أرجأت الغرفة الجنحية التلبسية التأديبية بالمحكمة الابتدائية بمراكش، أمس الخميس، محاكمة عضو بمجلس عمالة مراكش، إلى يوم الخميس المقبل لمنح مهلة لدفاعه من اجل الاطلاع على محضر الضابطة القضائية.
وخلال هذه الجلسة، تقدم دفاع المتهم بطلب لإخلاء سبيل موكله ومتابعته في حالة سراح مؤقت، وهو الملتمس الذي أرجأ البت فيه إلى آخر الجلسة، لتعود هيئة المحكمة وترفضه بعد المداولة، فيما استجابت لملتمس بالتأخير من أجل الإطلاع على وثائق الملف وإعداد الدفاع، محددة الخميس 3 مارس المقبل تاريخا للجلسة الثانية.
الجلسة الأولى سبقتها مسطرة التقديم التي أجرتها المصلحة الولائية للشرطة القضائية للمشتبه به الذي تم إخضاعه لتدابير الحراسة النظرية، أمام أحد نواب وكيل الملك لدى ابتدائية مراكش، قبل أن يتقرر متابعته في حالة اعتقال.
وتوبع المتهم الموجود رهن الاعتقال الاحتياطي بالمركب السجني الاوداية، طبقا لملتمسات وكيل الملك والدعوى العمومية، بتهمة التزوير في محرر عرفي واستعماله، الأفعال المنصوص عليها وعلى عقوبتها بمقتضيات القانون الجنائي.
وكانت المصالح الأمنية أوقفت، يوم الثلاثاء الماضي، المتهم الذي فاز بمقعد بالمجلس الجماعي للسويهلة بألوان أحد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية برسم اقتراع الثامن من شتنبر المنصرم، على خلفية تورطه في قضية تتعلق بتزوير وثائق للإفلات من قضاء عقوبتين حبسيتين نافذتين، ليتم الاحتفاظ به رهن إشارة البحت الذي أشرفت عليه النيابة العامة.
وحسب المعطيات التي حصلت عليها "الصحراء المغربية"، فإن المستشار الجماعي المذكور تمت إدانته من طرف الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش من أجل إصدر شيكات بدون رصيد، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة قدرها مائة ألف درهم مع أداء قيمة الشيكات التي بلغ مجموعها 45 مليون سنتيم، وهو الحكم الذي استنفذ جميع مراحل التقاضي بعد أن أيدته محكمة النقض، الأمر الذي دفع بعضو مجلس عمالة مراكش إلى الإدلاء بوثيقة تفيد تنازل المطالب بالحق المدني، استفاد بموجبها من عدم قضاء العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، الشيء الذي دفع بغريمه وهو صاحب شركة لبيع المواد الفلاحية إلى توجيه شكاية ضده إلى النيابة العامة بعد علمه بتزوير التنازل باسمه.
وأضافت المصادر نفسها، أن النيابة العامة أحالت الشكاية على الشرطة القضائية لفتح بحث قضائي في موضوع الشكاية، ليتبين في الأخير أن الوثيقة التي تفيد التنازل تمت المصادقة عليها ببلدية تزنيت، وبعد انتقال عناصر الأمن إلى هذه الأخيرة اتضح أن التنازل غير مضمن في السجل الخاص بمصلحة التصديق على الإمضاءات وإن كان يحمل طابع الملحقة المعنية.
وكشفت الأبحاث التي باشرتها عناصر الشرطة القضائية، عن تورط المتهم في عملية تزوير مماثلة للإفلات من قضاء عقوبة حبسية مدتها 3 أشهر، بعد إدلائه بتنازل مصادق عليه هو الآخر بمدينة تزنيت.