عاشت مدينة الرباط، اليوم الاثنين، على وقع حدث مؤسساتي بارز، تمثل في افتتاح المقر المركزي الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني بحي الرياض، وذلك تزامنا مع انطلاق فعاليات الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني، المنظمة تخليدا للذكرى السبعين لتأسيس هذا الجهاز الحيوي.
ويشكل هذا الصرح الأمني الجديد محطة مفصلية في مسار تحديث المنظومة الأمنية الوطنية، باعتباره مركبا أمنيا ضخما يمتد على مساحة تناهز 20 هكتارا، صمم ليجمع مختلف المصالح المركزية للأمن الوطني داخل فضاء إداري وأمني عصري، يعتمد أحدث الأنظمة الرقمية ووسائل التدبير الحديثة، بما يعزز النجاعة ويرفع من مستوى التنسيق والتدخل.
ويضم المركب الجديد بنية تحتية متطورة تشمل قاعة كبرى للمؤتمرات تتسع لأزيد من 1200 شخص، ومتحفا يوثق لتاريخ الأمن الوطني ومساره التطوري، إلى جانب مركز متقدم للمعلوميات والأرشيف، ومرافق متخصصة لإصدار البطاقة الوطنية الإلكترونية، فضلا عن فضاءات لإيواء قوات الاحتياط، ومرآب يتسع لنحو 1500 سيارة، إضافة إلى تجهيزات متقدمة مرتبطة بالأمن السيبراني والتدبير الرقمي.
وشيد هذا المركب بروح معمارية مغربية معاصرة، تمزج بين الجمالية الهندسية والدقة التقنية والصرامة الوظيفية، في تجسيد واضح لتوجه يروم إرساء نموذج إداري وأمني أكثر فعالية، قادر على الاستجابة للتحديات الراهنة واستباق التحولات المستقبلية.
ويعكس هذا الإنجاز الكبير العناية الخاصة التي ما فتئ صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوليها لتطوير المؤسسات الوطنية وتعزيز قدراتها، في إطار رؤية ملكية متبصرة تروم إرساء إدارة عمومية حديثة وناجعة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما يندرج افتتاح هذا المقر المركزي الجديد ضمن سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تمكين الإدارة الأمنية من الموارد البشرية والمادية والتقنية اللازمة للاضطلاع بمهامها على أكمل وجه، بما يرسخ مكانة المؤسسة الأمنية المغربية كنموذج إقليمي في التحديث والاحترافية والابتكار.
تصوير السوري