زيارة المغربية

جامع الشيخ زايد.. في أبوظبي معلمة إسلامية تشهد على كفاءة الصانع المغربي

الثلاثاء 04 يونيو 2013 - 13:19

جرت برمجة زيارة "المغربية" إلى جامع الشيخ زايد الكبير في إمارة أبوظبي، عاصمة دولة الإمارات العربية المتحدة، صباحا حيث الحرارة في أدنى مستوياتها، أو على الأصح أرحم مقارنة مع الأوقات الموالية.

تجشم الإخوة في المجلس الوطني للإعلام في هذا البلد الشقيق مشكورين عناء ترتيب الزيارة، التي آثروا أن تكون في وقت رحيم، ليس فقط من ناحية حرارة الجو، بل أيضا من حيث قلة الازدحام، حتى نتمكن من الحصول على كل المعلومات المرغوب فيها، ونتلقى شروحات ضافية لنقدمها لقارئ "المغربية" المحترم، لكن مع ذلك كانت حشود الزوار خاصة الأجانب منهم ومن مختلف الجنسيات بدأت في الوصول إلى الموقع، لأن الكثيرين يرغبون في تجنب الحرارة أو استغلالها في مواقع أخرى مثل المسابح أو المدينة المائية أو غيرها من المواقع.

أصبحت زيارة جامع الشيخ زايد، شبه ضرورية بالنسبة إلى من يزور أبوظبي، كيف لا وهو من بين الوجهات السياحية المهمة، ليس فقط على صعيد هذا البلد، بل على الصعيد العالمي.

وخلال زيارة "المغربية" إلى هذا الجامع، الذي يعتبره الأشقاء في هذا البلد الشقيق مفخرة لهم، لاحظت المكانة الحقيقية التي يحظى بها المغرب والمغاربة لدى مسؤولي وشعب الإمارات.

إذ يمتزج حديث مواطني الإمارات عن هذا الجامع بالحديث عن مسجد الحسن الثاني في الدارالبيضاء، الذي يبقى من أكبر المعالم الإسلامية، فالجامع الذي نزوره يأتي في المركز الرابع بعد المسجد الحرام والمسجد النبوي ومسجد الحسن الثاني بالدارالبيضاء.

كان مسؤول بالجامع في استقبال "المغربية"، ورحب بها بحفاوة تعبر بصدق عن عمق الروابط بين المغرب والإمارات والمحبة المتبادلة، وبعد دقائق معدودة حضر المرشد، الذي سيكون دليلنا ودليل القراء على مدار هذه الزيارة، وهو بالمناسبة إعلامي سابق، إذ كان يشتغل مذيعا في تلفزيون الإمارات. وتمكنه خبرته في التواصل من إبلاغ المعلومات بشكل يفي بالغرض، إذ ما تكاد تنتهي من طرح السؤال حتى يشرع في الإجابة بشكل يشبع نهمك.

نحن الآن في مدخل جامع الشيخ زايد، حيث تبدأ زيارة هذه المعلمة التي للمغرب وزخرفته حضور مميز فيها.

1يوجد 1096 عمودا في المنطقة الخارجية مطعم بالأحجار الكريمة، والأعمدة كلها متوجة بشكل شجرة النخيل لارتباط الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة بشجرة النخيل، لأنها كانت المصدر الرئيسي في الغذاء، والمسكن لهذا جرى تتويج الـ1096 عمودا بشجرة النخيل المصنوعة من الألمونيوم.


2إذا كان الشكل الخارجي مستمدا من التراث المغولي، فإن فن العمارة والزخرفة المغربيين حاضران بكل ثقلهما داخل المسجد عبر استخدام الجبص بالنقوش المغربية، وتحمل قبة المسجد من الداخل الطراز المغربي وصممت في المغرب وأعدت خصيصا لجامع الشيخ زايد.

3صممت الثريات وصنعت في ألمانيا وتتوسط الثريات السبع ثريا كبيرة، يبلغ وزنها 12 طنا ويتحمل العمود الذي يرفعها ثلاثة أضعاف الوزن المذكور والقاسم المشترك بين الثريات كونها صممت في الشركة نفسها ومصنوعة من المواد نفسها حيث استخدم الستانلس ستل المذهب وجرى تزيينها بحوالي أربعين مليونا من كرستالات شورافيسكي.

