ارتفاع ثمن التذاكر وطول الرحلة...مسافرون يحكون معاناة السفر بعد قرار إغلاق 8 مدن بسبب فيروس كورونا

الصحراء المغربية
الثلاثاء 28 يوليوز 2020 - 15:43

شهدت حركة التنقل بين بعض المدن اضطرابا في حركة السير وازدحاما للمواطنين في المحطات خاصة محطة أولاد زيان بمدينة الدار البيضاء ، كما وجد المئات من المسافرين أنفسهم عالقين داخل سياراتهم وحافلات نقل الركاب، لساعات على مستوى الطريق الوطنية رقم 9 الرابطة بين مراكش وورزازات، تحديدا في جبال تيزي نتيشكا.

وشهد هذا المقطع الطرقي ازدحاما خانقا، منذ منتصف ليلة أمس الأحد، بسبب التوافد الكثيف لعدد كبير من السيارات والحافلات، والتي تقل على متنها ٱلاف الركاب، الذين غادروا  مدينتي الدار البيضاء ومراكش، المعنيتين ضمن ستة مدن أخرى، بقرار الحكومة منع التنقل منهما وإليها.

وفي تصريحات لجريدة “الصحراء المغربية”، عبر عدد من العالقين عن تذمرهم، واستيائهم  بسبب ما تعرضوا له من ضغط نفسي وطول انتظار وارتفاع تكلفة السفر للعودة إلى مدنهم الأصلية لقضاء العيد مع ذويهم.

عبد اللطيف أستاذ بمدينة الدار البيضاء، وقرر السفر للعودة لقضاء عيد الأضحى مع والديه في مسقط رئيس بمدينة زاكورة، يحكي لـ "الصحراء المغربية" تفاصيل معاناته في طريق عودته، وفور صدور القرار المشترك لوزارتي الداخلية والصحة بشأن إغلاق ثمان مدنية مغربية بسبب انتشار داء كورونا كوفيد 19، اضطر إلى جمع أغراضه واتصل هاتفيا بمديرة المؤسسة يعتذر لها عن صعوبة بقائه إلى يوم غد الاثنين 27 يوليوز من الحضور إلى المؤسسة لتوقيع محاضر الخروج لآخر السنة، وتفهمت مديرة المؤسسة الوضع واعتمدت المرونة كما نصت على ذلك المذكرات الصادرة عن العديد من المديريات الإقليمية لوزارة التربية الوطنية التي أوصت مدراء المؤسسات باعتماد المرونة والاكتفاء بالاتصال الهاتفي مع الأستاذ والإشارة إليه في المحضر في بعض الحالات التي يتعذر فيها الحضور الفعلي للأستاذ إلى المؤسسة بسبب تداعيات انتشار داء كوفيد 19، ويضيف عبد اللطيف أن بعض الأساتذة رفضوا في اجتهاد منهم اعتماد نفس المرونة مع أساتذة آخرين مما تسبب لهم في معاناة شديدة.

  وفي محطة أولاد زيان تفاجأ عبد اللطيف بالإزدحام الشديد والفوضى العارمة واستغلال بعض أرباب الحافلات للأزمة ليفرضوا على المسافرين أثمنة مرتفعة، وارتفع ثمن تذكرة السفر إلى مدينة ورزازات ليبلغ 450 درهما بعدما كان ثمنها قبل أيام فقط230درهما فيما ثمنها في الأيام العادية لا يتجاوز 120درهما.

واضطر أغلب المسافرين للبقاء أزيد من ست ساعات في محطة أولاد زيان في جو من الإزدحام الشديد وعدم احترام التباعد الاجتماعي بين المواطنين إضافة إلى عدم ارتداء أغلبهم لكمامة مما يهدد السلامة الصحية للمسافرين.

وفي الطريق السيار أيضا ازدحام شديد وعرقلة لحركة السير، واضطرت العديد من الحافلات والسيارات إلى المرور عبر الطريق الوطنية إلى غاية مدينة برشيد، وفي الطريق حوادث سير واحتكاكات بين السيارات.

 يحكي عبد اللطيف لجريدة "الصحراء المغربية" أن الحافلة التي تُقلهم وصلت منعرجات جبال تيشكا على الساعة السادسة صباحا، وشهدت الطريق اكتظاظا وازدحاما غير مسبوق لاستعمال الطريق وتوقف حركة السير لساعات أمام سد قضائي للدرك الملكي في ملتقى الطريق الوطنية رقم 9 والطريق الإقليمية المتجهة نحو جماعة تلوات، وذلك بسبب إجراءات التفتيش والتحقيق من هوية المسافرين، وبسبب طول مدة الانتظار احتج العديد من المسافرين واقتحم بعضهم  الحواجز.

وفي عدة نقط كيلومترية على الطريق الوطنية رقم 9 في النفوذ الترابي لإقليمي ورزازات تواجدت عدة سدود قضائية للدرك الملكي، واعتمدت إجراءات مشددة تنفيذا للتعليمات وتوصيات اللجنة الإقليمية لليقظة وتطلب التحقق من المسافرين وهوياتهم عدة ساعات خاصة في كل السدود القضائية بإغرم نوكدال، أيت زينب ، تابوراحت  وكذلك السد القضائي للأمن الوطني بمدخل مدينة ورزازات. ووصلت الحافلة إلى المدينة حوالي الساعة الثانية بعد الزوال حيث استغرقت الرحلة حوالي 14ساعة بعدما كانت تقطع نفس المسافة في الأيام العادية في ثماني ساعات، و يؤكد مصطفى أنه "رغم ارتفاع  تعرفة السفر من ورزازات إلى زاكورة  من 60 درهم في الأيام العادية إلى 120 درهما فإن المحطة الطرقية في ورزازات أكثر تنظيما واحتراما لمعايير الوقاية والتباعد الجسدي مع التزام الجميع بارتداء الكمامة".




تابعونا على فيسبوك