فوزية برج توقع الدراسة السوسيولوجية حول "البؤس الجنسي والبغاء"

الصحراء المغربية
الإثنين 11 فبراير 2019 - 16:10

احتضن رواق جامعة الحسن الثاني في الدارالبيضاء، بمعرض الكتاب في العاصمة الاقتصادية، أمس الأحد، حفل توقيع مؤلف "البؤس الجنسي والبغاء"، لمؤلفته الدكتورة فوزية برج، أستاذة جامعية وباحثة علم الاجتماع والأنثروبولوجيا.

وفي هذا الإطار، تحدثت فوزية برج، عن أن المؤلف، الصادر عن المركز الثقافي العربي، يعد دراسة سوسيولوجية، وهو أول كتاب في موضوع الجنس وإشكالية البغاء في المغرب، كموضوع سوسيولوجي وأنثروبولوجي.

ويعد المؤلف، دراسة ميدانية، أجريت في مدينة الحاجب ومكناس، تناول اثنوغرافيا لفتيات يمارسن البغاء في ثلاثة أنساق أساسية، وهي الرصيف ومنازل البغاء وفنادق راقية.

وحاولت الباحثة من خلال هذه الدراسة السوسيولوجية، التركيز على حياة هؤلاء النساء، وطرح مجموعة من التساؤلات، منها البحث عن الدوافع وراء امتهانهن للبغاء، وعن كيفية وصولهن إلى هذا العالم، إلى جانب تساءل البحث عن ثقافة العالم ومحدداته، وعن ثقافة الفاعلين فيه والمكلفين بإدارته، انطلاقا من اشتغالهم بمجموعة من الآليات.

ويقدم الكتاب محاولة الإجابة عن مجموعة من الاشكالات، منها كيفية تفسير الفاعلات الاجتماعيات وممارستهن البغاء والتساؤل عن وضعية الفرد داخل هذا المجال ونمط عيشه ومكانته الاجتماعية.

وفي بدايات المؤلف، حرصت المؤلفة على تقديم إثنوغرافيا البغاء ومعطيات حول دراسة الموضوع وفق الدراسات الكولونيالية ووفق ما تناولته أبحاث ودراسات سوسويولوجيا منها الفرنسية والأمريكية، مع عرض دراسة الموضوع في البحث السوسويولوجي في المغرب.

وذكرت الدكتورة برج، أن الدراسة، تناولت الظروف الاضطرارية والفقر والهشاشة، لدى الطبقة البروليتارية، الفئة الاجتماعية الهشة، حيث "البغاء الاقتياتي" من أجل البقاء والعيش، وبالتالي لم تتناول الدراسة، ما أسمته بـ"البغاء الراقي"، الذي يمكن أن ينسب إلى الطبقة الوسطى أو الراقية.

وتبعا لذلك، سعى الكتاب، من الناحية السوسيولوجية، إلى إظهار مركب، يبين تعقد العلاقات الاجتماعية بأبعادها المختلفة، حول ممارسات يتقاطع فيها الجنساني بالاقتصادي، وتتضمن فاعلين مختلفين، إلى جانب التوفيق في مقاربة الموضوع، من خلال الدمج بين سوسيولوجيا الانحراف وسوسيولوجيا المهن.

كما تطرقت المؤلفة إلى تجربتها في الميدان والمغامرات التي تطلبها البحث، إلى جانب مواجهتها لمعيقات الوصول إلى المعلومة، وعدم وضوح سلوكات الفاعلين في هذا الحقل، وصعوبات ارتياد منازل البغاء، وإلى الوصم، كباحثة امرأة تبحث حول موضوع سوسيولوجي، الذي يتسم بتعقده، كونه يظل ضمن الطابوهات، حتى على مستوى البحث العلمي، توضح فوزية برج، في تصريحها لـ"الصحراء المغربية".

تجدر الإشارة، إلى أن الدكتور فوزية برج، لها عدة أبحاث ودراسات متصلة بمجال اشتغالها، من أهمها، سوسيولوجيا تشغيل الأطفال بالمغرب، وواقع ورهانات السوسيولوجيا بالمغرب، وسؤال الدولة المدنية في العالم العربي، ككتاب مشترك.




تابعونا على فيسبوك