4السجاد وهو أكبر سجاد في العالم، إذ تبلغ مساحته 5 آلاف و 627 مترا مربعا ويزن 47 طنا، 35 طنا منها من الصوف و 12 طنا من القطن.
وصنع في مدينة مشهد الإيرانية ومصممه هو الدكتور على خالقي وجرت حياكته من طرف 1200 امرأة إيرانية في مدينة مشهد واستغرق الأمر قبل إحضاره إلى الإمارات سنتين وحمل عبر طائرتين.


5تأكد في آخر إحصاء من خلال موقع "تريب أدفايزر" أن المسجد يحتل المركز الحادي عشر من بين أفضل الوجهات السياحية في العالم، وبلغ عدد زواره في السنة الماضية 4785000 زائر، ويشمل هذا الرقم المصلين والزوار.

6يتوفر الجامع على 82 قبة من الشكل المغولي أي أن شكلها يشبه الموجودة في تاج محل. وقمة كل قبة متوجة بتاج من الذهب صفائحه من عيار 24 قيراط.

مكتبة الجامع متعددة الخدمات

تتوفر في مكتبة الجامع التي توجد في المئذنة على كتب بـ12 لغة، وقال مسؤول فيها لـ"المغربية" إنها "تنقسم إلى عدة أقسام منها قسم الكتب العامة التي يمكن إعارتها، ولدينا قسم المراجع، التي لا يمكن إعارتها لأنها قواميس وموسوعات، وأسسنا قسما جديدا نسميه مجموعة الإمارات، وهو خاص بالكتب التي ألفت عن دولة الإمارات العربية المتحدة، وتاريخها، وكتب عن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان".

وأضاف المسؤول نفسه "لدينا مجموعة تتجاوز مائة كتاب تعد من الكتب النادرة في مجال العمارة الإسلامية، وتاريخ هذه العمارة، وهذه الكتب نادرة، لأن طبعها يكون توقف، وبالتالي لم يعد لها وجود في السوق أو يكون سعرها غاليا، وهي بالمناسبة إهداء من الشيخ منصور بن زايد إلى الجامع".

وأشار، أيضا، إلى أن المكتبة تمتلك أكثر من 51 ألف مخطوط عربي في شكل مصغرات فيلمية جاهزة للاستخدام، من طرف مختصين في مجال الاشتغال.
وقال إن المكتبة "تخدم مجتمع الإمارات بشكل عام وأنشئت من أجل العاملين في مركز جامع الشيخ زايد بالأساس، لكنها تعد مكتبة عامة داخل الإمارات بصفة عامة وإمارة أبوظبي.

ولها (المكتبة) مجموعة من المنخرطين، وبها قسم خاص بالأطفال يتوفر على أكثر من ألف كتاب.

يتردد على المكتبة الطلاب، وبعض التلاميذ الذين لا يسمح لهم بالانخراط بالنظر إلى أعمارهم إلا عبر ترخيص أولياء أمورهم، ويعد الأطفال من أكثر مستخدمي المكتبة".

وأوضح أن المكتبة بصدد الاشتراك في عدد من قواعد البيانات الإلكترونية، التي تمكن الرواد من استخدامها عبر موقع المكتبة الإلكتروني من أي مكان في العالم، طالما أنهم يمتلكون اسم المستخدم وكلمة السر.

وختم تصريحه لـ"المغربية" بالحديث عن إصدارات مركز جامع الشيخ زايد الكبير، المحدد حاليا في 14 إصدارا تدور كلها حول تاريخ العمارة الإسلامية، والفنون الإسلامية.

فكرة الراحل زايد التي اكتملت بعد رحيله

صاحب فكرة بناء جامع الشيخ زايد، هو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتعود الفكرة إلى نهاية عقد الثمانينيات من القرن الماضي، وبدأ الشروع في بنائه عام 1996، وتواصل على امتداد تسعة أعوام، إذ افتتح في العام 2007، ولم يكتب لصاحب الفكرة، أن يرى هذه المعلمة الدينية، وقد اكتمل بناؤها وأصبحت قبلة للمصلين وزوار بلده.

لبى الشيخ زايد داعي ربه عام 2004، أي قبل انتهاء الأشغال والافتتاح بثلاث سنوات. وقال مرشد "المغربية" إن الشيخ زايد مثلما وضع الفكرة، اختار الكثير من الأشياء والمميزات لهذه المعلمة، وعلى رأسها أن يكون اللون الأبيض ميزة الجامع، لأنه يعكس الصفاء والنقاء، وأن يكون بالفعل نقطة تجمع للمسلمين، وغير المسلمين وأن يتجسد فيه بجلاء التسامح الديني.

