وجد محمد العربي بلقايد، عمدة مراكش، نفسه في ورطة، بعد اعتراض وزارة الداخلية على توظيف 9 من الأطباء والمهندسين بالجماعة الحضرية بمراكش، ورفضها التأشير على نتائج المباراة، التي نظمت خلال شهر غشت الماضي، لنشرها في البوابة الرسمية للوظيفة العمومية، قبل أن يقرر في الأخير سحب أسماء الأطباء والمهندسين السالف ذكرهم من قائمة توقيع الحضور الخاصة بأطر وموظفي المجلس الجماعي.
مصادر مطلعة، فإن عمدة مراكش شرع في البحث عن وسائل للخروج من ورطته وإيجاد حل لتسوية الوضعية الإدارية والمالية للموظفين الذين تم إقصاؤهم، بعد توصله باستفسار من طرف وزارة الداخلية حول المعايير المعتمدة في تسوية باقي الموظفين.
وأضافت المصادر نفسها أنه تقرر عقد اجتماع، يوم 11 ماي الجاري، من أجل إيجاد حل للنزاع القائم بين جماعة مراكش ومجموعة من موظفيها، الذين يطالبون بتسوية وضعيتهم الإدارية في السلم العاشر، بناء على شهادة الإجازة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن عمدة مراكش وجه شهر أكتوبر الماضي، مراسلة لرئيس قسم الشؤون القانونية والمنازعات القضائية، يطالبه من خلالها بعدم استئناف الأحكام القضائية الابتدائية أو الطعن في القرارات الاستئنافية الصادرة لفائدة بعض موظفي الجماعة يقضي بتسوية وضعيتهم حسب الشهادات العليا المحصل عليها، قبل أن يبرر العمدة قراره بحاجة الجماعة إلى الرفع من نسبة أطرها وتحسين جودة خدماتهم، إذ تمت تسوية وضعية مجموعة من الموظفين ليصبحوا مرتبين في السلم العاشر بدل السلم السادس، وتسلموا تعويضات مالية بلغت في بعض الحالات حوالي 28 مليون سنتيم.
وكان محمد صبري، والي جهة مراكش آسفي بالنيابة، وجه استفسارا لعمدة مراكش، خلال شهر مارس الماضي، مطالبا إياه بتوضيحات في شأن ظروف وملابسات استئنافه لأحكام قضائية والطعن بالنقض في قرارات استئنافية صادرة عن المحكمة الإدارية بمراكش لفائدة موظفين من أجل تسوية وضعيتهم الإدارية حسب الشهادات الجامعية المحصل عليها، مقابل رفض استئناف أو الطعن بالنقض في قرارات مماثلة صادرة لفائدة موظفين آخرين والذين تمت تسوية وضعيتهم الإدارية بأثر رجعي وتسلموا جميع مستحقاتهم المالية. وسبق لحوالي 40 موظفا مرتبين في السلم السادس، أن تم توظيفهم ما بين سنة 2003 و 2009 ، وطالبوا بعد ذلك بتسوية وضعيتهم الإدارية بعدما أدلوا للإدارة بشهادة الإجازة، قبل أن تتم تسوية بعض الحالات حسب عدد المناصب المتوفرة، غير أنه بمجرد انتخاب حزب العدالة والتنمية لتسيير الشأن المحلي بالمدينة، تم تجميد هذه الترقيات، ما جعل حوالي 14 موظفا يلجأون إلى القضاء الإداري، الذي قضى ابتدائيا بحقهم في تسوية وضعيتهم وترتيبهم في السلم العاشر.