الحماية الاجتماعية للفنان وآفاق الصناعات الإبداعية محور ورشة تفاعلية بمراكش

الصحراء المغربية
الخميس 30 دجنبر 2021 - 11:38

شكل موضوع الحماية الاجتماعية للفنان وآفاق الصناعات الإبداعية، كآلية من آليات تنظيم مهنة الفنان، محور ورشة تفاعلية نظمها، أمس الأربعاء بمراكش، الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي لمهن الدراما بالمدينة الحمراء.

وناقشت الورشة، التي أطرها المخرج المسرحي عمر الجدلي،  هذا الموضوع انطلاقا من المبادرة الملكية السامية والتي تروم توفير الحماية الاجتماعية لجميع شرائح المجتمع المغربي وخاصة المهن الحرة والمهن غير المهيكلة، وتفاعلا مع مقترحات وزارة الثقافة بخصوص تنزيل بعض النصوص التنظيمية المكملة لقانون الفنان والمهن الفنية والمتعلقة، بالحماية الاجتماعية والأجر الفني، والعقد النموذجي للشغل والأجر الفني.

وخلال افتتاح هذه الورشة التفاعلية، استحضر عمر الجدلي عضو الفرع الإقليمي للاتحاد المغربي لمهن الدراما بمراكش، المعاناة التي مر منها الفنانون خلال جائحة "كوفيد19" وقدم قراءة منصفة للوضع الاجتماعي للفنان، بالإضافة إلى استحضار ودراسة واقع الممارسة المسرحية بالمغرب مؤكدا على أهمية إشراك الفنانين في هذا النقاش حتى يكون تنزيل هذه النصوص تنزيلا صحيحا يخدم الفنانين ويضمن لهم حماية اجتماعية تتناسب مع ظروف اشتغالهم وخصوصية مهنتهم.

وأكد الجدلي، أن الحق في الحماية الاجتماعية أصبح حقا دستوريا بعد أن أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس أوامره السامية لإقرار نظام خاص بالحماية الاجتماعية لجميع المغاربة بدون استثناء.

وأوضح أن تفاعل الفنانين في جميع جهات المملكة حول هذا الموضوع، من شأنه العمل على تقديم مذكرة تلامس هموم وقضايا المهنة والواقع الذي يعيشه الفنان في المغرب حسب خصوصية كل جهة على حدة، موضحا أن قطاع الدراما يعد من القطاعات غير المنظمة وغير المهيكلة.

وتوقف المخرج المسرحي عمر الجدلي، عند نسبة مساهمة الفنان في صندوق الحماية الاجتماعية التي يجب أن تراعي تقطع العمل وغياب تكافؤ الفرص وقلة الشغل وعدم انتظامه وهزالة الأجر الفني.

وأشار إلى  أن أغلبية ممتهني الدراما يشتغلون في الفنون الحية كالمسرح كما هو الشأن بالنسبة للفنون الشعبية وغيرها والتي تعتمد في مداخيلها على العروض المباشرة وليست المسجلة.

وأكد المخرج المسرحي عمر الجدلي أن اختيار مراكش لتنظيم هذا اللقاء نابع من كون المدينة كانت ولاتزال قبلة للثقافة وتعتبر مهد للفرجة المسرحية، وتتوفر على مواقع للتصوير، وهي قبلة للمخرجين العالميين وأيضا المغاربة، لإنتاج أعمالهم الفنية، فضلا عن كونها تضم أزيد من 30 فرقة مسرحية ينتمي اليها رواد هذا المجال بالإضافة إلى الفنانين الشباب.

وأوضح الجدلي، في هذا الصدد، أن الفرجة والمسرح في مراكش له نكهة خاصة، وأن المجال الثقافي بهذه المدينة يعرف حراكا كبيرا بفضل إبداعات هؤلاء الفنانين بما فيهم الشباب الذين يقدمون أعمالا قيمة على مستوى مختلف أصناف المسرح بما فيها مسرح الطفل ومسرح الهواة والمسرح الاحترافي.

من جهة أخرى، سلط المخرج المسرحي  عمر الجدلي الضوء على أهمية المبادرة التي أطلقها وزير الشباب والثقافة والتواصل والخاصة بالصناعات الإبداعية التي تعتبر مبادرة بناءة إذا ما وجدت الشروط الموضوعية المناسبة وخاصة تكييف القوانين والأنظمة الأساسية لتدبير فضاءات استقبال العروض وبنيات مؤسسات الإنتاج الفني وتشجيع الاستثمار في الأعمال الفنية.

وتفاعل عدد من الفنانين المقيمين بمراكش ونواحيها، الذي حضروا هذا اللقاء، مع موضوع إعداد وتنزيل نظام الحماية الاجتماعية الخاص بالفنانين، حيث أجمعوا على ضرورة الوعي بأهمية المرحلة في ظل تداعيات جائحة كورونا والانخراط الإيجابي في هذه الأوراش.

 




تابعونا على فيسبوك