"لالة العروسة” متهم بتغذية ثقافة الاستهلاك المفرط

الصحراء المغربية
الثلاثاء 19 ماي 2026 - 12:02

أثار برنامج لالة العروسة جدلا جديدا بعد انتقادات حادة وجهها المرصد المغربي لحماية المستهلك، الذي اعتبر أن البرنامج تحول من فضاء ترفيهي عائلي إلى منصة لتسويق أنماط استهلاكية مبالغ فيها، في وقت تعاني فيه الأسر المغربية من الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.

عبر المرصد المغربي لحماية المستهلك عن قلقه مما وصفه بـ”المنحى الاستهلاكي الخطير” الذي باتت تسلكه بعض البرامج الترفيهية والعائلية بالقنوات العمومية، وعلى رأسها برنامج لالة العروسة، معتتبراً أن المواسم الأخيرة للبرنامج أصبحت تكرس ثقافة الاستعراض والبذخ على حساب القيم الاجتماعية والواقع الاقتصادي للمغاربة.
وأوضح المرصد، في بيان مطول، أن البرنامج تحول تدريجياً إلى “واجهة لتسويق أنماط عيش استهلاكية صادمة”، من خلال التركيز المكثف على المظاهر والترف واستعراض السلع والخدمات، الأمر الذي يخلق ـ حسب تعبيره ـ ضغطا نفسيا وتسويقيا على الشباب والأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الزواج والمعيشة والسكن.
وأشار المرصد إلى أن موجة واسعة من الانتقادات برزت على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، حيث عبّر عدد من المشاهدين عن رفضهم لما اعتبروه “تطبيعاً مع الزواج الاستعراضي” وربط صورة النجاح الأسري بالمظاهر والاستهلاك المفرط.
وانتقد المصدر ذاته ما وصفه بـ”الإشهار المقنع” داخل البرنامج، معتبرا أن عددا من العلامات التجارية والمنتجات يتم الترويج لها بطريقية غير واضحة للمشاهد، وفي غياب فصل صريح بين المادة الترفيهية والمحتوى الإعلاني.
كما اعتبر المرصد أن تحويل قصص المشاركين وطموحاتهم الأسرية إلى مادة للفرجة والتسويق الموسمي يفرغ الإعلام العمومي من رسالته التربوية والاجتماعية، ويكرس صورة سطحية عن مؤسسة الزواج قائمة على التنافس المادي والمظاهر.
وطالب المرصد الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري بفتح تقييم عاجل حول مدى احترام هذه البرامج للمقتضيات القانونية المتعلقة بالإشهار وحماية المستهلك، كما دعا الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة إلى وقف تحويل البرامج العائلية إلى منصات للإعلانات المقنعة والتسويق المبالغ فيه.
وختم المرصد بيانه بالدعوة إلى تعزيز الوعي النقدي لدى المشاهد المغربي، وعدم الانسياق وراء “النماذج الوهمية” التي تقدم باعتبارها معياراً للسعادة والاستقرار.
بوغبة فؤاد
 




تابعونا على فيسبوك