ومضى المرشد يقول إن المسجد "بني في منطقة استراتيجية في مدخل إمارة أبو ظبي، حيث أربعة جسور رئيسية للعبور إلى جزيرة أبوظبي، وبالمرور عبر ثلاثة جسور وهي المقطع، والمصفح والشيخ زايد يمكنك رؤية المسجد، الذي جرى بناؤه على منطقة مرتفعة لتكون رؤيته واضحة لكل من يدخل إمارة أبو ظبي من خلال الجسور المذكورة".
يحمل المسجد اسم "جامع الشيخ زايد الكبير"، لأنه يوفر خدمات عدة إضافة إلى الفرض الرئيسي المتمثل في العبادة، ومن بين الخدمات المتوفرة الجولات السياحية، ومكتبة مهمة في مئذنة المسجد.

أنشطة متعددة وإقبال كبير في رمضان

كان حديث المرشد عن تعدد الأنشطة في الجامع حافزا لـ"المغربية" لتستفسر عن مختلف الأنشطة، التي يشهدها الجامع وهل لها مواعيد محددة فقال "في شهر رمضان يجري توفير عدة خدمات مثل إفطار الصائم، وتحفيظ القرآن للأطفال، ومسابقات تحفيزية مثل مسابقة فضاءات من نور للتصوير الفوتوغرافي، وغيرها من الخدمات والأنشطة المرغوب من خلالها في عكس صورة الجامع الكبير، أي أنه يمكن من تجميع الناس للقيام بعدة أنشطة دينية وثقافية".

ومضى يقول "في آخر إحصاء من خلال موقع "تريب أدفايزر" تأكد أن المسجد يحتل المركز الحادي عشر من بين أفضل الوجهات السياحية في العالم، وبلغ عدد زواره في السنة الماضية 4785000 زائر، ويشمل هذا الرقم المصلين والزوار، إذ يتسع لـ41000 مصل، وفي شهر رمضان الماضي استقبل المسجد 43000 مصل في ليلة السابع والعشرين، وتطلب ذلك من إدارة الجامع بذل جهود جبارة لاستقبال أعداد كبيرة حتى لو تجاوز العدد الطاقة الاستيعابية المفترضة، وذلك عبر إرشاد الناس في الممرات والمناطق الخارجية لتمكين الجميع من أداء فريضة الصلاة في ظروف مريحة للجميع".

وأضاف المرشد أنه "مثلما يشهد الجامع إقبالا كبيرا في شهر رمضان
يكون إقبال المصلين كبيرا يوم الجمعة وتنقل صلاة الجمعة في جامع الشيخ زايد الكبير على الهواء عبر القنوات الرسمية المحلية، وتفتح القاعة الرئيسية للمصلين في هذا اليوم، وتتسع لحوالي سبعة آلاف مصل، وفي باقي الصلوات تفتح القاعتان الثانويتان وهما القاعة الخاصة بالرجال وقاعة النساء".

مواعيد الزيارات والشروحات

تتاح الزيارات يوميا من الثامنة صباحا إلى العاشرة ليلا. أما الجولات السياحية فلها الجدول الزمني التالي: في الساعة العاشرة صباحا والحادية عشرة والخامسة مساء ويرافق الزوار خلال الجولات السياحية مرشدون إماراتيون للتعريف بالمسجد وبنائه وخصوصياته، وتدوم الجولة السياحية ما بين 45 دقيقة وساعة كاملة حسب الأسئلة التي يلقيها الزوار والإجابات التي تتطلبها من المرشد.

ويمكن أن يتكون الوفد الذي يرافق المرشد الواحد من 60 شخصا، ويراعى في المسألة تسهيل مهمة الزوار، وتمكينهم من الاستيعاب، فيجري تقسيم الزوار إلى مجموعات تضم ما بين 15 و30 فردا.

ويقول مرشد "المغربية" خلال زيارتها للجامع "إن زيارة جامع الشيخ زايد الكبير تشكل فرصة مهمة للزائر للتعرف عن قرب على العمارة الإسلامية وإبداعات المسلمين في الكثير من الفنون".

وشرع المرشد في تقديم شروح حول الشكل المعماري للجامع، وقال في هذا الصدد "يتكون القسم الخارجي من الرخام الأبيض المستورد من مقدونيا، والأرضية من الفسيفساء، التي جرى جلبها من الهند والصين، والرخام الملون من مناطق عديدة من العالم، نظير البرازيل واليونان وغيرهما.

