون الخمسة، الذين ينحدرون جميعا من ابن جرير، طبقا لفصول المتابعة وملتمسات وكيل الملك، بجنح تتعلق ب"إهانة موظفين عموميين ورجال القوة العمومية أثناء قيامهم بمهامهم بأقوال وتهديدات للمساس بشرفهم والاحترام الواجب لسلطتهم عن طريق استعمال العنف المترتب عنه إراقة دماء،تعييب أشياء مخصصة للمنفعة العامة،الحمل على التوقف الجماعي عن العمل وعلى الاستمرارية فيه باستعمال العنف والتهديد بغرض الرفع من الأجور والإضرار بحرية العمل"، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها فى الفصول 263، 267،595 و288 من القانون الجنائي.
وتعود فصول هذه القضية، إلى يوم الأربعاء 13 أبريل المنصرم، عندما تدخلت القوات العمومية لفك اعتصام العمال أمام شركة فرنسية يعملون بها بالمدينة الخضراء بابن جرير، للمطالبة بأداء أجور ستة أيام كانوا مضربين فيها عن العمل، و باعتماد توقيت للعمل، خلال شهر رمضان، يستمر 8 ساعات ونصف متواصلة، تبدأ من الساعة السادسة والنصف صباحا وتنتهي على الساعة الثالثة زوالا، على أن يتقاضوا أجورا عن عشر ساعات، لتتعرض عناصر القوات العمومية، للرشق بالحجارة من طرف بعض العمال المحتجين، وتضطر إلى طلب تعزيزات أمنية، قبل أن ينتهي التدخل الأمني بفض الاحتجاجات، وتوقيف العمال الخمسة ثلاثة منهم من دوي السوابق القضائية، ليجري اقتيادهم إلى مقر الدائرة الأمنية الأولى، والاحتفاظ بهم رهن إشارة البحث الذي أشرفت عليه النيابة العامة المختصة لتحديد جميع ظروف وملابسات هذه القضية، قبل إجراء مسطرة تقديمهم أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن جرير.