خنيفرة تحتفي بـ21 سنة من التنمية البشرية برهان الحكامة والإدماج

الصحراء المغربية
الثلاثاء 19 ماي 2026 - 12:05

شهدت عمالة إقليم خنيفرة، الاثنين 18 ماي 2026، تنظيم لقاء تواصلي بمناسبة تخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في أجواء طبعتها الجدية والتنظيم المحكم، تحت شعار: “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.

وترأس اللقاء عامل الإقليم محمد عادل إيهوران، بحضور أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، ورؤساء الجماعات الترابية، وممثلي المصالح الخارجية، إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والمؤسساتيين.

وأكد عامل الإقليم، في كلمته الافتتاحية، أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقها ¨جلالة الملك محمد السادس، تحولت إلى ورش استراتيجي أسهم في الحد من مظاهر الهشاشة والإقصاء الاجتماعي، عبر مشاريع استهدفت الفئات الأكثر احتياجا، مبرزا أن نجاح هذا الورش يرتكز على الحكامة الجيدة والتخطيط الاستراتيجي والتشخيص الدقيق للحاجيات، مع اعتماد المقاربة التشاركية في تنزيل البرامج والمشاريع.

وسلط المسؤول الترابي الضوء على أهمية الحكامة الترابية في ضمان نجاعة التدخلات التنموية، من خلال التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتعزيز حضور النساء والشباب داخل أجهزة الحكامة، بما يرسخ قيم المشاركة المواطنة ويرفع من فعالية التدبير المحلي.

كما أبرز الدور الذي تضطلع به اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية في تتبع المشاريع وتحيين البرامج متعددة السنوات، إلى جانب مواكبة البنيات الاجتماعية وتعزيز الشراكات مع النسيج الجمعوي، فيما تضطلع اللجن المحلية بأدوار أساسية في التشخيص الميداني وتتبع حاجيات الساكنة.

وتضمن اللقاء عرضا قدمه قسم العمل الاجتماعي، استعرض حصيلة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم، والتحولات التي عرفتها برامجها، مع التركيز على أثر الحكامة الترابية في تحسين الأداء والرفع من الأثر الاجتماعي للمشاريع المنجزة.

كما شكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مؤسساتي حول سبل تطوير أداء اللجن المحلية والتقنية، عبر تعزيز أدوارها التأطيرية والتتبعية وتقوية قدراتها التدبيرية، بما يواكب التحولات التنموية ومتطلبات النجاعة الترابية.

وبالموازاة مع هذا اللقاء، احتضن المركز الثقافي أبو القاسم الزياني نشاطا تواصليا نظمته جمعية تدبير مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، تحت شعار: “إشراك الجمعيات المدنية في أجهزة الحكامة رافعة لتحقيق التنمية البشرية المستدامة”.

وافتتح النشاط بتلاوة آيات من الذكر الحكيم مترجمة إلى لغة الإشارة، أعقبها أداء النشيد الوطني، قبل كلمات أكدت أهمية الشراكة بين المؤسسات والجمعيات في دعم قضايا الإعاقة وتعزيز التنمية الدامجة.

وشهدت الفعالية تقديم فقرات فنية وتربوية أبدع خلالها الأطفال والمستفيدون في عروض مسرحية وأناشيد ولوحات تعبيرية، عكست مواهبهم وقدراتهم الإبداعية وسط تفاعل الحاضرين.

ومن أبرز لحظات الاحتفال، تكريم التلميذة “ملاك الوافي” بعد حصولها على معدل 17.03 في السنة الأولى إعدادي، في مبادرة حملت رسائل داعمة للتميز الدراسي لدى الأطفال في وضعية إعاقة، وتشجيعا لهم على مواصلة مسار التفوق.

كما تخلل النشاط تنظيم معرض ضم أروقة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والتعاون الوطني، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى معرض للأعمال الفنية التشكيلية المنجزة من طرف الأطفال المستفيدين، الذين عبروا من خلال لوحاتهم عن أحلامهم وعوالمهم الخاصة في أجواء غلب عليها التفاعل الإنساني والاعتزاز بالإبداع.

واختتمت فعاليات هذه المناسبة بتسليم حافلتين لفائدة جمعيتي تدبير مركز تأهيل وإدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وجمعية القباب للأشخاص المعاقين، بهدف تعزيز خدمات النقل الاجتماعي وتقريب الخدمات من الفئات المستفيدة.

وأكدت الذكرى الحادية والعشرون للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بخنيفرة استمرار هذا الورش الملكي في ترسيخ مقومات التنمية القائمة على الكرامة الإنسانية، والحكامة التشاركية، والاستجابة لانتظارات الفئات الهشة.

عزالدين الكايز




تابعونا على فيسبوك