يتوفر الجامع على 82 قبة من الشكل المغولي أي أن شكلها يشبه الموجودة في تاج محل. وقمة كل قبة متوجة بتاج من الذهب صفائحه من عيار 24 قيراط، مغطاة بزجاج المورانو من إيطاليا لحمايتها من التأثر بالعوامل البيئية المختلفة والشمس والغبار".

وتؤكد عدة مصادر أن قبة المسجد الرئيسية أكبر قبة في العالم، حيث يبلغ ارتفاعها 83 مترا وبقطر داخلي يبلغ 8,32 أمتار، وتزن القبة ألف طن، وزخرفت من الداخل بالجبص المقوى بالألياف، أبدعت فيها أيدي الصناع المغاربة الذين يشهد العالم بمهاراتهم.

وبخصوص المنارات، قال "بالمسجد أربع منارات متوجة بدورها بالذهب المغطى بالزجاج من الصنف سالف الذكر، وطول المنارات 107 أمتار، وليست هناك قصة وراء هذا العدد من القبب والمنارات عدا كبر الجامع، الذي يعد الأكبر في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن بين الجوامع العشرة الكبيرة في العالم".

وبخصوص الساحة الخارجية للجامع، قال "إنها عبارة عن لوحة من الفسيفساء صممها الدكتور البريطاني "كافن ديم"، يدرس في الأكاديمية الملكية للفنون، وزين الأرضية بالزهور منها ما هو موجود في الخليج والقسمين الجنوبي والشمالي من الكرة الأرضية. واستخدم المصمم تقنية التطعيم، التي كانت تستخدم في الحضارة المغولية".

ومضى يقول "يوجد 1096 عمودا في المنطقة الخارجية مطعما بالأحجار الكريمة، والأعمدة كلها متوجة بشكل شجرة النخيل لارتباط الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة بشجرة النخيل، لأنها كانت المصدر الرئيسي في الغذاء، والمسكن لهذا جرى تتويج الـ1096 عمودا بشجرة النخيل المصنوعة من الألمونيوم".

حضور مغربي داخل المسجد

أشرنا في وقت سابق إلى الحضور المهم لفن العمارة المغربي في الجامع، لكن المرشد عاد بنا إلى الحديث عن الإبداع المغربي، إذ قال ونحن نهم بالدخول إلى قاعة الصلاة "إذا كان الشكل الخارجي مستمدا من التراث المغولي، فإن فن العمارة والزخرفة المغربيين حاضران بكل ثقلهما داخل المسجد عبر استخدام الجبص بالنقوش المغربية، وتحمل قبة المسجد من الداخل الطراز المغربي وصممت في المغرب وأعدت خصيصا لجامع الشيخ زايد".

وفي الجامع آيات من القرآن الكريم بثلاثة أنواع من الخطوط هي النسخ والكوفي والثلث.
مدخل المصلى الرئيسي جامع الشيخ زايد الكبير من تصميم البريطاني كافن ديم استخدم في رخام أبيض من أنصع أنواع الرخام بياضا مستورد من إيطاليا واسمه كاريرا، وهو من الصنف نفسه للرخام الذي استعمله الفنان العالمي مايكل أنجيلو في أعماله النحتية، توجد في المصلى أشكال ورود ورؤية المصمم أنها جنة، حيث البياض والورود والخضرة، وتبدو الورود صاعدة نحو الأعلى بطريقة ثلاثية الأبعاد، حيث النحت في الجدار والتطعيم في الأرضية.

ثريات من ألمانيا و1200 امرأة لحياكة أكبر سجاد في العالم

صممت الثريات وصنعت في ألمانيا في شركة تدعى فوستاغ ومصممها يحمل الاسم نفسه وتتوسط الثريات السبع الموجودة في الجامع ثريا كبيرة، والقاسم المشترك بين الثريات السبع، هو أنها صممت في الشركة نفسها ومصنوعة من المواد نفسها حيث استخدم الستانلس المذهب وجرى تزيينها بحوالي أربعين مليونا من كرستالات شورافيسكي.

أكبر ثريا في جامع الشيخ زايد هي أكبر ثريا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ومن بين أكبر الثريات في العالم، وكانت في السابق أكبر ثريا في العالم، ويبلغ وزنها 12 طنا ويتحمل العمود الذي يرفعها ثلاثة أضعاف الوزن المذكور أي 36 طنا، وبالتالي فإنها لا تشكل أي خطر وبالتالي طراز الأرابيسك وكريات ملونة بالأخضر والأحمر والأصفر، والشكل نفسه في الثريات المحيطة بها، لكن وزنها أصغر ويقدر بثمانية أطنان لكل ثريا جانبية.
وتعكس ألوان كريات الثريا الألوان نفسها الموجودة على السجاد، وهو أكبر سجاد في العالم، إذ تبلغ مساحته 5 آلاف و 627 مترا مربعا ويزن 47 طنا، 35 طنا منها من الصوف و 12 طنا من القطن.

