استئناف تصوير مشاهد من الفيلم التاريخي والاجتماعي "نوبة العشاق" بعد 5 سنوات من التوقف بقصر الباهية بمراكش

الصحراء المغربية
الخميس 06 يناير 2022 - 18:11

بعد خمس سنوات من التوقف، استأنفت، بداية الأسبوع الأول من شهر يناير الجاري، بقصر الباهية أحد المعالم التاريخية بمدينة مراكش، أطوار تصوير مشاهد من الفيلم التاريخي ذو البعد الاجتماعي "نوبة العشاق"، لمخرجه كمال كمال، الذي يسلط الضوء على المجتمع المغربي في مجال الأدب والاختراعات خلال العهد الوطاسي.

 

وفي هذا الإطار، أوضح عبد المجيد بلوتي في تصريح ل"الصحراء المغربية"، أن هذا الفيلم شرع في تصوير مشاهده سنة 2017، قبل أن يجري توقيفه من طرف مدير المركز السينمائي السابق، ليتم اللجوء إلى القضاء الذي أنصفنا، ليتم استئناف تصويره وإخراج هذا المشروع الفني المتميز إلى الوجود ، الذي تقدر قيمته بحوالي مليار و200 مليون سنتيم.

ويهدف هذا الفيلم، الذي تدور مجمل أحداته داخل "مرسطان" بفاس إبان الحكم الوطاسي،  إلى إطلاع الجمهور على الجوانب الحضارية والثقافية والفكرية، والعلمية للحاضرة الادريسية، والتي تبرز غنى وتنوع الصناعة التقليدية، التي لم يجر تسليط الضوء عليها من قبل السينما المغربية.

وأسند دور البطولة في هذا الفيلم للممثل ربيع القاطي، الذي يلعب دور "حماد" مطور آلة الاسطرلاب، والذي اتهم بتورطه في جريمة قتل،  ويشارك في بطولة الفيلم إدريس الروخ، إلى جانب عدد من الوجوه البارزة في السينما المغربية، كما أعطيت الفرصة لوجوه أخرى كانت في الظل مثل عبد الرزاق بن عيسى.

ويتحدث الفيلم، الذي أنتجه عبد المجيد بلوتي وألفه منصف القادري، عن حقبة تاريخية مهمة من تاريخ المغرب  تمتد من نهاية القرن 15 إلى  بداية القرن 16 عندما رجع العرب من الأندلس واستقروا بالمغرب، ويحكي قصة حماد الصانع التقليدي الشاب، الذي يعيش في أجواء هادئة وأحلام جميلة من الحب والموسيقى، ويجد نفسه فجأة أمام تحد استئناف دراسته والانعزال عند صديقه الوفي من أجل صناعة إسطرلاب بحري لصالح مغامر برتغالي.

وبسبب سرقة الإسطرلاب من صديق حماد، الذي تعرض للقتل، أصيب حماد بالجنون وعولج بفضل الموسيقى، وتمكن في النهاية من كشف حقيقة مقتل صديقه على يد طالب بجامعة القرويين.

وأشار كمال كمال مخرج الفيلم، إلى أن هذا العمل الدرامي بامتياز يتحدث عن فترة مهمة من تاريخ المغرب، لان الأفلام المغربية التي تتحدث عن تاريخ المغرب قليلة، مشيرا إلى  الاهتمام بالملابس والديكورات والايكسسوارات في هذا الفيلم.

من جانبه، عبر الممثل سعيد القاطي عن سعادته بالمشاركة في هذا العمل السينمائي،  مبرزا أن هذه التجربة ستنضاف إلى مساره الفني السينمائي.

وأوضح القاطي، أن هذا العمل السينمائي التاريخي يجري تصويره بأرض المغرب، بعد الاشتغال في عدة أعمال تاريخية عربية خارج حدود المملكة، مبرزا، في هذا السياق، أن المغرب لديه تاريخ حافل بالأمجاد والأحداث التاريخية التي صنعت منه هذا التميز، لأنه لم يخضع لامتداد الدولة العثمانية، بل ظل محافظا على خصوصياته الثقافية العلمية الأدبية والفكرية.

وأضاف القاطي  أن شخصية حماد بلغالي التي يجسدها في هذا الفيلم، تقود الأحداث إلى دروة التشويق، وهي شخصية سيكتشف من خلالها الجمهور أداء مغاير لسعيد القاطي، مشيرا إلى أن شخصية حماد ستكون لها علاقة وجودية بتطوير آلة الإسطرلاب، وهي نقطة تحول في أحداث الفيلم.

بدوره، أكد المخرج والممثل إدريس الروخ أن دوره في الفيلم الذي يعطي إشارة إلى علاقة القوة والسلطة بالإنسان والإنسانية، يجسد فيه شخصية "زناتي" الذي يحقق في قضية مقتل صديق حماد بعد التساؤلات التي خلفتها عملية القتل لدى الجميع، مشيرا إلى أن هذا التحقيق سيسفر عن نتائج مفاجئة سيكتشفها الجمهور عند مشاهدته لأطوار هذا الفيلم.

وأوضح الروخ، أن الفيلم يتحدث عن فترة من الفترات المهمة في تاريخ المغرب، ويحاول أعطاء إشارات قوية عن الإنسانية وأن في النهاية يجري تغليب ماهو إنساني عن المشاكل التي يمكن أن يعاني منها الإنسان خاصة في ظل الأجواء التي تخلق في بعض الأحيان إحساس بأننا مقهورين.




تابعونا على فيسبوك