قررت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، خلال جلستها التي التأمت،الخميس 24 مارس الجاري، مؤاخدة "ر- ا"عضو بمجلس عمالة مراكش، من أجل المنسوب إليه والحكم عليه بسنة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم، و إتلاف الوثيقتين المزورتين طبقا للقانون، والحكم عليه بأدائه لفائدة المطالب بالحق المدني تعويضا مدنيا قدره 50000 درهم.
وتمت متابعة المتهم الموجود رهن الاعتقال بالمركب السجني الاوداية، طبقا لملتمسات وكيل الملك والدعوى العمومية، بتهمة التزوير في محرر عرفي واستعماله، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بمقتضيات القانون الجنائي.
وكانت عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش، أوقفت المتهم الذي فاز بمقعد بالمجلس الجماعي للسويهلة بألوان أحد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية برسم اقتراع الثامن من شتنبر المنصرم، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بتزوير وثائق للإفلات من قضاء عقوبتين حبسيتين نافذتين، ليتم الاحتفاظ به رهن إشارة البحت الذي أشرفت عليه النيابة العامة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن المستشار الجماعي المذكور تمت إدانته من طرف الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش من أجل إصدر شيكات بدون رصيد، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها مائة ألف درهم مع أداء قيمة الشيكات التي بلغ مجموعها 45 مليون سنتيم، وهو الحكم الذي استنفذ جميع مراحل التقاضي بعد أن أيدته محكمة النقض، الأمر الذي دفع بعضو مجلس عمالة مراكش إلى الإدلاء بوثيقة تفيد تنازل المطالب بالحق المدني، استفاد بموجبها من عدم قضاء العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، الشيء الذي دفع بغريمه وهو صاحب شركة لبيع المواد الفلاحية إلى توجيه شكاية ضده إلى النيابة العامة بعد علمه بتزوير التنازل باسمه.
وأضافت المصادر نفسها، أن النيابة العامة أحالت الشكاية على الشرطة القضائية لفتح بحث قضائي في موضوع الشكاية، ليتبين في الأخير أن الوثيقة التي تفيد التنازل تمت المصادقة عليها ببلدية تزنيت، وبعد انتقال عناصر الأمن إلى هذه الأخيرة اتضح أن التنازل غير مضمن في السجل الخاص بمصلحة التصديق على الإمضاءات وإن كان يحمل طابع الملحقة المعنية.
وكشفت الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، عن تورط المتهم في عملية تزوير مماثلة للإفلات من قضاء عقوبة حبسية مدتها 3 أشهر، بعد إدلائه بتنازل مصادق عليه هو الآخر بمدينة تزنيت.