وصنع في مدينة مشهد الإيرانية ومصممه هو الدكتور علي خالقي، وجرت حياكته من طرف 1200 امرأة إيرانية في مدينة مشهد، واستغرق الأمر قبل إحضاره إلى الإمارات سنتين وحمل عبر طائرتين، إذ كانت مجزءا إلى تسع قطع جرى تركيبها لتصبح قطعة واحدة داخل الجامع.

يسمى جدار القبلة القطعة الإماراتية في المسجد لأن مصمم كتابة الخط على الجدار خطاط إماراتي معروف وهو الدكتور محمد مندي التميني، وهو الشخص نفسه الذي وضع خطوط الدرهم الإماراتي وخطوط جواز السفر، صمم الجدار بأسماء الله الحسنى الـ99، ويلاحظ في الجدار زهور تحمل كل واحدة منها اسما من أسماء الله الحسنى.

يتميز المحراب بكونه مذهبا بصفائح عيار 24 مغطى بالزجاج المورانو الإيطالي لحمايته، بالنسبة إلى المحراب الذي تظهر فيه خطوط بيضاء وأخرى ذهبية تشير إلى الأنهار، والفكرة هي أننا موعودين في الجنة بأنهار عديدة ويرمز اللونان الموجودان في المحراب إلى نهري العسل والحليب.

أما المنبر الخشبي فهو مصنوع من خشب السيدان المطعم بقشرة اللؤلؤ ويستخدم في خطبة الجمعة، التي تنقل على الهواء مباشرة.

وتوجد في داخل الجامع عشر ساعات حائط، صنعت جميعها في بريطانيا من الستانلس ستيل المطعم بقشور اللؤلؤ، وتذكر الساعات بأوقات الصلوات تضم ست خانات ففضلا عن الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء ترمز الخانة السادسة إلى موعد شروق الشمس. وتشير الساعات إلى التقويمين الميلادي والهجري، ويستغل المرشدون هذه الفرصة للحديث للزوار عن التقويمين، ومتى بدأ العد بناء عليهما إلى غير ذلك من المعلومات التي يجري تقديمها إلى الزوار والإجابة عن مختلف أسئلتهم بخصوص هذا الموضوع.

موقع ضريح الشيخ زايد

يوجد ضريح الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان خارج الجامع وتلاوة القرآن الكامل مستمرة فيه على مدار 24 ساعة سبعة أيام في الأسبوع، وهي تلاوة حية، إذ يحضر المقرؤون باستمرار لتلاوة القرآن.

ويحرص زوار المسجد على زيارة الضريح ويستغلون الزيارة للدعاء للشيخ زايد، الذي يلقبونه بالقائد الوالد. وقال مرشد "المغربية" خلال زيارتها للمسجد، أنا اشتغل هنا وأتي يوميا لأدعي للراحل، لأنه القائد والوالد". وأضاف "سأل مذيع الراحل الشيخ الزايد، لماذا توفر التعليم والخدمات الصحية والبيوت لشعبك، فبادر الراحل وسأله، هل لديك أبناء؟ فأجاب نعم، ثم سأله هل توفر لهم هذه الأمور؟ فأجاب نعم، فقال له الراحل زايد مثلما تعتني بأبنائك أنا، أيضا، أعتني بأبنائي فأفراد الشعب كلهم أبنائي.

لهذا حبنا له لا نهائي، حب أبدي حتى أبناؤنا الذين لم يعاصروا الراحل ينادون أنفسهم أبناء زايد، بفضل السمعة الطيبة التي يتمتع بها بين من عاصروه، فخلال أربعين سنة حول دولة الإمارات العربية المتحدة من صحراء إلى جنة خضراء ومبان وشوارع كبيرة، والكثير من الأشياء التي تعد مفخرة لنا لهذا نحن لا نتردد في الدعاء له.

اللافت أن الأمر لا يقتصر على المواطنين، بل إن الزوار يحضرون للدعاء له بفضل السمعة الطيبة التي يحظى بها.




تابعونا على فيسبوك