رئيس مجموعة جماعات التعاون الاجتماعي: المقبرة تستقبل في أيام الشتاء والصيف بين 60 و70 جثة يوميا

آلاف الزوار يلجون مقبرة الغفران بالبيضاء في زيارة "عاشوراء"

الصحراء المغربية
الخميس 20 شتنبر 2018 - 15:49

الساعة تشير إلى السادسة صباحا حيث شهد شارع 10 مارس بالدار البيضاء وطريق الهراويين، اليوم الخميس حركة سير غير عادية، سيارات ودراجات ثلاثية "تريبورتور" وسيارات نقل البضائع "هوندات" وعربات مجرورة بحصان، تقل على متنها مواطنين من مختلف مقاطعات العاصمة الاقتصادية في اتجاه مقبرة الغفران.

وقبل الوصول إلى المقبرة بحوالي 3 كلمترات، شهدت حركة السير اختناقا بسبب كثرة الزوار المتوجهين إليها، لكن وجود رجال الأمن والدرك بعدد من النقط ساعد على تخفيف أزمة السير بشكل نسبي.

صوت منبهات السيارات لوث سمع الزوار وأربك حركة السير، إذ طلب البعض من السائقين التأني والانتظار إلى حين تحرير الطريق من طرف شرطة المرور، وبعد مرور وقت طويل سمح للسائقين بالمرور الواحد تلو الآخر، إلى حين الوصول إلى مدخل المقبرة سواء الأمامي أو الخلفي.

 وتبين خلال زيارة "الصحراء المغربية" لمقبرة الغفران، توافد آلاف الزوار لزيارة أقربائهم الموتى، منهم من أتى ترحما على أموات فارقوا الحياة منذ عهد بعيد، وآخرون جاؤوا من أجل دفن أموات جدد، والبعض الآخر للقيام بعملية "التفريق"، وهي اليوم الثالث بعد دفن ميت.

بمجرد ما تلج فضاء المقبرة حتى يشد انتباهك منظر طقوس غريبة، زوار يزركشون القبور بالحناء وقارورات ماء "الزهر"، وآخرون يعون ملابس ميت على القبر ويرددون عبارات من قبيل "جبنا لك ملابسك انظر لتراها".

وبمختلف مداخل المقبرة يوجد عدد كبير من المتسولين الذين أغلبهم يفضل أن يحصل على قيمة "الصدقة" نقدا، بينما آخرون يحصلون على التين المجفف والتمر والخبز والحليب، لكن بسرعة البرق يعيدون بيعه إلى أصحاب المحلات المصطفة بمدخل المقبرة.

كما تحولت المقبرة إلى سوق أسبوعي يعرض فيه الباعة الجائلين منتوجاتهم المتنوعة من أواني من الطين والفخار، والخضر والملابس.

وفي هذا السياق أكد حسن عزيز رئيس مجموعة جماعات التعاون الاجتماعي لـ "الصحراء المغربية"، فإن مقبرة الغفران يحج إليها خلال يوم عاشوراء الآلاف من الزوار، الذين يأتون من مختلف مقاطعات المدينة (سيدي عثمان، ابن امسيك، ومولاي رشيد، وسدي مومن، عين الشق، حي البرنوصي، الفداء، مرس السلطان، عين السبع، الحي المحمدي، اسباتة،).

وأفاد عزيز، أن هناك تنسيق ما بين قوات الدرك الملكي والأمن بهدف تنظيم حركة المرور داخل المقبرة وبالطرقات تفاديا للاكتظاظ.

وأضاف رئيس مجموعة جماعات التعاون الاجتماعي، أنه توجد دورية للأمن الخاص، وأخرى للدرك يجوبان المقبرة بهدف محاربة كل مظاهر الشعوذة، زيادة على ذلك يقول، تم تثبيت كاميرا تراقب تحركات الزوار داخلها.

وكشف المسؤول نفسه أن مقبرة الغفران تستقبل خلال أيام الصيف والشتاء ما بين 60 و 70 جثة يوميا، مشيرا على أنه خلال فصل الشتاء ترتفع حالات الوفيات بسبب موجة البرد، بينما في فصل الصيف ترتفع نتيجة ارتفاع درجة الحرارة وكثرة حوادث السير، بينما في الأيام العادية تستقبل ما بين 20 و 30 جثة يوميا.  

وأوضح المتحدث نفسه أن الفضاء الخلفي لمقبرة الغفران الذي شرعت فيه عملية الدفن أخيرا،  هو بدوره مهدد بعدم استيعاب عدد الموتى في ظرف خمسة السنوات المقبلة، إذ سبق أن طلبوا من جماعة الدار البيضاء باقتناء وعاء عقاري آخر بالقرب من مقبرة الغفران.




تابعونا على فيسبوك