من بينها البحث عن الفارين من العدالة في الغابات والمناطق الجبلية الوعرة

زوار معرض الفرس بالجديدة يتعرفون على المهام الصعبة لخيالة الدرك الملكي

الصحراء المغربية
الأربعاء 17 أكتوبر 2018 - 12:52

خطف رواق وحدة الخيالة للدرك الملكي الأنظار بمعرض الفرس بالجديدة في دورته 11، المنظم إلى غاية 21 أكتوبر الجاري، بمركز المعارض محمد السادس، إذ لوحظ توافد الكثير من الزوار عليه طيلة الأيام الأولى للمعرض.

ويضم رواق الخيالة للدرك الملكي صورا ومجسمات وتحفا تعكس الدور الطلائعي الذي تضطلع به هذه الفرقة في حفظ الأمن وسلامة المواطنين، وكذا الدور الأساسي الذي يلعبه الفرس.

فمنذ ما يزيد على أربعين سنة، احتل الحصان مكانة خاصة لدى الدرك الملكي، لطبيعة بعض المهام التي تجعل منه الوسيلة الناجعة لبلوغ الأماكن الوعرة.

وقد تم تشكيل أول وحدة لخيالة الدرك الملكي سنة 2000.

ويسخر الدرك الملكي إمكانيات بشرية ومعدات جد مهمة على مستوى وحداته الترابية المعززة بوحدات خاصة للخيالة، تمتلك خيولا من أجناس مختلفة، تمكنها من التدخل بشكل فعال بهدف ضمان الأمن العام وحماية المواطنين.

وتتوفر مجموعة الخيالة التابعة للدرك الملكي على فرسان لهم مهارات عالية على المستويين المعرفي والتطبيقي.

ومن أجل انفتاحها على المستوى الخارجي لتمكين الدركيين الفرسان من تحقيق وإنجاز مهامهم على أحسن وجه والرفع من مستواهم التقني والمهني، قامت مجموعة الخيالة للدرك الملكي بربط علاقات تعاون وتبادل القدرات والخبرات مع وحدات خيالة الدرك لدول الجوار، خاصة مع الحرس الجمهوري الفرنسي والحرس الوطني البرتغالي.

 

التفوق الرياضي لخيالة الدرك الملكي

 

منذ بداية مشاركة وحدة الخيالة الخاصة بالدرك الملكي في المنافسات الرياضية، تمكن الدركيون الفرسان من إحراز تفوق مرموق بالعديد من المناسبات الرياضية وأحرزا عدة ميداليات على الصعيدين الوطني والعالمي.

ويعتمد الجانب الرياضي لخيالة الدرك الملكي على مسابقة القدرة والتحمل، التي تعتبر من المنافسات الرياضية التي تختبر بشكل دقيق مدى جاهزية الفارس والفرس معا، لأنها تستوجب لياقة بدنية عالية لدى الفارس وقدرة تحمل فائقة لدى الحصان.

وفي هذا الصدد، تمكن الدركيون الفرسان من وضع بصمتهم الخاصة من بين المتفوقين والفائزين بالعديد من المناسبات الرياضية الوطنية والعالمية، إضافة إلى مباراة القفز على الحواجز التي تعتبر من بين الرياضات الأكثر شعبية.

ويبقى للجانب الرياضي لخيالة الدرك الملكي أهمية بالغة، من خلال إحداث نادي الفروسية للأطفال، إذ بفضل بنيتها التحتية الملائمة وخيرة طاقمها تقوم المجموعة بتنظيم أنشطة وحصص تدريبية على الفروسية لفائدة الأطفال، وتدريبهم على

على قواعد ركوب الخيل، كما يتم تنظيم حصص علاجية لفائدة الأطفال التوحديين من خلال بعض الأنشطة المعينة كامتطاء صهوة الحصان والاسترخاء على متنها.

 

حرف في خدمة الخيالة

 

لبلورة أهدافه المتوخاة سواء على مستوى الإداري أو الرياضي، فإن مجموعة خيالة الدرك الملكي تعتمد على الحرفيين التابعين لها، حيث ينقسمون بين حرفة بيطار الخيول التي من خلالها يتم العمل على اختيار الحدوات الملائمة لحوافر الحصان بدقة عالية، ومن ثمة التأكد من صحة مطابقتها مع القياسات المطلوبة. إضافة إلى حرفة "السراج" التي تقوم على انتقاء السروج مع ملحقاتها الملائمة من حيث الشكل والجودة، ثم السهر على عنايتها وصيانتها حتى يتم استعمالها مدة أطول، وضمان تأمين الراحة للفارس أثناء ركوبه على صهوة الحصان بشكل يحافظ على الوضع الجسماني السليم للخيل.

وهناك حرفة ثالثة تتجلى في صناعة الأحذية، فمهمة إسكافي المصلحة تتجلى في صنع الأحذية الخاصة بفرسان الوحدة التي يجب أن تكون مناسبة لأقدامهم وفي الوقت نفسه يجب أن تكون مطابقة للمعايير التقليدية للجندي.

 

تكوين الدركيين الخيالة

 

تكوين الدركيين الخيالة يتم عبر ثلاث مراحل، بتقديم المبادئ الأولى للفروسية للمبتدئين داخل مجموعة الخيالة، ثم مرحلة الإعداد التي يتم فيها تعلم وتطبيق الأساليب والتقنيات الحديثة بترويض الخيول والقفز على الحواجز والحركات الاستعراضية وتدريب الجياد، والمرحلة الثالثة تهم التكوين الاحترافي بتلقين الدركي الخيال المبادئ الصحيحة والقواعد العامة التي تساعده في حياته المهنية، كما يتم خلال هذه المرحلة تدريب الخيول على تحمل الصعاب وتأقلمها مع مختلف الظروف التي تواجهها، ومنها الضجيج والمناورات السريعة والنار والدخان والأنفاق والأدرجة.

 

مهام مجموعة الخيالة

 

تتشكل مهام مجموعة الخيالة في عنصرين أساسيين، هما الشرطة الإدارية التي ترتكز على المساعدة والإنقاذ بالاعتماد على الحصان، الذي يعتبر الوسيلة الأنجع للوصل إلى بعض المناطق الجبلية والمنعدمة المسالك، بحثا عن المرضى والمصابين من أجل تقديم الإسعافات اللازمة، وأيضا الجانب المتعلق بحماية البيئة بتوظيف دوريات داخل الغابات والمحميات الطبيعية بهدف الحفاظ على الثروات الطبيعية ومنع الإخلال بالبيئة. إلى جانب حماية المواقع الحساسة والاستراتيجية مثل السدود والمطارات والموانئ والردارات، وخصوصا بالمناطق الوعرة. كما تناط للخيالة مهمة ضمان الأمن العام خلال فترات الصيف وأثناء التظاهرات الرياضية والثقافية.

وتقوم أيضا بمهام الشرطة القضائية التي تعمل على جمع المعلومات، إذ تنتقل مجموعة الخيالة إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها واستقصاء وتدوين مختلف المعلومات التي يم استثمارها خلال الأبحاث القضائية، إضافة إلى توظيف الحصان في الحملات التمشيطية الواسعة بالمناطق الوعرة والبحث عن الفارين من العدالة، خصوصا على مستوى الغابات والمناطق الجبلية.




تابعونا على فيسبوك