احتضن مقر مجلس جهة مراكش آسفي، أول أمس الأربعاء، مراسيم التوقيع على اتفاقية شراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة ومجلس جهة مراكش آسفي وولاية الجهة، بهدف تنزيل مضامين الاستراتيجية الوطنية للتنمية المستدامة علىمستوى الجهة.
وتهدف هذه الاتفاقیة إلى إرساء أسس شراكة وتعاون من أجل تنزیل الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة على مستوى جهة مراكش آسفي والحرص على إدماج محاورها وأھدافھا في مختلف المخططات التنمویة على الصعید الجھوي والمحلي، ما سیمكن الجهة من وضع خطة جهویة للتنمیة المستدامة على المدى المتوسط.
وترتكز هذه الاتفاقیة على تبني توجھات الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة على مختلف المستویات الترابیة )الجهة والأقالیم والجماعات( المرتبطة خصوصا بتنزیل محاور الاستراتيجية الوطنیة للتنمیة المستدامة على مستوى الجهة، وتقویة الحكامة ذات الصلة بالتنمیة المستدامة خاصة من الناحیة المؤسساتیة والمالیة، والعمل على تحقیق الانتقال نحو اقتصاد جهوي أخضر مرتكز على أنشطة اقتصادیة ذات قیمة مضافة وأقل استھلاكا للموارد الطبیعیة، وتنافسیة عالیة وتحسین وتدبیر الموارد الطبیعیة وتعزیز المحافظة على التنوع البیولوجي، وتنزیل السیاسة الوطنیة في مجال التغیرات المناخیة، وإعطاء أولویة للمجالات الهشة خاصة الساحل مع احترام الخصوصیات التي تنفرد بها الجهة.
وبموجب هذه الاتفاقية، التي وقعها كل من نزهة الوفي، كاتبة الدولة المكلفة بالتنمية المستدامة، وأحمد اخشيشن رئيس مجلس جهة مراكش ومحمد صبري والي الجهة، تتعهد الأطراف الموقعة بتعزیز المحافظة على التنوع البیولوجي، وتنزیل السیاسة الوطنیة في مجال التغیرات المناخیة، وإعطاء أولویة للمجالات الھشة خاصة الساحل مع احترام الخصوصیات، التي تنفرد بها الجهة، وتعزیز ثقافة المواطنة على البیئة والتنمیة المستدامة من خلال إنجاز مشاریع خاصة بالتوعیة والتحسیس، وتعزیز وتقویة قدرات المنتخب ین المحلینی والجهوینی في مجال التنمیة المستدامة.
وتلتزم كتابة الدولة لدى وزیر الطاقة والمعادن والتنمیة المستدامة، المكلفة بالتنمیة المستدامة، بموجب هذه الاتفاقية بمصاحبة الجهة في تنزیل مبادئ ومحاور الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة لبلوغ أهدافها، وذلك من خلال إعداد المخطط الجھوي لحمایة البیئة ومحاربة التغیرات المناخیة، وتنسیق وتتبع تفعیل مقتضیات الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة
على مستوى الجهة، وأخذ بعین الاعتبار مقتضیات وخلاصات الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة خلال تفعیل برنامج التنمیة الجهویة، وتتبع المؤشرات البیئیة المرتبطة بأهداف التنمیة المستدامة والتغیرات المناخیة، وتبادل المعطیات اللازمة لتتبع المؤشرات البیئیة المرتبطة بأهداف التنمیة المستدامة والتغیرات المناخیة، وتحینی التقریر الجهوي حول الحالة البیئیة والتنمیة المستدامة بشكل دوري، وتحینی وإغناء نظام المعلومات الجهوي للبیئة والتنمیة المستدامة ووضعها رهن إشارة أعضاء الشبكة الجهویةلتتبع المعطیات البیئیة.
وتنص هذه الاتفاقية، على التزام ولایة جهة مراكش آسفي بالتنسیق ب ین مختلف الفاعل ین المحلینی من أجل تحقیق أهداف الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة، وتعبئة الإمكانیات اللوجیستیكیة والبشریة اللازمة لمصاحبة مسلسل تنزیل الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة على مستوى الجهة، وتنسیق تبادل المعطیات اللازمة لتتبع المؤشرات البیئیة المرتبطة بأھداف التنمیة المستدامة والتغیرات المناخیة.
وبموجب هذه الاتفاقية، يلتزم مجلس جهة مراكش اسفي بتبني أهداف الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة وبلورتها في إطار مخطط جهوي للتنمیة المستدامة، وتبادل المعطیات اللازمة لتتبع المؤشرات البیئیة المرتبطة بأهداف التنمیة المستدامة والتغیرات المناخیة، ودمج أهداف الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة في البرامج والمشاریع الجهویة، وتعبئة الإمكانیات اللوجیستیكیة والبشریة اللازمة لمصاحبة مسلسل تنزیل الاستراتیجیة الوطنیة للتنمیة المستدامة على مستوى الجهة، وتشجیع الاستثمار في المشاریع المرتبطة بالتنمیة المستدامة على مستوى الجهة، وتمویل وتتبع وتقییم أهداف التنمیة المستدامة على مستوى الجهة.
وقال أحمد اخشيشن، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي، عقب التوقيع على هذه الاتفاقية، نأمل من خلال توقيع هذه الاتفاقية الإطار للشراكة على مستوى جهة مراكش آسفي، المضي قدما نحو تحسين جودة المكونات البيئية بالجهة من خلال المحافظة على الموارد الطبيعية ودعم التنوع البيولوجي والتدبير المندمج للموارد المائية، التوفيق بينعصرنة القطاع الفلاحي ومقتضيات التنمية المستدامة، ضمان التدبير العقلاني والمحافظة على الموارد البحرية، التثمين الأفضل للغابات لضمان تدبيرها المستدام، تسريع وتيرة تنفيذ الانتقال الطاقي، تدبير القطاع المنجمي بشكل مستدام، تشجيع الصناعة التقليدية المستدامة، الملاءمة بين التنمية السياحية وحماية المجالات، تشجيع النقل المستدام، دعم التدبير والمعالجة المندمجة للنفايات، ثم
تحسين التدبير المستدام للساحل.
ودعا اخشيشن في هذا السياق إلى تفعيل دور اللجنة الجهوية لتتبع ورصد جودة الهواء، في أفق خلق وتفعيل لجان مماثلة تختص بمراقبة ورصد جودة المياه والتربة.